الحسن لـ جفرا : قرار تخفيض رسوم نقل الملكية " ولد يتيما ومات غريبا "
جفرا نيوز - اياد العدوان
وصف رئيس مجلس ادارة جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني فواز الحسن قرار الحكومة بتخفيض رسوم وضريبة بيع العقار "نقل الملكية " لـ 50% والذي تم الغائه خلال اقل من شهر بانه قرار" ولد يتيما ومات غريبا" حيث انه تم اقراره والغائه خلال شهر دون اثبات الوجود.
ولفت في تصريح لـ " جفرا "الى ان اتخاذ الحكومة لمثل هذه القرارات وبهذه السرعة يوحي بانه جاء لسبب معين وبعد زوال ذلك السبب تم الغاءه .
جاء ذلك ردا على ما اعلنه وزير المالية ملحس امس الاربعاء 20/7/2016 عن قرار الحكومة بالتراجع عن تخفيض رسوم وضريبة بيع العقار ،والتوقف عن العمل به اعتباراً من 26/7/2016 ، بحجة ان الوزارة تجري عملية مراجعة مستمرة للقرارات ذات الأثر المالي خصوصا موضوع الإعفاءات وتعيد النظر فيها بناء على نتائج التقييم حتى تضمن تحقق الغاية من الإعفاء على الوجه المرجو كما تبين لها بالقرار المتعلق بالعقارات ،وان قرارالحكومة بتخفيض رسوم بيع العقار إلى 2.5% بدلاً من 5%، وتخفيض الضريبة من 4% إلى 2% جاء لهدف تحفيز القطاع العقاري والذي لم يتحقق في الشهر الأول من تنفيذه كما تبين لها بعد انخفاض النشاط العقاري بنسبة 9% بعد القرار عما كان عليه في الفترة ذاتها من العام السابق، الأمر الذي دفع الحكومة إلى إلغائه.
واعرب الحسن عن استغرابه من تصريحات وزير المالية عمر ملحس باعلانه عن سبب الغاء القرار بانه لم يحقق الغاية المرجوة بعد تقييمة خلال فترة اقل من شهر ،مبينا انها فترة ليست بالكافية لتقييم مثل هذه القرارت التي يتحكم بها وضع السوق المحلي، الامر الذي دعاه الى اصدار بيان ناشد فيه رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي للتراجع عن التوجه لالغاء القرار والذي اكد خلاله على ان هذا القرار لم يمر عليه الوقت الكافي ليظهر اثره على الاقتصاد الوطني وعلى النشاط العقاري ، وهو بحاجه الى مزيد من الوقت وانتظار عودة المغتربين ليظهر اثره واضحاً على النشاط العقاري وحركة بناء الشقق السكنية .
وطالب رئيس مجلس ادارة جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان رئيس الحكومة بان يشمل قرار التخفيض الشقق السكنية التي تزيد مساحتها عن 180 مترا مربعا بهذا القرار ،حيث ان الاف الشقق الكبيرة وبمئات الملايين موجودة في السوق وراكدة بسبب إحجام امانة عمان عن ترخيص الشقق الصغيرة ،مشددا على ان هذه الشقق بحاجة الى تطبيق قرار تخفيض الرسوم عليها مما يؤدي الى دوران رأس المال في السوق العقاري وقيام المستثمرين بشراء اراضي جديدة لإدامة هذا النشاط العقاري الذي يعمل على تأمين المواطنين بوحداتهم السكنية التي تقع ضمن مقدرتهم المالية ويزيد من دخل الخزينة، ويوفر فرص عماله لأعداد كبيرة من الاردنيين ، وتحرك اكثر من 50 قطاعا خدميا وتجاريا في المملكة .
وطالب ايضا باسم قطاع المستثمرين اعادة النظر في التوجه نحو الالغاء وشمول الشقق السكنية به ، ليستمر القطاع في عمله بكل نشاط للمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي وتحقيق الامن الاجتماعي للمواطنين ، والذي يسهم ايضا في خدمة الوطن تنفيذا لرؤى جلالة الملك.
ومن جهة اخرى عبر عدد من اصحاب الشركات العقارية والاسكان لـ " جفرا "عن استهجانهم لما اعلن عنه وزير المالية عمر ملحس بتراجع الحكومة عن قرار تخفيض رسوم وضريبة بيع العقار 50% الذي كانت قد اصدرته خلال شهر رمضان الماضي بتاريخ 22/6/2016،بحجة أن القرار ا لم يحقق هدفه في تحفيز النشاط في القطاع العقاري ،معللين ذلك بان الفترة التي قامت الحكومة بتقييمها وهي " شهر " غير كافية بان تكون معيارا لنماء السوق المالي خاصة سوق العقار .
ووجهوا اصابع الاتهام الى ان الحكومات المتعاقبة عملت على تجيير مثل هذه القرارات المفاجئه لكي يستفيد منها اصحاب النفوذ المالي في البلد ،وتقيدا بشروط بنك النقد الدولي الذي يهدف الى السيطرة على مقدرات الوطن واولها غالبية المواطنيين الذين اصبحوا مرهونيين للبنوك .
ولفتوا الى ان هنالك اهداف مخفية من وراء هذا التخبط الحكومي والمتمثل باصدار القرارت والتراجع عنها وكانه امر مقصود قد يخدم به فئة معينة على حساب الأغلبية مهما كانه نوع الخدمة الامر الذي يدعوا للشك ،محذرين من استمرار مشكلة الركود العقاري الذي تشهده المملكة بسبب ارتفاع رسوم نقل الملكية للعقار ،والذي قد يؤدي الى كارثة جديدة على مستقبل الاقتصاد على حد تعبيرهم ،وعلى الحياة المعيشية للناس ويزيد من فقرهم، ويشكل خطرا داهما على الأمن الإجتماعي لن تستطيع الحكومة معالجته او السيطرة عليه ولا باي طريقة بسب سرعة تفاقمه التي اصبحت ملموسة لدى الجميع .