(البذخ) يطغى على الحوارات في افتتاح المقرات الانتخابية
جفرا نيوز - استهجن مواطنون ما أسموه «البذخ» في افتتاح المقرات الانتخابية، في وقت يرى فيه الكثيرون على أن التركيز يجب أن يكون على البرامج الانتخابية والنقاشات والحوارات حول الشأن العام وقضايا المواطنين وهمومهم.
وعلى الرغم أن هذه الحملات وما يرافقها من انفاق غير مبرر ، بحسب مواطنين، إلا أنهم يرون فيها نوعا من التبذير في وقت يعاني فيه الكثير من الناخبين ظروفا اقتصادية صعبة.
وقال مواطنون ان صرف الاموال «بشكل مبالغ به» على الصور واليافطات، في كثير من الاحيان، كان على حساب البرامج الحقيقية والقابلة للتطبيق على أرض الواقع والتي تخاطب من خلالها هذه القوائم عقول الناخبين.
واكتظت شوارع المملكة بالعديد من الصور واليافطات الملونة ذات التكلفة العالية، بالاضافة الى الولائم اليومية التي يقيمها المرشحون في مقراتهم، بالاضافة الى تسيير مواكب السيارات التي تجوب الشوارع تعرض صور المرشحين وهو ما اعتبروه «استعراضا فارغا من المضمون» بالاضافة الى المبالغة في الاعلان سواء على شاشات الفضائيات أو المواقع الالكترونية.
وبين مواطنون ان تكلفة وصول النائب الى قبة البرلمان في بعض الدوائر قد تصل الى مليون دينار او اكثر، فهناك المئات من المرشحين ممن افتتحوا مقراتهم في المنازل او في اراضي استاجروها لتكون مقرهم الانتخابي.
من جهته اكد الناطق الرسمي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني انه لا يوجد قانون يحد من ظاهرة البذخ، وما دام انه لا يوجد في القانون ما يمنع او يحد من مظاهر البذخ الا ما تعلق بتحديد سقف الصرف، واذا تجاوز سقف الصرف فهو ممنوع، ويوجد عندنا سقف للصرف، عن كل ناخب في عمان واربد والزرقاء 5 دنانير، وفي المحافظات الاخرى 3 دنانير للناخب، واذا كانت كل هذه المصاريف ضمن سقف الصرف فهو متاح، واذا تعداه ستكون هناك مساءلة، وكل هذا خاضع للمحاسبة.
واضاف المومني انه عندما نتحدث عن عمان فهناك حوالي 300 الف ناخب بالدائرة ، بحيث سيكون بمعدل مليون ونصف للمرشح الواحد، والمهم في الدعاية الانتخابية وافتتاح المقرات الا يتجاوز سقف الصرف، وان كل ما يُصرف على الدعاية الانتخابية يُحسب ويخضع للمحاسبة القانونية بموجب التعليمات التنفيذية الخاصة بالدعاية الانتخابية والتي اقرتها الهيئة.
وقال احد المواطنين فضل عدم ذكر اسمه ويعمل في ادارة احدى الحملات الانتخابية ان عددا كبيرا من المرشحين ينفقون ملايين الدنانير للنجاح في الانتخابات وان بعض الحملات قد تصل تكاليفها الى عشرات الملايين.
واضاف ان هناك قوائم يرعاها رجال اعمال ويدعمونها ويبذخون عليها بمصاريف هائلة لضمان نجاح هذه القائمة، مما سيعود عليهم بالنفع عند نجاح هذه القائمة وتسيير اعمالهم المستقبلية.
وبين المواطن احمد مصطفى ان هذه الانتخابات ستكون نتائجها حسب القوة المالية فيها ، حيث ان المرشح الذي يكون لديه مبلغ كبير للحملة يستطيع من خلاله الانفاق على حملته الانتخابية ، سيعكس ايجابآ على فرصة نجاحه في الانتخابات.
واضاف مصطفى ان المرشحين المتنافسين على مجلس النواب هذا العام يعتبر الكثير منهم أن فرصة في الوصول الى قبة البرلمان تعتمد على حجم الانفاق على الحملة الانتخابية.
وراى متابعون للشأن الانتخابي ان هناك انتعاشا في سوق الاعلانات وان الحملات الانتخابية ستعمل على تحريك عجلة الاقتصاد لبعض القطاعات التي لها علاقة بالعملية الانتخابية ، مثل الخطاطين والوسائل الاعلامية الالكترونية والورقية وغيرها بالاضافة الى محال الحلويات والمطاعم واستئجار الخيم ومستلزماتها.
وقال احد الخطاطين منير اسماعيل في تصريح لـ (الرأي) إنّ الانتخابات النيابية تعتبر موسما مهما للخطاطين وأن سوق العمل الراكد ينتعش مع بدء الدعاية الانتخابية، مبينا ان الطلب هذا العام كان مضاعفا بسبب وجود الكتل التي رفعت من حجم الاقبال بالاضافة الى ازدياد حجم اليافطة.
واضاف اسماعيل ان التقدم التكنولوجي ساعد في تغيير فكرة الاعلان من يافطات قماشية الى بوسترات ملونة مما ساعدنا على تخفيف ضغط العمل وبالمقارنة زادت السعر لان كلفة هذه اليافطات عالية. الراي