غياب الدور التنموي لهيئة الاستثمار

جفرا نيوز- خاص  تفائلنا نحن المواطنين بعد صدور قانون الاستثمار في العام٢٠١٤والذي يمنح تسهيلات واعفاءات إلى الاستثمارات التي تقام في المحافظات البعيدة عن العاصمة عمان بأن هيئة الاستثمار المعنية بتطبيق القانون سيكون من أولوياتها استقطاب الاستثمارات إلى تلك المناطق التي تعاني من ارتفاع نسبة البطالة والفقر خصوصا بعد ان عملت الهيئة وبالتعاون مع موسسات دولية في إعداد ما يقارب ١٢٠ فرصة استثمارية توزعت على كافة القطاعات الاستثمارية وأخذت خصوصية كل محافظة من محافظات اقليم الجنوب اوإقليم الشمال من حيث الميزة النسبية المتوفرة فيها وعناصر نجاح كل مشروع ولكن للأسف الشديد لم تنجح هيئة الاستثمار باغتنام او ابتداع نشاطات ترويجية على المستوى المحلي او الخارجي فمنذبداية هذا العام لم نسمع لها عن تنظيم او مشاركة في اي فعالية ترويجية تستقطب مستثمرين لهذا الفرص الاستثمارية أو غيرها مما ساهم في غياب الدورالتنموي في هذه المحافظات والتي نعرف مدى حاجاتها لمثل هذه المشاريع .  اضافة على كل ذلك لم نشاهد استثمارات تم استقطابها إلى محافظة عجلون مثلا وهي المحافظة التي تعتبر من أكثر المناطق في المملكة جمالا من حيث الطبيعة الخلابه ولم يتوفر فيها استثمار سياحي واحد له قيمة اضافيه على الاقتصاد الوطني او على المجتمع المحلي علما بأنها تعاني من نسبة بطاله مرتفعة بالتزامن مع نسبة مرتفعة من التعليم العالي جدا فيها وكذلك رغم الاعلان عن ستة مناطق تنموية لإقامة استثمارات سياحية فيها بنفس اليوم الذي تم فيه صدور قانون الاستثمار بتاريخ 16/10/2014 ولازالت عجلون تنتظر من هيئة الاستثمار لتحريك عجلة التنمية فيها .  وكذلك تعاني محافظة الطفيلة من شح الاستثمارات فيها رغم وجود مناطق سياحية جاذبه للاستثمار مثل حمامات عفرا ومحمية ضانا حيث من المعروف بأنها تعاني أيضا من بطالة مرتفعة.  أما ذيبان الذي أعلن عن إنشاء مدينة صناعية منذ سنتين لم ترى النور ولم تجد الاهتمام المباشر من هيئة الاستثمار.  والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا فعلت هيئة الاستثمار منذ صدور قانون الاستثمار؟؟؟؟ هل استطاعت استقطاب استثمارات خارجية جديدة؟؟؟!!!!!أما أنها ساهمت في خسارة الاستثمارات نتيجة الإجراءات الادارية الطويلة والمعقدة والتي اشتكى منها المستثمرين ورجال الأعمال ولازالت تتراخى عن دورها في استكمال الأنظمة والتعليمات المتعلقة بتسيير مواد قانون الاستثمار ويبدو بأن هذا يعود إلى سوء في إدارة الهيئة والارتباك والتردد في اتخاذ القرار ناهيك عن عدم القدرة في تفعيل النافذة الاستثمارية الواحدة التي أشبعتنا كلاما بأنها هي المنقذ من كل الإجراءات الحكومية الطويلة والتي ستصدر تراخيص للمشاريع بفترة زمنية قصيرة ..  نعتقد ان لدينا مساحات واسعة للأسئلة الكثيرة أولها هل فعلا يوجد جدوى من بقاء هيئة الاستثمار على هذة الحالة المتردية خاصة وان لدينا إضافات كثيرة عن تخبطها الاداري والفني مما يبقيها تترنح في مكانها ولا نستطيع تقديم أي حلول لمشكلها التي وصلنا الكثير الكثير منها .