قانون إسرائيلي لتسريع تدمير آلاف البيوت العربية
الناصرة- أقر الكنيست الإسرائيلي، مع ختام دورته الصيفية نهاية الأسبوع الماضي، بالقراءة الأولى، مشروع قانون يهدف إلى تسريع الاجراءات لتنفيذ أوامر هدم البيوت المشيدة من دون ترخيص. والمستهدف الأساس من هذا القانون، آلاف بيوت فلسطينيي 48، إذ حسب التقديرات، فإن البلدات العربية تضم حوالي 50 ألف بيت بنيت من دون تراخيص، وحسب التقديرات ذاتها، فإن 95 % من هذه البيوت بنيت اضطرارا، وعلى أراضي أصحابها، بسبب ضيق مناطق النفوذ وشح مسطحات البناء، بفعل سياسة التمييز والخنق الحكومية.
وطرحت فكرة هذا القانون، خلال أحاديث الحكومة الحالية عما يسمى "الخطة الاقتصادية لدعم الأقليات"، التي حسب اعتراف وزير المالية موشيه كحلون من على منصة الكنيست، فإن الميزانية الاضافية التي ستحصل عليها البلدات العربية 2.6 مليار شيكل (684 مليون دولار)، موزعة على خمس سنوات، وأن ما لا يقل عن 1.2 مليار شيكل (311 مليون دولار)، ستخصص لاقامة مراكز شرطة في البلدات العربية، وتشغيل مئات العناصر الجدد، وعلى رأس مهمات الشرطة هناك سيكون تنفيذ أوامر هدم البيوت. ويذكر في هذا المجال، أن دراسة أعدها الدكتور سامي ميعاري من مدينة سخنين، شمال فلسطين، أكدت أن المجتمع العربي بحاجة إلى 64 مليار شيكل كميزانيات اضافية لسد الفجوات.
واشترط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومعه نواب حزبه "الليكود"، بأن يتم تطبيق الخطة الاقتصادية، على الرغم من هزالتها، بتطبيق قوانين التنظيم والبناء، وتنفيذ أوامر الهدم، دون أي حديث عن توسيع مناطق النفوذ للبلدات العربية، لتسترد بعضها من ملايين الدونمات التي صودرت منها، منذ العام 1948.
وقالت وزيرة القضاء أييليت شكيد، من على منصة الكنيست، خلال عرضها للقانون، إن وزارتها وعدت وأوفت بتسريع سن القانون. وقالت إن بندا مركزيا في القانون المعروض يقضي بتشديد العقوبات، لمخالفي قانون التنظيم والبناء، وبشكل خاص رفع الغرامات المالية، وسيسمح القانون للجان والأطر المختصة بفرض غرامات فورية وعالية جدا، دون الرجوع إلى المحاكم. كما يمنح القانون صلاحيات واسعة النطاق للجان التنظيم المحلية، وجهاز الشرطة، للاسراع في تنفيذ أوامر الهدم.
ويوصي القانون باقامة لجان محلية للتنظيم والبناء، وبشكل سيؤدي الى اقامة لجان في عدد ملحوظ كبير من البلدات العربية، بدلا من 3 لجان قبل اقرار القانون. ولكن على رأس مهمات هذه اللجان سيكون اصدار أوامر هدم البيوت، واللجنة التي ستخل في هذا الجانب، سيتم سحب صلاحياتها منها، لتنقل إلى هيئة أعلى لتنفيذ أوامر الهدم.