صــور مــن فــوضى التكـــسي
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
التكسي في عمان خيار نقل مرهق لجيب المواطن ومزعج وغير منظم. وتلك الصور ليست أتية من الخيال انما تنبعث من تجارب يومية حية، وبمعنى أدق «التكسي الاصفر « قطاع نقل غير منظم ولا مضبوط، ولم تعد الممارسات محصورة بعدد محدود من سائقي التكسي، ولربما أنها ضرب من فوضى مرعبة تدب في شريان قطاع يقدم خدمات نقل لمئات الاف المواطنين.
بعض سائقي التكاسي بما يتورطون من ممارسات يبدون غير مبالين بردات فعل المواطنين والسلطات الرقابية المعنية، رغم علمهم بان ما يفعلونه مخالف بشكل صارخ للقانون، وشبه ممارسات اشبه بالتحايل، يمكن لأي سائق تكسي أن ينتزع من جيب المواطن «الراكب « اجرة مضاعفة، ودون أن يستعمل العداد ليلا ونهارا واحتساب الكلفة وفقا لبرمجة العداد.
وعلى ما يبدو بما يواجه المواطنين في شوارع عمان، عدم امتثال التكسي للوقوف الاجباري للركاب، والتعامل بمزاجية، فسائقو التكسي يميلون لالتقاط الركاب الاجانب والاناث، ويقررون بحسب مزاجهم الوصول الى مناطق معينة.
يمكن لأي مواطن التقاط هذه الصور لمظاهر بشعة تتكاثر يوما بعد يوم، وما عليه سوى التوقف في الشارع لانتظار تكسي، حيث تصطدم بافعال ووقائع مرعبة مخجلة أيضا، ومن بين تلك الظواهر أن بعض سائقي التكاسي يقومون بمشاركة عدد من الركاب في « الطلبية الواحدة»، ولا يجد الراكب الاول نفسه الا محرجا ومضطرا للسكوت عما يمارسه سائق التكسي.
وأكثر ما يثير الاستفزاز والاشمئزاز أن بعض سائقي التكاسي غالبا لا يحملون «فكة، صرافة «، ويجبرون الراكب على دفع الاجرة الى أقرب عدد صحيح، فأجرة دينار و70 قرشا تصبح دينارين، وقس على ذلك، بجحة أنهم لا يحملون «صرافة «، وكل ذلك يجري بفنون واشكال مختلفة، فاحيانا يتم تحت ضغوط العطف والرحمة واحيانا اخرى من باب الوقاحة والاستقواء على الراكب.
صور ومظاهر الفوضى لا تقف عند هذا الحد فحسب، فالطامة الكبرى تكون في مظهر بعض السائقين ، وعدم احترامهم لادنى اداب الكلام، والظهور بشكل لائق ومحترم أمام الناس، وهذا النوع الذي تشاهده كثيرا لمجرد أن تستدرجك «الحاجة « لاستعمال التكسي العمومي.
ويبدو بشكل ما أننا أمام صور فوضوية لا ينسحب تأثيرها على معاناة الاردنيين من تعاسة النقل العام، بل المسألة تتعلق بالصورة العامة للبلاد أمام الزوار الاجانب، فالتكسي من مخابيء الاسرار الصغيرة والكبيرة لأي مجتمع وبلاد، وتفسد تلك الصور السوداوية والسلبية كل ما هو عظيم وجميل وحضاري في وطننا الغالي.