دول العالم تؤيد حكومة تركيا وشعبها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة

عواصم - دعا قادة العالم أمس إلى "احترام المؤسسات الديمقراطية" بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي قتل فيها 265 شخصا على الاقل في تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي والدولة المجاورة للاتحاد الأوروبي. فقد، حض الرئيس الأميركي باراك اوباما جميع الاطراف في تركيا على "احترام دولة القانون" اثر الانقلاب الفاشل، وفق بيان للبيت الابيض أمس. واورد البيان أن "الرئيس وفريقه اسفا للخسائر في الارواح وشددا على الضرورة الحيوية لجميع الاطراف ان يتصرفوا في اطار احترام دولة القانون وتجنب أي عمل يمكن ان يتسبب بمزيد من أعمال العنف أو عدم الاستقرار". وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده ستساعد انقرة في التحقيق في محاولة الانقلاب التي تم احباطها، داعيا السلطات التركية إلى تقديم ادلة ضد المعارض فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي اتهمته السلطات التركية بالوقوف وراء الانقلاب. وقال خلال زيارة للوكسمبورغ ان واشنطن لم تتلق طلبا لتسليم غولن، لكنها تتوقع ان "تثار اسئلة في شأنه". اما في موسكو فقد، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا تؤكد استعدادها للعمل المشترك البناء مع القيادة الشرعية في تركيا. وأضافت في بيان "يمثل الوضع السياسي المزعج (في تركيا) على خلفية التهديدات الإرهابية في هذا البلد وصراع مسلح في المنطقة خطرا متزايدا على الاستقرار الدولي والإقليمي." وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك ايرولت ان فرنسا "تأمل في ان تخرج الديمقراطية التركية قوية" من "محاولة الانقلاب على النظام الدستوري والديمقراطي". ودانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "باشد العبارات" محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي دعته إلى معاملة الانقلابيين وفق احكام دولة القانون. وندد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بمحاولة الانقلاب في تركيا وحث كل الأطراف المعنية على احترام النظام الديمقراطي. وقال شتاينماير "نشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة في تركيا... أدين بأشد العبارات أي محاولات لتغيير النظام الديمقراطي في تركيا بالقوة." وفي برلين، تظاهر الآلاف من ابناء الجالية التركية التي تعد نحو ثلاثة ملايين شخص في المانيا بهدوء ليل الجمعة الى السبت في عدد من المدن مثل برلين وفي اسن في الغرب احتجاجا على محاولة الانقلاب العسكري في تركيا. وتجمع نحو خمسة آلاف شخص في اسن أمام القنصلية التركية ونحو ألفين في برلين امام السفارة. واشاد الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ "بالتأييد القوي" الذي ابداه المجتمع المدني والسياسي التركي بعد احباط محاولة الانقلاب العسكرية. كما، دانت فيديريكا موغيريني محاولة الانقلاب مؤكدة "الدعم التام للمؤسسات الديموقراطية في تركيا"، قائلة ان "الاتحاد الاوروبي متضامن مع تركيا ومع الشعب التركي". وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز على تويتر ان "استقرار البلد اساسي للمنطقة كلها". وكتب رئيس حكومة بلجيكا شارل ميشال ووزير خارجيته ديدييه ريندرس في بيان مشترك ان "احترام المؤسسات الديمقراطية في تركيا ودعم دولة القانون والحريات الاساسية هي اساسية في اطار مواصلة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي". وأكدت بريطانيا "دعمها للحكومة المنتخبة ديمقراطيا وللمؤسسات في تركيا". ورحبت "المملكة المتحدة بعودة الأمور إلى نصابها بقيادة اردوغان وحكومته المنتخبة، وفي إطار الشرعية الدستورية، وفق إرادة الشعب التركي". وفي الرياض، رحبت السعودية بـ"عودة الأمور الى نصابها" في تركيا بعد محاولة الانقلاب التي أكدت السلطات احباطها. من جهته، هنأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "(اردوغان) على التفاف الشعب التركي الشقيق حول قيادته ضد محاولة الانقلاب العسكري الفاشل". وعبر وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان لنظيره التركي مولود جاوش أوغلو عن حرص الإمارات على أمن تركيا واستقرارها، مهنئا بعودة الامور إلى مسارها الشرعي والدستوري بما يعبر عن إرادة الشعب التركي. كما، هنأ امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الرئيس التركي على "انتصار الديمقراطية". فيما، رفضت البحرين "أي محاولة لتقويض الشرعية الدستورية في تركيا". ورغم معارضتها لانقرة لم تعلق دمشق على الانقلاب العسكري الذي تم احباطه في تركيا. الا ان وسائل الاعلام الرسمية السورية تطرقت اليه. كما، هنأت السلطة الفلسطينية تركيا "بانتصار الديمقراطية وهزيمة الانقلابيين ومحاولتهم البائسة في إحداث انقلاب وزعزعة الاستقرار في الجمهورية التركية". اما إسرائيل، فأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون في بيان ان "إسرائيل تحترم العملية الديمقراطية في تركيا، وتعول على مواصلة عملية المصالحة بين تركيا وإسرائيل". في حين، دانت حركة حماس "محاولة الانقلاب الفاشلة"، و"هنأت الشعب والقادة الاتراك لنجاحهم في حماية الديمقراطية".-(وكالات)