قناص دالاس.. تفاصيل جديدة ودوافع "انتقامية"
ما هي إلا ساعات قليلة حتى بدأت تفاصيل الهجوم الذي شهدته مدينة دالاس بولاية تكساس ومن ورائه تنهال، وسط إدانات ونقاش في مواقع التواصل الاجتماعي عن دوافعه العرقية ومفاوضات منفذ الهجوم للشرطة.
وقد بدأ الهجوم بينما كانت تندلع عدة احتجاجات في مناطق متفرقة من الولايات المتحدة على قتل الشرطة لأميركيين اثنين من أصول إفريقية، الأسبوع الحالي، في أحدث حلقة من سلسلة طويلة من أعمال القتل التي أدت إلى بروز حركة "بلاك لايفز ماتر" أي "حياة السود مهمة".
وتسبب إطلاق النار في فرار المحتجين فزعا، بينما وجد أفراد الشرطة أنفسهم تحت هجوم ممن يعتقدون أنهم عدد من المسلحين، يستخدمون أسلحة متطورة على الأرض وفوق أسطح المباني.
وقال الجيش الأميركي، الجمعة، إن ميكاه إكزافييه جونسون، الذي قالت مصادر إنه من أطلق النار على قوات الشرطة بمدينة دالاس، سبق له الخدمة بقوات الاحتياط، ونقل للعمل في أفغانستان بين نوفمبر 2013 ويوليو 2014.
وأضاف الجيش أن جونسون عمل في صفوفه بين مارس 2009 وأبريل 2015، وتولى مهام النجارة والبناء في الكتيبة الهندسية رقم 420 المتمركزة في تكساس، فيما ذكرت وسائل إعلام أميركية أنه يبلغ من العمر 25 عاما، ويقيم في منطقة دالاس.
وعلى الجانب الآخر، قال قائد شرطة مدينة دالاس، الجمعة، إن قناصا واحدا على الأقل قتل خمسة من أفراد الشرطة، وأصاب سبعة آخرين، في هجوم "له دوافع عرقية"، انتهى حين استخدمت الشرطة إنسانا آليا يحمل قنبلة لقتل المهاجم.
وأضاف ديفيد براون أن المسلح قال في مفاوضاته "المطولة" مع الشرطة إنه يريد قتل البيض، وضباط الشرطة البيض، وإنه يشعر بالغضب من وقائع إطلاق النار في الآونة الأخيرة، كما نفى أن يكون جزءًا من مجموعة أكبر.
وتابع قائد شرطة دالاس، خلال مؤتمر صحفي في مجلس بلدية المدينة "وقع تبادل لإطلاق النار مع المشتبه به، ولم يكن أمامنا خيار آخر سوى استخدام الانسان الآلي الذي يحمل قنبلة".
وجاء الهجوم خلال أسبوع قتل فيه رجلان أسودان بالرصاص بأيدي ضباط شرطة في باتون روغ بولاية لويزيانا وخارج منيابوليس. وفجرت هاتان الواقعتان اللتان يجري التحقيق فيهما بشكل رسمي الآن توترات بشأن ملفي العرق والعدالة في الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، صدرت إدانات واسعة للهجوم من عدة أوساط أميركية، إذ شجبت كوينييتا ماكميلون، التي قتل زوجها الأسود على يد الشرطة الأميركية، هجوم دالاس، في بيان.
وقالت: "نرفض بشكل قاطع أعمال العنف المروعة التي ارتكبت ضد أفراد الشرطة في دالاس. بغض النظر عن مدى غضب أو استياء الناس .. اللجوء لمثل هذا العنف المقيت ينبغي ألا يحدث، ولا يمكن ببساطة السكوت عليه".
وقال حساب على موقع تويتر قدم نفسه ممثلا لحركة "بلاك لايفز ماتر" في تغريدة: "حياة السود مهمة، تدافع عن الكرامة والعدالة والحرية، وليس عن القتل".سكاي نيوز