قتيلان و 30 مصابا من عمال فلسطينيي 48 بانهيار مبنى في تل أبيب

الناصرة- لقي عاملان من فلسطينيي 48 مصرعهما، فيما أصيب 29 آخرون من زملائهم، أمس، جراء انهيار مبنى ضخم للسيارات، وهو في المراحل الأخيرة من طور الانشاء في تل أبيب، ما يرفع حصيلة قتلى حوادث العمل، في مشاريع البناء الإسرائيلية، منذ مطلع العام الحالي، إلى 31 قتيلا، من بينهم 26 فلسطينيا، من مناطق 48 والضفة الفلسطينية المحتلة. وسط إهمال واضح للأجهزة الإسرائيلية المكلفة بسلامة مشاريع البناء. وأسفر الحادث عن سقوط قتيلين و24 مصابا بإصابات متفاوتة، إضافة إلى 5 عمال في إطار المفقودين، في الطبقة السفلى للمبنى. وقد يكون بين الضحايا فلسطينيون من الضفة المحتلة. ويشكل الفلسطينيون من مناطق فلسطين التاريخية، الغالبية الساحقة من العاملين في الأعمال الصعبة في قطاع البناء، بينما العاملون اليهود في هذا القطاع، هم على الأغلب في الوظائف الإدارية، أو التقنية. وحسب إحصائيات رسمية، فإنه منذ مطلع العام الحالي، سقط في قطاع البناء 31 قتيلا، بمن فيهم قتيلا أمس، من بينهم 26 فلسطينيا، من مناطق 48 و67. وتفيد التقارير، أن الغالبية الساحقة جدا من مشاريع البناء، تغيب عنها رقابة وسائل الأمان، ليتبين أن في وزارة الاقتصاد، التي بضمنها وزارة العمل، يعمل 13 مراقبا لأماكن عمل البناء، في حين أنه بشكل دائم، هناك 15 ألف ورشة عمل في قطاع البناء. وأنه في الماضي كان يعمل كمراقبين 180 مفتشا. ويقول النقابي جميل أبو راس، رئيس مجلس النقابات في مدينة الطيبة ومنطقتها، في حديث لـ"الغد"، إن اصبع الاتهام موجه أساسا الى الحكومة الإسرائيلية، ونحن نرى أن النسبة العالية من الضحايا إن كانوا من القتلى أو من المصابين، من العرب، تجعل الحكومة تتوانى بالقيام بواجبها، للرقابة على وسائل الأمان في أماكن العمل. وقال، إننا عمليا أمام مجزرة لا تتوقف، والوتيرة آخذة بالارتفاع. وكان تقرير جديد ظهر في الايام الأخيرة، قد اشار الى التمييز الصارخ ضد عمال البناء العرب، خاصة في مستوى الرواتب، ففي حين أن معدل رواتب العاملين اليهود في قطاع البناء، يصل الى 3150 دولارا شهريا، فإن معدل رواتب العمال العرب، الذين ينفذون الأعمال الأقسى، بلغ 1600 دولار شهريا، في حين أن الرواتب الأدنى بين العرب هي من نصيب عمال الضفة المحتلة، الذين يواجهون ظروف عمل استبدادية، إذ يستغل أصحاب العمل ضيق الحال عندهم، واضطرارهم للحصول على أي مدخول لضمان قوت عائلاتهم.