زليخة أبو ريشة .. والله عيب
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
لم أقرأ يوما مقالا لزليخة أبو ريشة ، وعلي الاعتراف أن موجة الجدل التي سادت الرأي العام الاردني حول ما تكتبه أبو ريشة عن الاسلام و تهكمها على المجتمع الاردني دفعني للمتابعة وتصفح أكثر من مقال للكاتبة ، يبدو حقا أن هناك متخصصون في نفخ نار الفتنة ، وهناك متخصصون في أعداد العدة لنشوبها ، وهناك يتستر تحت غطاء افكار علمانية وتنويرية ليبث سمومه القاتل في المجتمع .
ثمة أسئلة كبرى مازالت صالحة للدهشة ، عندما يشكو صناع الكراهية من الكراهية ، وعندما يدافع عنهم من يدعون التقدمية و التنويرية . مرة اخرى أسأل السؤال .. لماذا تفجر تلك الجماعات التي تضع نفسها تحت مسمى مخادع " الليبرالية و العلمانية " الكراهية في وجوهنا ؟
لنحاول التفكير في أكثر من سؤال ..
1-الكراهية وليدة لخطاب فتنة يسعى لاستنزاف السلم و الامن والاستقرار الاجتماعي .
2- هذه الجماعات تسعى الى السلطة بافكار تائه و معوجة و فوضوية وظلالية ، ولا تقل أبعاد
خطورتها عما أصاب جماعات "الاسلام السياسي " .
3_تلك الجماعات التي تنتمي اليها أبوريشة وغيرها تنثر اجابات واهنة وقاصرة عن السؤال : لماذا تخلفنا ؟
4_الاجاية في وجهة نظرهم ، بأننا لم نقيم قطيعة مع الاسلام ، ومازالت سلطة الاسلام حاضرة اجتماعيا و قيميا .
5_اللاوعي الساكن في نفسية المتنين لتلك الجماعات قائم على نبذ و تسفيه كل ما هو قادم من التراث العربي -الاسلامي ، فمعيارهم الحضاري هو تمجيد كل ما هو قادم من الغرب باعتباره قمة المدنية و التطور .
6_ هذه الجماعات اصبحت مخزن ومستودع ينتج كراهية ليس للاديان فحسب ، انما الاوطان قد طالتها بذور الكراهية و الفتن ، أعادة تدوير لمنتجات أفكار غربية للاستهلاك الرديء و المقيت ، وكما أنها تنتج أفكارها من نفايات افكار غربية .
7_والاهم أن الجذور المعرفية و الفكرية والسياسية لهذه الجماعات بعيدة كل البعد عن المرجعيات التنويرية العربية ، ومجرد مراجعة سريعة لقاسم أمين و محمد عبدة و جمال الدين الافغاني أبرز منظري التنوير
العربي .فهم يختارون افكارا مجروحة و مجزؤة من خطاب التنوير العربي .
8_ افكار تعبر عن هزيمة و انكسار حضاري ، وصورة عميقة لذات تائه لا تعرف ماذا تجلب من أفكار بلا قيمة و لا معنى لمجرد الاستهلاك ، مجرد استعراضات تافهه للبحث عن التملق و الشهرة .
9_ هم وكلاء لمشاريع اجنبية تأمرية تبحث عن موضع قدم في أوطاننا . وليس ثمة جسد سياسي واجتماعي رافع لافكارهم المشوهة والمريضة .