قرار وقف استقدام العمالة الوافدة..خطوة في الاتجاه الصحيح
جفرا نيوز-خاص واجه قرار وزير العمل علي الغزاوي القاضي بوقف استقدام العمالة الوافدة اعتبارا من نهاية الشهر الماضي استحسانا نقابيا وعماليا وتأييدا شعبيا في ظل ارتفاع معدل البطالة في المملكة خلال الربع الثاني من العام الحالي الى 14.7% بزيادة قدرها 2.8 نقطة عن الفترة ذاتها من العام الماضي. وكان تقرير مسح العمالة والبطالة الصادر عن دائرة الاحصاءات العامة أشار الى ان معدل البطالة بين الذكور بلغ حوالي 13 بالمائة مقابل 23 بالمائة للإناث لنفس الفترة، في حين ارتفع معدل البطالة بين حملة الشهادات الجامعية ليبلغ 6ر18 بالمائة مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى، مبينا ان حوالي 50 بالمائة من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى. رئيس اتحاد عمال الاردن مازن المعايطة رحب بقرار وقف الاستقدام واعتبره قرارا جريئا من الحكومة, ويأتي منسجما مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل وحزمة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من البطالة والفقر ومعالجة الاختلالات في سوق العمل الاردني. وأشار الى تقرير دائرة الاحصاءات العامة الذي بين ان اكثر من 50 بالمئة من العمالة الوافدة دون الثانوية العامة ويعملون في مهن لا يتوانى العامل الاردني عن العمل بها. وأوضح ان من الممكن إحلال العمالة الاردنية بدلا من الوافدة على مراحل بعد تدريبهم وتأهيلهم, مؤكدا وقوف الاتحاد مع اي قرارات حكومية تخدم مصلحة العامل الاردني بشكل عام وتضبط سوق العمل وتنظم العمالة الوافدة. وعلى الرغم ان القرار جاء متأخرا الا انه يصب في مصلحة العمالة الاردنية واصحاب العمل على حد سواء ويفتح المجال امام الشباب الاردني لإيجاد فرصة عمل توفر له العيش الكريم. فالاعداد الكبيرة للعمالة الوافدة خصوصا المخالفة منها، حرمت الكثير من الاردنيين من فرص العمل وتزاحمهم في المهن المخصصة للأردنيين. وتتطلب المسؤولية الاجتماعية من الجميع التعاون والتكاتف والوقوف خلف قرارات وزارة العمل الرامية الى إحلال العمالة الاردنية محل الوافدة، حيث ان قرار وقف الاستقدام يصب في المصلحة العامة اولا، ويعمل على تحريك الدورة الاقتصادية داخل المملكة. وخلافا لنظيرتها الوافدة تتسم العمالة الاردنية بالديمومة والاستمرارية حال توفير الحماية الاجتماعية لها حيث ان 25 -30 بالمئة فقط من بين 100 الف عامل زراعي حاصلين على تصاريح يعملون في القطاع الزراعي حيث ينشط في سوق العمل ما بات يعرف بمافيات التصاريح. هذارالقرار يعمل على ضبط وتقييم وتنظيم سوق العمل الاردنيى في ضوء وجود اعداد كبير من العمالة الوافدة في الاردن, ما يؤدي الى ارباك في مختلف القطاعات ومنها قطاع الالبسة والنسيج والغزل, وان وجود هذا الكم من العمالة الوافدة ولّد حالة من عدم التوازن بين المطلوب والمعروض من العمال، ما مكن العمالة الوافدة من التحكم بالأجور ورفعها، على حساب الاردني، إضافة الى حرمان خزينة الدولة من مستحقات مالية قانونية. هذا القرار فيه مصلحة الشباب الاردني ومصلحة العمالة الوافدة خاصة المتسربة الى سوق العمل والمخالفة التي يتم استغلالها وهضم حقوقها العمالية والانسانية والاجتماعية من قبل البعض من اصحاب العمل لعدم توفر تصاريح سارية المفعول بحوزتهم.