«تفسير القوانين» يمنح المرأة حضورا وفرصا اكبر للوصول الى البرلمان

جفرا نيوز-أدخل حسم الهيئة المستقلة للإنتخاب فيما يخص ترشّح المرأة للإنتخابات النيابية باللجوء إلى ديوان تفسير القوانين، مساحة جديدة مختلفة بعيدة عن أي ضبابية أو تساؤلات حالية أو حتى مستقبلية، بجعل ترشحها مفتوحا تتنافس من خلاله على (130) مقعدا من بينها (15) الكوتا، ليتم بذلك التأسيس للتعامل مع ترشح المرأة على المدى القريب وكذلك البعيد في الإنتخابات المقبلة. وجاء قرار المستقلة للإنتخاب اللجوء لديوان تفسير القوانين، بعدما ثار جدل واسع بين الترشّح المفتوح للمرأة وبين ضرورة  تقديمها لوثيقة عند ترشحها تحدد من خلالها نمط الترشح الذي ستختار، بين التنافس العادي أو على الكوتا، فجاء الحسم النهائي من «تفسير القوانين» لتكون المرأة الحاضر الأقوى في صناديق الإقتراع، كون ترشحها على جميع مقاعد مجلس النواب الـ(130) مقعدا، لتنال حصة الأسد بهذا الشأن أكثر من الذكر وكذلك أكثر من حصص الكوتا الأخرى من شركس وشيشان ومسيحيين.  قرار ديوان تفسير القوانين الذي سمح أن يكون الترشح للمرأة حرا دون أن تقيّد بالكوتا، ودون حاجة لإلزامها بتحديد صفة الترشح للمرأة مسبقا إما كانت على الكوتا أو على التنافس، تعتبر خطوة هامة جدا في مسيرة المرأة الإنتخابية، بل هناك من يرى بها أنها «بروفا» لدراسة الغاء الكوتا مستقبلا، في حال تمكنت من تحقيق حضور قوي في مجال التنافس خارج «الكوتا»، عندها يمكن التأكيد أنها لم تعد بحاجة لما يسند وصولها لتحت قبة البرلمان.  سؤال الهيئة المستقلة الذي جاء بصيغة الاستفسار المتعلق بكوتا المرأة وكيفية ترشحها، وتحديده مسبقا إن كان من خلال الكوتا أو التنافس وآلية احتسابها، قابله موافقة تفسير القوانين أن يكون الترشح للمرأة دون أن تتقيد عبر الكوتا أو التنافس أو تقدم ما يلزمها بنمط الترشح التي تنوي الإقدام عليه، فترك ترشحا مفتوحا للكوتا والتنافس، وبذلك منهجية عمل وليس فقط سؤالا وجوابا، فالوصول لهذه الصيغة حسم جدلا حتما كان سيواجه ترشّح النساء للإنتخابات النيابية في كل مرة تجري بها الإنتخابات. وبطبيعة الحال فإن إيجابية قرار «تفسير القوانين» وحسمه لجدلية ترشّح المرأة يجب أن يبنى عليه الكثير من الخطوات والخطط، وفق مختصين من أبرزها استثمار هذه الإيجابية من خلال وضع خطط عملية ممكنة التطبيق لتحقيق مبدأ المنافسة، وعدم الإكتفاء بالكوتا، والعمل بوسائل مختلفة لتحقيق منجز نسوي حقيقي ممهد له تشريعيا بمنحها حضورا مختلفا وفرصة مختلفة، عليها البناء عليها بمنجز عملي ينقلها من مساحة البحث عن معين أو حتى «عكاز» يوصلها للمقعد النيابي لمساحة أخرى بتوجيه ثقافة المجتمع نحو انتخاب المرأة كما الرجل.  في ظل قانون «القائمة» حتما هناك فرصة لتحقيق فوز للنساء بعيدا عن جلباب «الكوتا»، وعليه يجب التركيز على تمكين المرأة، وطرحها لبرامج قريبة من المواطنين لتجعل من قرارهم بالتصويت قناعة أكثر من أي شيء آخر، وهذه مسألة ليست بالصعبة فهي ممكنة للمرأة كما للرجل على حد سواء، وهذه خطوات يمكنها اتباعها بسهولة في ظل علو مئات الأصوات لدعم المرشحات والوقوف معهن لتحقيق حضور يصل الى اكثر من (20%) في المجلس النيابي الثامن عشر، وعدم الإكتفاء بما توفره الكوتا من نسبة ما يقارب (11%)، لعلها انتخابات ستشكّل منعطفا هاما للمرأة في المسيرة الإنتخابية، كونها تفتح أفقا واسعا للمنجز والتأسيس لحالة مختلفة أكثر قوة.  وما من شك أن الحديث عن الإنتخابات تبتعد فيه مفردات التأنيث والتذكير، فهي لغة واحدة على الجميع أن يعمل على أساس المصلحة الوطنية العامة، بالتالي يجب أن تكون المرأة جزءا من هذه المنظومة في ظل أنها تقف في صف واحد تشريعيا مع الرجل في الإنتخابات والترشح، وعلى المؤسسات التي تعمل في الإطار التوعوي أن تفرد مساحات للمرأة كما للرجل في برامجها، فعلى الجميع أن يكون شريكا للوصول لمجلس نيابي مختلف قادر على التعامل مع متطلبات المرحلة.الدستور