الرنتاوي لجفرا : لا حضور سياسي فلسطيني في الانتخابات وتدخل دحلان طبيعي
جفرا نيوز - اياد العدوان
1- الهدف من عدم زيادة مقاعد الكوته النسائبة حتى لايستغلها الاسلاميين.
2- تراجع اي حزب عن قراراته امر طبيعي.
3- المحافظات الكبير ونظام اعلى البواقي من اسباب صعوبة تشكيل القوائم.
4- قرار تمويل الاحزاب على اساس المشاركة خطوة بالاتجاه الصحيح.
5 - وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية غير قادرة على مراقبة وضبط انفاق جميع القوائم في المملكة.
6- سيكون دور هيئة مكافحة الفساد مقصورا على مراقبه شراء الاصوات.
7- قانون الانتخاب الجديد صمم لكي لا يكون هنالك كتل قوية وكبيرة في مجلس النواب.
8- كان يجب ان المواد القانونيه اكثر صرامه في تحديد المهل الزمنيه للانسحاب للقضاء على مشكلة المرشحيين الوهميين.
9- هنالك عدة طرق للتحايل والاقناع من قبل المرشحين الوهميين.
10- قانون الانتخاب سيولد عداءات بين الناخبين والمرشحين .
11- هذا القانون لن يوفر للاردنيين الفرصه لبناء قوائم على أسس وطنيه، ولن يصبح الحزب القناه الرئيسية للتمثيل السياسي في البرلمان.
12- لن يكون هناك حضور فلسطيني سياسي بالمعنى الحقيقي في الساحة الانتخابية.
13-تحركات " دحلان " ليست بالامر الجديد في الساحة الانتخابية للعالاقات الشخصية التي تربطه بنواب سابقين.
14-اغلب الاحزاب ليس لها برامج واضحة تمكنها من الوصول الى قبة البرلمان.
15- المنافسة القوية ومشاركة الاحزاب وعدم وجود مقاطعة في الانتخابات ستضعف فرصة المرأة بالحصول على مقعد بالتنافس.
16-نسبة المشاركة ستزيد مع اقتراب موعد الانتخابات.
17-المفروض ان تكون استراتيجية حل قضايا الشباب ومحاربة التطرف والاصلاح والسياسية والاقتصادية جزء اساسي من الاستراتيجية الاردنية.
تطرقت وكالة جفرا نيوز الى المشهد الراهن للتجهيزات الانتخابية، والذي اوجدعدة احتمالات وتساؤلات راودت العديد من المراقبين والمواطنين حول العملية الانتخابية القادمة والاليات التي تحكمها ،فمنهم من اخذ المنحنى الايجابي في تحليلاته ومنهم من كان لدية بعض علامات الاستفهام ووقفة على بعض بنود قانون الانتخاب الجديد، الامر الذي رصدته " جفرا نيوز " من خلال عملها الميداني وتواجدها في وسط الجبهة .
وكانت لمحطة " جفرا نيوز " وقفة مع الباحث والمحلل السياسي الاستاذ " عريب الرنتاوي " مدير مركز القدس للدراسات السياسية ،والذي استعرض في اغلب لقاءاته ومحاضراته التي عقدها المشهد الانتخابي لعام 2016 والمؤثرات التي قد يخلقها قانون الانتخاب الجديد بين الايجابية والسلبية،وسبب عدم مرونته ببعض البنود ومالغاية منها ، فكان لنا معه الحوار التحليلي التالي والذي تناولنا خلاله 17تساؤلاً مهما حول الانتخابات القادمة :
استاذ عريب :
جفرا : من خلال قراءتكم للمشهد الانتخابي كيف ترون الحضور السياسي الفلسطيني خلال العملية التحضيرية للإنتخابات؟
الرنتاوي: لا يوجد حضور فلسطيني سياسي بالمعنى الحقيقي في الساحة الانتخابية، وبشكل عام سيكون حضور الشخصيات الفلسطينية محدود والذي يعتبر امراً طبيعياً ، ولن تكون هنالك قوائم تمثل حركة حماس او حركة فتح بشكل مباشر ، وهنالك قرار من السلطة الفلسطينية بعدم التدخل بهذا الشأن ،وفي حال ان وجد مرشح يمثل حماس سوف يجد الدعم من الاسلاميين او ضمه لقوائمهم ،اما بالنسبة لمن يمثل حركة فتح فسيجد الدعم من المرشحيين الوطنيين بهدف التشجيع وليس على مبدأ خلط الخلفيات السياسية بالعملية الانتخابية .
جفرا : كيف تقول انه لن يكون هنالك حضور سياسي فلسطيني وهنالك اخبار تحدثت عن قيام القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان بدعم عدد من المرشحين للانتخابات الاردنية؟
الرنتاوي : تحركات محمد دحلان ليست بالأمر الجديد في الساحة الانتخابية ،فهنالك علاقات شخصية تربطه ببعض المرشحين المعروفين والذين كانوا نوابا في مجلس النواب السابعة عشر،فجميع المراقبين يملكون هذه المعلومة اي انه ليس بالجديد.
جفرا : ما الهدف من عدم زيادة المقاعد المخصصة للكوته النسائية حسب علمك ؟
الرنتاوي :الهدف منه هو عدم السماح للاسلاميين بالاستفادة من الكوته وزيادة تواجده في البرلمان،وحسب نظام اللوائح يستطيع الاسلاميين من خلال كتلة منظمة وفي دوائر معينة ضم المرأة لمقاعدهم لضمان نسبة نجاحها ،وخصوصا في المحافظات الكبيرة حيث ستكون نسبة نجاحها بأعلى النسب المؤية وليس بعدد الاصوات، الامر الذي يعتبر فرصة للاسلاميين للحصول على اكبر عدد من المقاعد المخصصة للكوته،ورغم عدم زيادة عدد مقاعد الكوته النسائية في المجلس الا ان الفرصة ما زالت متاحة امامهم للحصول على مقعد او مقعدين من مقاعد الكوتة وربما اكثر والتي عددها خمسه عشر مقعد ،وذلك لان حزب جبهة العمل الاسلامي قادر على تحقيق ذلك باعتباره من القوى المنظمة في الساحة الاردنية ولها تأثيرها وتأييدها الجماهيري.
جفرا : لفتنا انسحاب القيادي الاسلامي عبد الهادي الفلاحات من الترشح للدائرة الثالثة بسبب ماقررت اللجنة المركزية لحزب جبهة العمل الاسلامي دون علمه بترشيحه لدائرة اخرى حسب تصريحاته ،هل هذا يعني ان الحزب ما زال يعاني من مشكلة الانقسامات؟
الرنتاوي : ليس عندي معلومات كافية عن الموضوع ،ولكن في اي حزب قد يحدث مثل هذا النوع من التراجع بالقرارات، وهو امر طبيعي ان ترا بعض الاحزاب ان في تغيير قراراتها فرصة اقوى لتحقيق المصلحة العامة لها، وخصوصا بموضوع الانتخابات ،فمن وجهة نظري ان قرار مركزية الاسلاميين لم ياتي عبثا وله اهداف ايجابية حسب مافهمت مما طرحته.
جفرا : ماهو سبب صعوبة تشكيل القوائم الذي يواجه اغلب المرشحين؟
الرنتاوي : صعوبة تشكيل القوائم يعود لسببين اولا" تفتيت المحافظات الكبيره وهنا اقصد "محافظة العاصة وإربد والزرقاء " الى 11 دائره بدلا من 3 دوائر " ، والسبب الثاني وهو " نظام أعلى البواقي والذي يجعل من الصعب على القائمة الحصول على اكثر من مقعد واحد ،والذي دعا الاحزاب التي لها نفوذ قوي في المدن الكبرى الى تشكيل اكثر من قائمة في الدائرة الواحدة قد تصل الى 3 قوائم ،كما تشهده اغلب دوائر محافظة العاصمة في الوقت الراهن .
جفرا : مارأيكم بقرار الحكومه الاخير في تمويل الاحزاب على اساس المشاركة؟
الرنتاوي : هذا القرار جيد وهو خطوة بالاتجاه الصحيح ،وموضوع تمويل الاحزاب موجود في كل العالم وليس في الاردن فقط بناءا على حجم مقاعد التي تحصل عليها في مجلس النواب، ولكن نرى ان المبالغ المرصودة لتمويل الاحزاب الفائزة والسقوف المطروحة قليله، الامر الذي دعانا نحن في مركز القدس للدراسات السياسية لاصدار بيان ثمنا من خلاله قرار الحكومة،وتمنينا لو كان القرار اكثر جراءة بفرض مبالغ أعلى ......"نرفق لكم نص البيان أدناه"
جفرا : تطرق الدكتور نزيه العمارين عضو مجلس الهيئة المستقلة للانتخاباتفي عدة لقاءات الى مصطلح المال السياسي ووصفه بانه ليس حراما قانونيه ... ماهي نظرتكم لموضوع المال السياسي ؟
الرنتاوي : هنالك بعض الدول تضع سقوف ماليه للحملات الانتخابية وهذا مايقصد بالمال السياسي اي انها التكلفة التي يفقها المرشح على الدعاية وماشابه،ولكن يجب علينا بالبدايه ان يكون هنالك اليه مراقبه لهذا التمويل ،حتى لاياخذ صبغة المال الاسود من خلال شراء الاصوات بالاضافة الى امكانية شراء المرشحين لتشكيل القوائم او زرعهم في قوائم اخرى للاسقائطها.
جفرا : تعقبا على ماذكرته ،فقد صرح مصدر حكومي رسمي لنا "جفرا نيوز" بعد اصدار قرار التمويل بأن وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية تستطيع ان تراقب او تضبط انفاق جميع القوائم في المملكة،كيف تفسرون هذا الامر حسب اطلاعكم؟
الرنتاوي : هذا التصريح غير صحيح، لانه لايوجد لغاية الان آلية واضحة وادوات رقابية لدى الحكومة تؤكد قدرتها على ذلك ،حتى لو قامت وزارة الشؤون السياسية بإلزام كل قائمة بفتح حساب بنكي لها ،الامر الذي قد يمكنها من مراقبة عملية صرف تلك الاحزاب على حملاتها الانتخابية ، فهنالك سبل اخرى لتمويلها ،والتي قد تكون على شكل دعم من اي طرف مقرب لاحد مرشحيها وتمويلهم سواء كان بشكل مخفي او علني ،فانه لا يوجد ما يمنع ذلك ،وهذا ما يؤكد على ان هنالك اكثر من طريقة للتحايل على موضوع الرقابة، وانه لا يوجد آلية لضبط هذه المسالة، ولا اعتقد انه لدى الجهات المختصة جهاز رقابي قادر على مراقبة وضبط الانفاق المالي على الحملات الانتخابية القادمة للقوائم في جميع انحاء المملكة.
جفرا : اكد لنا المصدرالحكومي ايضا على ان مكافحه الفساد ستلاحق اي شخص يتلاعب يتمويل الاحزاب وتحاسبه قانونيا؟
الرنتاوي : سيكون دور هيئة مكافحة الفساد مقصورا على مراقبه شراء الاصوات باعتباره جريمه يجب ان يحاسب عليها كل شخص يرتكبها ،والتي تعتبر نوع من انواع " الرشوى " ،وغير ذلك سيكون من الصعب السيطرة عليه لانه لم يتبلور ولغاية هذه اللحظة نظام رقابي كفؤ وفعال لضبط عملية الانفاق على الانتخابات يساعد الهيئة على تفعيل دورها بشكل اوسع.
جفرا : ذكرتم في احدى المحاضرات ان الحكومة السابقة عملت على ان يكون القانون كفيل بايجاد نواب مؤديين لقراراتها في المجلس القادم ؟
الرنتاوي : نعم،بالنسبة للبرلمان القادم ستكون الحكومة مطمئنة من جهته، وذلك لأن قانون الانتخاب الجديد صمم حتى لا يكون هنالك كتل قوية وكبيرة في مجلس النواب القادم، كضمانه لها بعدم وجود نواب معطلين لقراراتها تحت القبه، ومن الواضح للجميع ان هذا القانون قد وضع حسب رغبة الحكومة السابقة وعلى حساب ما تقضيه المصلحه الوطنيه .
جفرا : هل يمكن ان يكون هنالك زرع مرشحين وهميين في القوائم الانتخابية كعملية تخريبية ؟
الرنتاوي : بالطبع هذا وارد وقد يظهر هنالك مرشحين وهميين وانه قد تم زرعهم في قائمة لصالح قائمة أخرى، وذلك للانسحابات المفاجئه والتي سنشهدها في يوم 11 /9/2016 وهو تاريخ اليوم الاخير للسماح بانسحاب المرشحين من الانتخابات والمحدد من الهيئة المستقلة للانتخاب، اي ماقبل الانتخابات بتسعة ايام ولا مجال وقتها لتقوم اي قائمة قد تعرضت لمثل هذا التحايل لتصويب وضعها.
ولو كانت المواد القانونيه اكثر صرامه في تحديد المهل الزمنيه للانسحاب وتحديده بفترة زمنية بعيد عن يوم الاقتراع اي قبل شهر على اقل تقدير، لكانت ستحمي ممن عانوا بتشكيل قوائمهم من التعرض لهذا النوع من التحايل المشكلة.
جفرا : في السياق، اليس من المفروض ان يكون من يريد ان يشكل قائمه بقدر كافي من الوعي حتى لا يقع ضحيه لمثل هذه المؤامرات؟
الرنتاوي : نعم يجب ذلك، ولكن هنالك عدة طرق للتحايل والاقناع لا يمكن للشخص الذي يعاني من صعوبة بتشكيل قائمته بأن يرفض العروض بالانضمام الى كتلته من مثل هؤلاء الاشخاص، مع العلم انه بالامكان ان يحصل هؤلا المتحايلين على التزكية بإخلاصهم وولائهم ومصداقيتهم بالمشاركة والانضمام الى القائمة من عدة جهات قد تكون من المقربة للمرشح ، ليصبح الامر مقنعا لحين وقوعه بالفخ، طبعا جميع ماذكرته هي احتماليات قد تحدث ولا نستطيع الشمل.
جفرا : هل من الممكن ان يخلق القانون الجديد للانتخاب عداءا بين الناخبين والمرشحين او بين مرشحي القائمة الواحدة؟
الرنتاوي : القانون الذي بين يدينا اليوم يعطي الفرصة لاحتمالات كبيرة لظهور انقلابات بين نفس اعضاء القائمة مما قد يخلق عداءا سيصل تأثيره للناخبين الامر الذي قد يشكك بشرعية العملية الانتخابية.
ولو اعطى القانون للناخب حرية اختيار شخص واحد من القائمة ستكون المسائلة اكثر شفافية ،وذلك بان يصبح بهذه الحالة كل مرشح في القائمة يعمل لنفسه، ايضا لو فتحالقانون المجال لاختيار المرشحين من قائمتين او اكثر وعدم اجبار الناخبين على اختيار اشخاص من نفس القائمة في هذه الحالة لن يكون هنالك اي تلاوم بين اي طرف من الاطراف ولن ينتج عن ذلك اي مؤثرات سلبية قد ينتج عنها اي نوع من العدائية والخلاف بين اي طرف .
جفرا : هل سيتراجع دور العشيرة في الانتخابات القادمة؟
الرنتاوي : بالطبع لن يتراجع، لان هذا القانون جاء ليمكن العشائر من حفظ دورها باختيار مرشحيها،الامر الذي يجعلها قناة التمثيل الوحيدة للوصول الى البرلمان،ويعود هذا الامرالى طبيعة القوائم في المملكة على المستوى المحلي في اغلب المحافظات التي تشهد حضور قوي لدور العشائر من خلال ماتقوم به من انتخابات تمهيدية والتي قامت بها اغلب لاختيار مرشحيها للانتخابات القادمة والتي شهدها الجميع.
مع العلم بأنه ومن المفروض ان يكون دور القائمة الوطنية في اي انتخابات مذوباً لدور الكيانات العشائرية ولكن في الاردن كما ذكرت البيئة العشائرية هي المسيطرة على العملية ،ولن يوفر هذا القانون للاردنيين الفرصة لبناء قوائم على أسس وطنية، ولن تصبح الحزب من خلاله الممثل السياسي في البرلمان.
جفرا :ماتقديرك لنسبة مشاركة الاحزاب المرخصة والتي اصبح عددها 47 حزب في العملية الانتخابية ؟
الرنتاوي : اغلب الاحزاب ليس لها برامج واضحة او فعالة تمكنها من الوصول الى قبة البرلمان ،وقد تكون مشاركتها من اجل التلميع والبهرجة فقط لاغير ،وفعليا القانون لن يسمح بمشاركة الاحزاب الا التي استوفت الشروط المحددة لذلك.
جفرا :ذكرتم في احدى محاضراتكم انكم تستبعدون بان لن يكون هنالك تواجد للمرأة في البرلمان اكثر من عدد المقاعد المخصصة لها في الكوته؟
الرنتاوي : نعم ، لان هنالك منافسة قوية بين عدد كبير من القوائم القوية والتي اصبح لها تأثير واضح في المعركة الانتخابية، بالإضافة لمشاركة عدد من الاحزاب التي تملك قاعدة جماهيرية كبيرة وعدم وجود مقاطعة الانتخابات وجميع هذه الامور ستسبب باضعاف فرص المرأة بالحصول على مقعد بالمنافسة ،ولكن قد تطرأ هنالك مفاجآت يوم الاقتراع وحصول بعضهن على مقعد او مقعدين من خلال المنافسة والامر يعود للجهة الداعمة لها.
جفرا : ذكرت بعض الاستطلاعات بأن نسبة المشاركة وصلت الى 37 % اي ان عدد المشاركين في الانتخابات سيكون مليون ونصف ناخب ،هل ستزيد هذه النسبة ام ستنقص ؟
الرنتاوي : لا نسطتيع الاعتماد على هذه الاستطلاعات، لانها تنفذ قبل وقت طويل من موعد الانتخابات، الامرالذي لانستطيع الاعتماد على دقة ماجاء فيها .
واعتقد وهذا الحاصل بأن نسبة المشاركة ستزيد مع اقتراب موعد الانتخابات ،مع العلم انه غالباً ماتكون نسبة الاقبال على مراكز الاقتراع غير عاليه، ولكن عدد من المترددين والذين اعلنوا عن عدم رغبتهم بالمشاركة سيتحمسون المر الذي سجعلهم يتراجعون عن قرارهم لصالح المشاركة الوطنية، وربما قد تكون لأسباب سياسية والاقوى ان تكون لأسباب عشائرية .
جفرا :هل ترا ان استراتيجية الدولة بالتعامل مع قضايا الشباب والعمل على جذبهم للعملية السياسية مقنعة؟
الرنتاوي : من المفروض ان تكون استراتيجية حل قضايا الشباب ومحاربة التطرف والاصلاح والسياسية والاقتصادية لقضايا الشباب جزء اساسي من الاستراتيجية الاردنية،ولكن للاسف تطبيقها على ارض الواقع ضعيف جدا ،في ظل مايواجهه شبابنا اليوم من عقبات وفقر وبطالة،ويجب ان نشهد تغييرا جذريا وجديا لآلية التعامل معها، الامر الذي سيعزز من مفهوم الوطنية لديهم ويكونوا فعالين بمجتمعاتهم.
واليكم النص الكامل للبيان الصحفي الذي اصدره " مركز القدس للدراسات السياسية " حول " الإجراءات الأكثر جرأة المطلوبة لدعم المشاركة الانتخابية للأحزاب" :
موافقة حكومة د. هاني الملقي على النظام المعدل لنظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية لسنة 2016، خطوة مهمة وجيدة، لكنها كانت تحتاج إلى جرأة أكبر في تقديم الدعم للأحزاب السياسية لخوض معترك الانتخابات النيابية القادمة. وفي شتى الأحوال، فإن هذه الخطوة تشكل اعترافاً صريحاً بأن نظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية رقم 53 لسنة 2016 الذي صدر في آذار الماضي أي بعد إقرار قانون الأحزاب السياسية الجديد، يمثل في الجانب الخاص بدعم المشاركة الانتخابية للأحزاب السياسية مساهمة "بائسة"، حيث يقتصر الدعم الذي نص عليه هذا النظام على ألفي دينار عن كل مقعد يفوز به الحزب وبحد أعلى خمسة مقاعد وذللك في السنة التي تجري فيها الانتخابات، وهذا يعني أن سقف الدعم لهذا الإنجاز هو 10 آلاف دينار ويُعطى لمرة واحدة.
تعديلات حكومة الملقي على نظام المساهمة السابق في دعم المشاركة الانتخابية للأحزاب السياسية ، غطت ثلاثة محاور، هي:
المحور الأول يتمثل في زيادة مبلغ الدعم المقترح في النظام السابق من ألفي دينار إلى خمسة آلاف دينار عن كل مقعد يفوز به الحزب وبحد أعلى خمسة مقاعد، وهذا يرفع مبلغ الدعم بحده الأقصى من 10 إلى 25 ألف دينار، وفي ذلك تحسين ملموس على حجم الدعم من هذه البوابة، مع أنه كان من الأفضل والمحفز أكثر هو رفع مكافأة المقعد الواحد إلى 10 آلاف دينار.
وبهذه المناسبة نذكّر أن الدعم الذي توفره الدولة المغربية للأحزاب السياسية إنما يأتي جميعه عن طريق الدعم الذي يُصرف للحزب عن المقاعد التي يفوز بها الحزب والأصوات التي يحرزها مرشحوه في الانتخابات، ويكون هذا الدعم سنوياً طيلة مدة ولاية مجلس النواب.
أما المحور الثاني في التعديلات الحكومية الخاصة بدعم المشاركة الانتخابية للأحزاب السياسية، فتتمثل بمنحة مقدارها 20 ألف دينار توفرها الدولة للأحزاب التي تأسست قبل سنة فما فوق والتي سيخوض مرشحوها الانتخابات بشكل معلن في ما لا يقل عن 35% من الدوائر الانتخابية. هذا ويتمثل المحور الثالث من التعديلات في تخصيص مبلغ خمسة آلاف دينار للأحزاب المشاركة في ائتلاف حزبي معلن لا يقل عدد الأحزاب المشاركة فيه عن 12 حزباً.
ومع أن من الواضح أن الهدف من هذا التعديل هو تشجيع الأحزاب السياسية على الائتلاف، وهذا أمر جيد، غير أن العدد المطلوب للائتلاف مبالغ به بعض الشيء، وقد يفقد الهدف منه إذا ما اضطرت بعض الأحزاب للانخراط في ائتلاف حزبي بهذه المواصفات لمجرد الحصول على مبلغ الدعم دون الحد الأدنى من التناغم بين الأحزاب المؤتلفة.
يبقى أن نشير إلى أنه قد فات التعديلات الحكومية أن تلحظ أهمية تشجع جميع الأحزاب السياسية بما فيها الأحزاب الضعيفة والحديثة التأسيس على المشاركة المعلنة في العملية الانتخابية، وذلك من خلال تخصيص دعم لكل حزب شارك في الانتخابات بشكل معلن ولم يفز بأي مقعد مقداره نصف دينار عن كل صوت أحرزه مرشحوه في مختلف الدوائر وبسقف مقداره خمسة آلاف دينار مثلاً، حتى لا يكون إدراك الحزب بعدم وجود فرصة له للفوز بمقعد على الأقل مدعاة لعدم المشاركة في الانتخابات.