سمر العزيزي... إقصاء الكفاءات
جفرا نيوز- خاص
الجيل الذي واكب صباحات مازن القبج ورسائله للفلاحين ونهضتنا الزراعية التي ابيدت مرتكزاتها لاحقا؛ هذا الجيل يعرف تماما ان الوطن ما هو سوى بناء تراكمي للخبرات والعطاء، وان الشراكة في هذا البناء بين المرأة والرجل، الشرقي والغربي، الشمالي والجنوبي، المسلم والمسيحي، العربي والشركسي... هذه الشراكة هي احد ركائز بقاء الاردن ونماءه عن دونه من بلدان الشرق.
هذه المقدمة ليست بهدف التلحين والغناء، بل هي مدخل لقصة اَلمتنا كثيرا تتعلق بحفيدة احد ابرز رموز الاردن في الفكر والثقافة والادب، موظفة حائزة على جوائز تقدير جمة ابرزها جائزة الموظف المثالي التي يدرك صعوبة الحصول عليها كافة ابناء القطاع العام.
إنها المهندسة سمر العزيزي، التي تلقت نبأ تكريمها من خلال تعيينها مديرة للبرامج الاذاعية في الاذاعة الاردنية بكل بهجة وامتنان، لكنها فوجئت في اليوم التالي ان ذلك التكريم ما كان سوى قرار بإحالتها على التقاعد بشكل مجحف منافي لاسس العدالة والكفاءة والتحفيز.
القضية ليست مجرد قضية تعرضت للظلم، فالظلم سائد بالجهاز الاداري للدولة بشكل اوسع بكثير من قصة العزيزي، لكنها قضية قتل لروح الابداع والانجاز والتحفيز من حيث ان تكون مكافئة المبدعين هي احالتهم على التقاعد والكسالى يتقلدون ارفع المناصب.
التلفزيون الاردني جهاز وطني عريق قدم للاردن والوطن العربي العديد العديد من الكفاءات التي نباهي بها، لكنه الان ينحرف عن مساره ويتحول نحو التخبط وضياع الهوية وتشويش الرؤية، وهو بحاجة ماسة لوقفة مراجعة لكل سياسياته وقياداته وبرامجه المتخنة بالمحسوبيات والفئويات