82 قانونا عنصريا وداعما للاحتلال في "الكنيست"

- كشف التقرير المرحلي لرصد القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال في الكنيست الإسرائيلي، الذي يعدّه الباحث الزميل برهوم جرايسي، في مركز "مدار" للأبحاث والدراسات الاسرائيلية في رام الله، بدعم دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أن الدورة الصيفية للكنيست، التي استمرت 11 أسبوعا، واختتمت يوم 3 من الشهر الجاري، سجلت ذروة جديدة في هذه الفئة من القوانين. إذ ارتفع عدد القوانين المدرجة على جدول الأعمال من 66 قانونا حتى نهاية الدورة الشتوية الماضية، الى 82 قانونا مع انتهاء الدورة الصيفية، من بينها 14 قانونا قد أقرت نهائيا. كما لوحظ المساهمة النوعية للغالبية الساحقة من نواب المعارضة، في المبادرة والتصويت دعما لهذه القوانين. وكان مركز "مدار" قد أصدر في شهر أيار (مايو) الماضي، بحثا، هو الأول من نوعه، ويشمل جميع القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال، التي أدرجت على جدول أعمال الكنيست، منذ انتخابات آذار (مارس) العام 2015. ويقول التقرير الجديد، إن الدورة البرلمانية الصيفية القصيرة، كانت كافية لاقرار عمليا 8 قوانين بالقراءة النهائية، من بينها 3 قوانين تم دمجها كبنود منفصلة في قانونين آخرين. وبقي في مراحل التشريع 3 قوانين بالقراءة الأولى، و8 قوانين بالقراءة التمهيدية (من حيث المبدأ). فيما بقي 57 قانونا مدرجا على جدول الأعمال، وعدد ملحوظ منها لديه فرص عالية جدا ليدخل مسار التشريع ويتم اقراره. ووجد البحث في تصنيفات القوانين الـ82، طرح 23 قانونا داعما للاستيطان بأشكال مختلفة، اثنان منها دخلا مسار التشريع. و31 قانونا يستهدف فلسطينيي 48 القدس المحتلة معا، أو كل شريحة على انفراد، و3 قوانين تستهدف فلسطينيي الضفة على وجه الخصوص، و6 قوانين مدرجة تستهدف المراكز الحقوقية، أحدها تم إقراره نهائيا. وأبرز القوانين التي أقرت بمراحل مختلفة، أو أدرجت على جدول الأعمال: قانون ما يسمى "مكافحة الارهاب"، بالقراءة النهائية، وهو قانون واسع ومتشعب، يشمل الكثير من البنود التي ستقيّد النشاط السياسي المشروع ضد سياسات الحرب والاحتلال والتمييز العنصري الإسرائيلية. كما أن آلية تطبيقه تضمن ابعاد ارهاب المستوطنين عن الملاحقة في إطار هذا القانون. وقانون أقر بالقراءة الأولى، يفرض أنظمة جديدة تتعلق بقانون التنظيم والبناء، والهدف الواضح من هذا القانون، تسريع الاجراءات لتدمير آلاف البيوت العربية في مناطق 1948. التي تبنى اضطرارا من دون تراخيص على أراضي أصحابها، كونها خارج مسطحات البناء، لكون الحكومة ترفض توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية، التي تشهد حالة اختناق وتفجّرا سكانيا. وأظهرت المعارضة الصهيونية المتمثلة بكتلتي "المعسكر الصهيوني"، الكتلة الأكبر، و"يوجد مستقبل"، تواطؤا أشد من دورتي الشتاء والصيف السابقتين، وهذا انعكس في هبوط نسبة اعتراضهم على هذه القوانين، بنسبة أشد مما كان، إذ كان اعتراض "المعسكر الصهيوني على القوانين بنسبة 26,5 %، بدلا من 41 % في الدورتين السابقتين. فيما هبطت نسبة اعتراض "يوجد مستقبل" من 33 % الى أقل من 24 %. ووجد البحث أن جميع نواب كتلتي "المعسكر الصهيوني"، و"يوجد مستقبل"، متورطون بهذه القوانين، بدءا من قانون واحد، وأكثر، فإما بالمبادرة لطرح القوانين، أو المشاركة في المبادرة، أو التصويت. وبقيت المعارضة الأكبر في القائمة المشتركة التي تمثل فلسطينيي 48، ولها 13 نائبا، وكتلة "ميرتس" اليسارية الصهيونية، التي لها 5 نواب. كذلك فقد برزت كتلة "المعسكر الصهيوني" في المبادرة الى قانونين خطرين، أحدهما داعما للاحتلال وجداره في الضفة، والثاني يندرج في إطار قمع الحريات، وتمت الإشارة للقانونين هنا سابقا. كذلك بادرت كتلة "يوجد مستقبل"، الى مشروع قانون، يقضي بحرمان من أدين بتنفيذ عمليات، هو وأفراد عائلاته من القسم الأكبر من مخصصات التقاعد من صندوقه التقاعدي الخاص، وأيضا من المخصصات الاجتماعية، علما أن مخصصات الحالتين، للعائلة جزء فيها بموجب القوانين والأنظمة.