اقتلاع 7 آلاف فلسطيني في النقب ومصادرة 70 ألف دونم
الناصرة- أقرت الحكومة الإسرائيلية أول من أمس، مشروعا يتضمن اقتلاع 7 آلاف نسمة من فلسطينيي 48 في صحراء النقب، واقتلاع 3 قرى تمتد على مساحة 70 ألف دونم، والزج بهم في "بلدة" تقام لهم خصيصا لغرض محاصرتهم. فيما نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة متلفزة لفلسطينيي 48، مليئة بالتهديدات المبطنة، والتحريض على كتلتهم البرلمانية "القائمة المشتركة".
ويتضمن القرار اقتلاع ثلاثة قرى في النقب، أكبرها قرية "وادي النعم"، وتمتد هذه القرى على مساحة 70 ألف دونم، ستصادرها السلطات الإسرائيلية لأغراضي الاستيطان، وقررت في المقابل، إنشاء بلدة جديدة للعرب، تمتد على مساحة 6 آلاف دونم، بهدف أن تستوعب أهالي القرى الثلاث وقرى أخرى يتم التخطيط لاقتلاعها. وتعتبر مساحة القرية، حالة حصار، نظرا لظروف المنطقة، وطبيعة حياة العشائر هناك، والحرمان من أراضي الرعي، إضافة إلى سلب عشرات آلاف الدونمات من أصحابها.
ويأتي القرار، في الوقت الذي تشتد فيه المعركة على قرية العراقيب، التي دمرتها سلطات التدمير الإسرائيلية حتى الآن 103 مرات، وتواصل العمل على تجريف أراضي القرية تمهيدا لتحريش أجزاء منها، من أجل اقتلاع أهالي القرية ومنع العودة اليها. وفي هذه الأيام يقترب الخطر لاقتلاع قرية أم الحيران- عتير، التي يعيش فيها آلاف العرب، من أجل بناء مستوطنة يهودية تحمل الاسم العربي.
من جهة أخرى، نشر رئيس الوزراء الاسرائيلي، رسالة متلفزة، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، يبدو فيها وكأنه يعتذر عن تحريضه الخطير على فلسطينيي 48 في يوم الانتخابات في شهر آذار (مارس) من العام الماضي، حينما حذّر اليهود وأنصار حزبه من أن العرب "ينهمرون بكميات كبيرة وفي الحافلات على صناديق الاقتراع"، وهو التحريض الذي لاقى انتقادات دولية عديدة ابرزها البيت الابيض والاتحاد الأوروبي. إلا أن من وراء هذا الاعتذار المباشر الذي جاء بعد عام ونصف العام، تتستر رسائل تهديد مبطنة، وتحريض على القائمة المشتركة الوحدوية، لفلسطينيي 48 في الكنيست.
ودعا نتنياهو فلسطينيي 48 الى الانخراط أكثر في "المجتمع الإسرائيلي". وقال إنه "يعتز" لوجود شعراء ومثقفين مشهورين من فلسطينيي 48، رغم أنه وحكومته يرفضون تعليم القصائد والأدب الوطني الصادر عن شعراء وأدباء فلسطينيين كبار في المدارس العربية. في حين تواصل المعاهد الدراسية العليا الإسرائيلية، وضع العراقيل أمام دراسة الطلاب العرب، ما يدفع تقريبا 45 % للدراسة خارج الوطن، وخاصة الأردن، إضافة إلى جامعات الضفة.