تسرب العقبة النفطي .. من الفشل الى الفساد

جفرا نيوز - فارس الحباشنة  1- التسرب النفطي في خليج العقبة هو أول الخيط في فهم وتفسيرالتخبط والفوضى التي تعاني منها شركة تطوير العقبة ، ودخول العقبة بشكل تدريجي عصر الكوارث البئية البحرية . 2- الخط الناقل الذي وقع به التسرب النفطي ، يشغل لاول مرة ، و يقال أنه كلف خزينة الدولة ملايين الدنانير ، ولم يجري تشغليه بشكل تجريبي للتأكد من جودته وسلامته الهندسية و الفنية ، وكانت تلك الخطوة ضرورية لتفادي أي مخاطر اقتصادية وبيئية . 3- بداية الكارثة و المأساة أن مفوضية العقبة ليس بالمعني التقني و الفني الحرفي ، بل بمعنى يمس الحياة الطبيعية و البحرية في العقبة ، معني يكشف أن ادارة شركة تطوير العقبة وصلت الى ما وصلت اليه ، بفعل عوامل الخلاف و الخصام و الانقسام التي تصيب صناعة القرار في الشركة . ويقال أن الشركة مقسومة بين تيارين : الغساني و البشاري . و الاول عائد لتيار المدير العام غسان غانم ، واما الثاني لبشار أبو رمان المدير التنفيذي في الشركة . 4- وبمعنى من المعاني ، فان حادثة التسرب النفطي تفسر سرا من اسرار الفوضى التي تعاني من الشركة ، و المدهش أن حادثة التسرب فضحت عدم جاهزية مفوضية العقبة بالتعامل مع الحوداث البئية البحرية الطارئة ، ولولا تدخل الدفاع المدني لطافت شواطيء العقبة على بقع نفطية جراء تسرب 200 طن من النفط الخام ، كما ذكرت مصادر عقباوية . 5- حادثة التسرب النفطي مازالت ماثلة كالشبح في أذهان القلقين و الخائفين على مستقبل العقية ، بما يثيره من رعب و خوف و يشكل خطورة لا متناهية على البئية البحرية ، والتداعي الحتمي لاي تلؤث على الثروة البحرية . والحادثة بكل فضائحها تكشف أن ادارة المدينة تتعامل مع وظيفتها في تخطيط و تنظيم ورعاية شؤون المدينة ب" تأبيدة اللحظة " ، وتحويل حياة البشر و الحجر الى جحيم أرضي وبحري . 6- و الاهم بالحادثة أن ذلك الجحيم لا يخلو من عبث و استهتار لا يمكن تخيله ، فتجربة نقل النفط من أبسط و أيسر خدمات الموانيء في العالم ، وتبعا لما ورد من أنباء أحاطت بهذه الحادثة ، فانه من المرجح وقوع خسارات متلاحقة بسبب سوء أدارة "ملف نقل النفط" ، وأن البحث جاري الان عن بدائل لعملية النقل بعد ما وقع من فشل و أخفاق .
7- هذا ، ولم يعد أمام شركة تطوير العقبة سواء البحث عن خطوط نقل بديلة ، وهناك بالفعل شركات قطاع خاصة تنتظر بشبق زائد هذه اللحظة لتدخل على الخط ، حتى يشاء الله و يقدر و يعاد تشغيل خطوط نقلانفقت الدولة عليها ملايين الدنانير . 9- الخبر المنشور على وكالات انباء عالمية ، ويتحدث على لسان مسؤول اسرائيلي بان بلاده على استعداد لتقديم المساعدة للاردن . وثمة ما يثير بين التراجيديا و الكوميديا معا سخط و لطمة على الرأس ، و دون تعليق زائد . ففي الخبر ما يضغط بمرارة على الحس و المشاعر . 10 - ما يجب أداركه أن حادثة التسرب النفطي لم تسقط من السماء و لا هي بفعل مؤامرة ، لا يمكن حلها بجلب الغضب ، او استعراضات انجاز أمام الاعلام ، انها تحتاج الى نسف لعقلية أدارة عقيمة ومتعفنة تتنقل ما بين الفشل و الفساد .