الاحتلال يهجم على "الأقصى" وينشر عناصره المسلحة بباحاته
عمان- اندلعت مواجهات عنيفة، أمس، خلال هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى المبارك، ونشر تعزيزاتها الأمنية في أرجائه، وتسهيل اقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد، والاعتداء على المصلبين.
ونشرّت قوات الاحتلال عناصرها المسلحة بين المصلين الفلسطينيين أمام المصلى القبلي، ووفرت الحماية الأمنية المشدّدة لاقتحام مجموعات المستوطنين المتطرفين للمسجد، من جهة "باب المغاربة"، وتنفيذ جولاتهم وطقوسهم الاستفزازية.
وقد أدى تصدّي حراس المسجد والمصلين لعدوان قوات الاحتلال والمستوطنين إلى اندلاع مواجهات بين الطرفين، أسفرت عن وقوع إصابات بين صفوف الفلسطينيين.
وقام أحد المستوطنين بأداء شعائر تلمودية في المسجد الأقصى، إلا أن حرّاس المسجد تصدّوا له وقاموا بإيقافه وإجبار شرطة الاحتلال على طرده.
وكان "نحو ألف و114 مستوطناً إسرائيليًا قد اقتحموا المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي بحماية العناصر الإسرائيلية يومياً، بينما ارتفع عدد المقتحمين منذ بداية الشهر الحالي إلى أكثر من 480 مستوطناً"، وفق الأنباء الفلسطينية.
في حين اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين في عموم الأراضي المحتلة، مما أسفر عن وقوع اعتقالات وإصابات بين صفوفهم.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين، جنوبي بيت لحم، وداهمت عدداً من المنازل واعتدت على مواطنيها، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين، الذين رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وقد أصيب عشرات الشبان برصاص قوات الاحتلال، خلال المواجهات التي امتدت إلى أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة، وذلك خلال اقتحامها لعدة أحياء في مخيم عايدة وجبل الموالح، قضاء مدينة بيت لحم، بالإضافة إلى اقتحام مدينة سلفيت، شمال القدس المحتلة، وقرية زيتا قضاء طولكرم، وأحياء في مدينة نابلس.
بينما زعمت قوات الاحتلال أن "الإصابات وقعت بين صفوف الجنود عقب تعرضهم لإلقاء عبوة ناسفة محلية الصنع في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم"، بحسب الادعاء.
واستكملت قوات الاحتلال عدوانها بشنّ حملة واسعة من مداهمة المنازل، وتفتيشها وتخريب محتوياتها، والقيام بحملة واسعة من الاعتقالات بين صفوف المواطنين، من بينهم أسرى محررون من سجون الاحتلال، تحت مزاعم أنهم "مطلوبون لدى الاحتلال".
وطالت الاعتقالات عدداً من المواطنين من مدينة نابلس، والخليل، وبلدة عين عريك غربي رام الله، وبلدة السواحرة شرقي بيت لحم، ومخيم الدهيشة وبيت فجار جنوبي شرق المدينة.
وفي الأثناء؛ هدمت آليات وجرافات سلطات الاحتلال مساكن ومنشآت فلسطينية في مدينتي الخليل ونابلس، بالضفة الغربية المحتلة، تحت مزاعم البناء دون الحصول على التراخيص اللازمة، كما هدمت منشآت تجارية فلسطينية في بلدة سبسطية، شمالي مدينة نابلس.
وأفاد منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في يطا، راتب الجبور، أن "قوات الاحتلال قامت بهدم غرف سكنية لمواطنين من شرقي مدينة يطا، جنوبي الخليل".
وأوضح، في تصريح أمس، أن "اشتباكات وقعت مع جنود الاحتلال، الذين اعتدوا بالضرب بأعقاب البنادق على عدد من الشبان الفلسطينيين".
ولفت إلى أن "سلطات الاحتلال هدمت نفس القرية أكثر من ثماني مرات، لدفع مواطنيها على الهجرة بشكل قسري، وترك المنطقة لصالح المستوطنات المجاورة، وقد تم إعادة بنائها من قبل الأهالي".