وصفة إعلامية حكومية ناضجة للإعلام بعنوان «لن نبخل» بالمعلومة
جفرا نيوز - كتبت- نيفين عبد الهادي.
يتحصّن الإعلام دوما بإطار الأهمية الإيجابية، ومثالية الحضور الذي يجعل منه دوما في السطر الأول من الأجندات الرسمية، بما فيها الحكومية، نظرا للدور الدقيق والحسّاس الذي يقوم به والذي جعله يقف بأهمية الرصاصة والدبابة ومنابر الفكر المختلفة خلال الفترة الحالية في ظل ما يشهده العالم من أحداث واضطرابات فرضت صورة مختلفة للإعلام من جانب، وضرورة ملحّة للإهتمام به وإيلائه اهتماما كبيرا من جانب آخر.
وطالما أولى الأردن الإعلام اهتماما كبيرا بإرادة سياسية عليا، عندما أكد جلالة الملك أن الحريات سقفها السماء، ليصنع بذلك منهجا اعلاميا خاصا بالتجربة الأردنية، السياسية والإعلامية في آن واحد، فبات الإعلام المحلي يشهد تطورات دائمة برسالة متوازنة وحرية مسؤولة في الكثير الأحيان، ذلك أن التشوهات بشكل عام لا يمكن الغاؤها بطبيعة الحال كحال أي قطاع من القطاعات.
ومن جديد، قدّم رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أمس الأول وخلال لقائه مع التلفزيون الأردني وصفة جديدة للإهتمام بالإعلام انطلاقا من أهميته، من خلال تأكيده على ضروريات الرسالة الإعلامية التي يسير وفقها الإعلام المحلي في ظل نجاح الخطاب الأردني الإعلامي خلال الفترة الماضية، ليعيد بذلك التأكيد على أن مسيرة الإعلام المحلي ناجحة.
الدكتور الملقي أشاد بالدور الذي يلعبه الإعلام الذي يعتبر بحسبه سلطة رئيسة مهمة مراقبة دائما للأداء الحكومي، وبذلك وضع رئيس الوزراء الإعلام في موقعه المناسب والصحيح في مراقبة الحكومة من قرارات وحتى وزراء وكذلك رئيس الوزراء واضعا هيبة السلطة الرابعة في مكانها الصحيح بعيدا عن واقع مصطنع يمنحها القابا مزخرفة دون تطبيق عملي.
وتستمر وصفة الملقي تجاه إعلام ناضج، عندما أكد « أن الحكومة لن تبخل في توفير المعلومة وبشفافية لوسائل الاعلام، لكي يكون تعاطيه نقدا أو ثناء بموضوعية»، وبذلك يحسم جدلا واسعا بحرية الحصول على المعلومة بكل شفافية وهي واحدة من أهم أساسيات نجاح العمل الإعلامي والصحفي إذ تصنع بذلك سدا منيعا أمام الإشاعات أو تقديم معلومة منقوصة، والأهم أن تكون وسائل الإعلام الجسر الصحيح بين المواطنين وصانعي القرار في كافة مواقعهم الحكومية، وغياب تام لاحتكار المعلومة لدى أي شخص أو جهة.
ولم يرفض الملقي مبدأ النقد، إنما أكد أنه سيجيب عليه «بإبتسامة» لإيمانه بدرو الإعلام في تفاصيل المرحلة برمتها، اضافة لكون رسالته هي الأقرب للرأي العام وهذا يجعل منه هاما ومفيدا، لاغيا أي مجال للتكهنات أو البحث عن آلية للتطبيق الذي قد يفرد مساحات للخطأ عندما أكد على أن الحكومة ستزوّد الإعلام بالمعلومة بل «لن تبخل» بها، الأمر الذي يزيد من أهمية الإعلام بوسائله المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية، وبالمقابل يزيد من مسؤوليته التي أكد الملقي أن أحد أساسياتها الدور الرقابي وهو دور مرحب به بل ومدعوم.
وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أكد مؤخرا أنّ الحكومة تدعم حرية التعبير والرأي وتستقبل المطالب المحقّة وفق القنوات المشروعة والقانونيّة.
ورأى المومني أن هناك أهمية لتوفير المعلومة، مشددا على استمرارية الحكومة بالإنفتاح وادامة التواصل مع مختلف وسائل الإعلام لشرح سياساتها والإجابة على استفسارات الإعلاميين المختلفة.
وتبقى كرة التنفيذ اليوم في مرمى وسائل الإعلام المختلفة، للسير في منهجية أعلنت عنها الحكومة رسميا بتوفير المعلومة، لكافة وسائل الإعلام، بالتالي تتتجه بوصلة العمل الإعلامي برمتها نحو رقابة وحرية ورسالة مسؤولة بالمجمل تهدف أولا وآخرا المصلحة الوطنية.