الفراعنة يكتب : شكل وتركيبة مجلس النواب القادم ؟!

جفرا نيوز - كتب – نضال الفراعنه
ثمة سؤال يطرق الذهن دوما ,حول شكل وتركيبة مجلس النواب القادم ؟ وسؤال اخر يشغل الناس حول تكرار الوجوه وتكرار الأسماء ..وتكرار حالة المجلس السابق.. حسنا , في كل المجالس التشريعية في العالم في العالم هناك شيء يسمى الأهلية والقدرة , فالنائب يمتلك ثقافة سياسية وتشريعية وخبرة في العلاقات الدولية , تؤهله لمراقبة الحكومات وتصحيح الأداء , بمعنى أن المجالس التشريعية وجدت في الاصل كبيوت للخبرة والرقابة , وليست أماكن امتيازات وحصانة . في مجلس النواب السابق لم يتميز عبدالكريم الدغمي بإزعاجه لحكومة النسور ولكنه تميز بأنه كان يمتلك خبرة في التشريع أكثر من الحكومة ذاتها ويمتلك خبرة سياسية في تقدير الموقف ومراقبة انعاطافات السياسة الخارجية لهذا فوجوده في المجلس يمثل ضرورة وليس ترفا ...ناهيك عن تشكيله اليساري وفهمه لبيروقراط الدولة . ليس عبدالكريم وحده , فهناك حالات مثل الطراونه رئيس المجلس الذي نضج مبكرا , وفهم معادلة الدولة وشكل القرار , وأدار الدفة بما تستلزم المصلحة العامة ... تكرار نماذج الطراونة والدغمي ..لا يمثل ترفا أو انعكاسا لصورة المجلس السابق أبدا , فقد ذاب حضورهم وسط زحام المصفقين في لحظة , وذاب تأثيرهم حين كان الصوت يقوم على المنفعة الشخصية عند البعض لا المصلحة الوطنية . الدغمي يمتلك خبرة طويلة في الحياة السياسية , ولكن تلك الخبرة تتبخر في لحظة , حين يجد نفسه , مع (أمياً) ..أو وكيل شركة سياحة , أو غيره من النماذج البسيطة والتي أنتجها رأس المال , والتي تفتقر للنضوج ِالسياسي علما بأن حصانة النائب وقوته تكمن في قدراته التشريعية وسعة الثقافة , وليست في القوانين التي تحميه . لابد من عودة نماذج مثل الطراونه والدغمي والنمري ..لا بد من عودة العقول الناضجة , ولا بد أيضا من أن يمتلك الناخب قدرة على التمييز ومعرفة النائب الفاعل عن غيره ...لأن أزمة المجلس السابق لم تكن أزمة تشريع بقدر ما كانت أزمة وعي سياسي . الدولة التي تتحالف مع العقل تنجح , والدولة التي تتحالف مع رأس المال فقد دون عقل سياسي يسند قرارها تتخبط ..والأردن في هذه اللحظة يحتاج لمجلس بمتلك وعيا سياسيا وقدرة , على فهم المعادلات الداخلية والخارجية ..ودعم الحكومات بطريقة تقوم على تصحيح مساراتها , وليس مناكفتها .. حمى الله الأردن ..وحمى الله العرش .