"أطباء بلا حدود" تدعو لاستئناف المساعدات للاجئين السوريين
جفرا نيوز -
دعت منظمة أطباء بلا حدود الإنسانية الطبية إلى استئناف المساعدات الإنسانية، المقدمة لعشرات آلاف اللاجئين السوريين العالقين، وسط "ظروف قاسية" قرب الحدود الشمالية الشرقية للمملكة مع سورية على نحو فوري، مطالبة اياهم بحمايتهم دوليا.
وقدم مدير العمليات في المنظمة بنوا دو غريز، بمؤتمر صحفي عقده في عمان أمس، تعازيه لشهداء الحادث الإرهابي الذي أدى لاستشهاد 7 أفراد من القوات المسلحة الأردنية - الجيش والأجهزة الأمنية وإصابة 13 آخرين، الذي وقع مؤخراً بمنطقة الركبان على الحدود الشمالية الشرقية للمملكة.
وأكد أن "الأردن لا يمكنه معالجة مشكلة اللاجئين العالقين هناك بمفرده، فثمة كثير من الدول داخل وخارج المنطقة، تمتلك القدرة على توفير ملاذ آمن للاجئين".
وقال إن المنظمة تتفهم مخاوف الأردن الأمنية، لكنه أضاف إن هذا يجب ألا يحد من الحلول لايصال المساعدات للسوريين هناك.
وأوضح أنه "لم تصل أي مساعدات غذائية أو طبية للناس الذين تجمعوا في مخيم كبير غير رسمي، يعرف بمنطقة (الساتر الترابي)، منذ وقوع الحادث (الإرهابي) قبل عشرة أيام، وان جل ما قُدّم لهم هو كمية محدودة جداً من المياه".
وأكد دو غريز "أن هؤلاء الناس، الذين يشكّل الأطفال أكثر من 50% منهم، يحتاجون بصورة ماسة لاستئناف تقديم الغذاء والماء والرعاية الطبية، إذ لا يمكن الانتظار في هذا الشأن".
كما اعتبر "أن تقديم المساعدة وحده ليس كافياً، بل يجب أيضاً توفير حمايتهم دوليا، وتوفير مكان آمن ينتقل إليه الهاربون من الحرب، فلا سورية ولا حدودها، آمنين اليوم".
ورأى دو غريز ان هذا الأمر "مسؤولية جماعية وفشلاً مشتركاً للمجتمع الدولي"، فـ"الأردن لا يمكنه معالجة هذه المشكلة بمفرده، فثمة الكثير من الدول، في المنطقة وخارجها، تمتلك القدرة على توفير ملاذ آمن للاجئين".
يشار إلى أن منظمة أطباء بلا حدود كانت تدير عيادة صحية متنقلة، تقدّم عبرها خدمات طبية لعالقين في منطقة الساتر الترابي، قبل أن تعلق قسريا أنشطتها عقب الهجوم الإرهابي.
وقال دو غريز "كانت الأوضاع قبل تعليق المساعدات قاسية للغاية، ومرضى عديدون عالجتهم فرقنا أكدوا أنهم انتقلوا إلى هذه المنطقة غير الصالحة للمعيشة، نظراً لمستويات العنف المرتفعة، وانعدام الأمن".
وتعليقاً على عودة الناس إلى بلادهم، قال دو غريز إن "فكرة وجود مناطق آمنة يمكنهم العودة إليها غير منطقية، فهذا ليس بخيار، ولا يمكن أن يكون هناك خيار في البقاء بمنطقة الساتر الترابي، التي لا تعدّ آمنة لأي شخص، وأقل أمناً بالنسبة لآلاف النساء والأطفال".
وأكد أنه يجب على الدول التي تملك الإمكانية للقيام بذلك "توفير اللجوء والأمان لهم".
وفي رد على سؤال حول ما هي الخيارات البديلة لإيصال المساعدات اذا أبقى الأردن حدوده مغلقة، قال دو غريز إن الشيء الأساسي والمهم هو أن "الوضع على الحدود ليس حلا، كما أن إعادة هؤلاء الناس لسورية أيضا ليس بحل".
واعتبر أن إخراج الناس من هذا الظرف أولوية، بينما قال ان المنظمة تدرك ان الأردن الآن في "حالة صدمة"، بعيد الحادث الارهابي، و"نتفهم وجود مخاوف امنية، لكننا نعتقد أن هذا الجدال الحالي حول الأمن، يجب الا يحدنا من توفير حل إنساني للناس".
وحول مطالب المنظمة من المجتمع الدولي لحل هذه المشكلة، قال دو غريز إنه بخصوص نقل اللاجئين لمكان جديد، فمن غير المهم أين يكون هذا المكان "ما دام آمنا، وتستطيع المنظمات الانسانية الوصول له بطريقة فعالة"، مؤكداً أنه يجب حدوث هذا النقل بغض النظر عن المكان، مضيفاً إذا "أراد الأردن أن يفعل ذلك، فنحن نرحب به".
وبخصوص اقتراح انزال المساعدات عبر الطائرات، أكد دو غريز أن هذا الخيار بحث على نحو مكثّف، لكنه بين أنه "معقد ومكلف جدا، وغير دقيق لناحية مكان سقوط المساعدات".
وأوضح أن هذا الخيار يوفر الغذاء والأدوية ومواد غير غذائية، لكنه بالتأكيد لن يتمكن من توفير أطباء ورعاية صحية.
وفي شرحه للظروف القاسية للسوريين، قال دو غريز إن درجة الحرارة تصل إلى 40 مئوية هناك، وان خيامهم لا تقي من الشمس او الحرارة، مؤكداً أنه "خلال اليومين الأخيرين، وصل للشخص الواحد ما مقداره 1.5 لتر مياه فقط، وهي كمية قليلة جدا".
وأضاف أن الفرد يحتاج بالظروف الطارئة خمسة لترات مياه، اما في الظروف العادية فتبلغ حصته 20 لتر مياه يوميا، لغايات الشرب والنظافة وامور اخرى.
وحذر من ان استمرارية الوضع على ما هو عليه، إذ قد تحدث حالات وفاة