وزير الأوقاف.. انهم مشايخ الارهاب

جفرا نيوز - كتب : فارس الحباشنة
أي عقاب وحساب سيطال ائمة مساجد رفضوا اقامة صلاة الغائب على شهداء الجيش والاجهزة الامنية.الدكتور وائل عربيات وزير الاوقاف لم يتردد بالاعتراف عن استخدام تنوع الخيارات المتاحة في تتبع موضوع الائمة الذين رفضوا اقامة» صلاة الغائب «، وهم كثيرون.
تصريحات الوزير بهذا الخصوص تشتم منها «روح المجاملة»، فأي مسارات للعلاج يمكن أن تقام مع
مشايخ وائمة عقولهم ونفوسهم ملطخة بالدم قبل أيديهم، هؤلاء بغلو خطابهم الدعوي ينتجون ثقافة
الكراهية والتكفير والخوف يصطادون الشباب من الشوارع و»الفراغ العام « ويحولونهم الى مشاريع متطرفين ومجرمين وقتلة.
ليس هناك مجال للتفاوض أو التصالح مع هكذا عقول محشوة بـ»هكذا افكار»، فالمسألة ليست خلافا
على أجتهاد أو رأي، إنما نزاع على وطن. جماعات متطرفة تؤمن بحتمية الخراب الدنيوي «حرق الاوطان» وتدميرها وافسادها وتخريبها لقيام مشروعها الديني الاسطوري : دولة الخلافة.
وما يخرج عن وزراء الاوقاف والقيمين على المؤسسات الدينية من سياسات ومعالجات لهكذا ازمات وظواهر متوحشة تتوغل في قلب المجتمع فانها لا توقف زحف الارهاب، والسؤال الذي لا يتردد عن  فتح الابواب أمامه ليتجدد طرحه، لماذا هذا التعامل والتعاطي الرسمي الهادىء والناعم مع ثلة من مشايخ وائمة التطرف والتشدد الديني ؟
الحكاية ليست بالجديدة بالنسبة لهذا الموضوع، فخطاب مشايخ الغلو المتطرف يجتاح مساجد وجامعات ومدارس ووسائل اعلام، ويبدو أن السياسة الناعمة بادواتها من ترويض واعادة دمج وتأهيل واستيعاب هي ضرب من الخرافة، بالنسبة لعشاق الموت والكراهية والقتل والخراب والفوضى وكارهي  الاوطان.
هندسة قبولهم في المجال الاجتماعي والديني العام باعتبار المشايخ والائمة « جسما» قابلا للمصالحة والتطويع والتليين والترويض، كما يتحدث الوزير عن ملف أزمتهم من أوسع أبواب «خطاب التعاطف « والذي يوظف عادة عندما يكون الفرقاء مختلفين على وجهة نظر أو رأي عام.
فهل يمكن ان تسمح المسارات التي صرح بها الوزير بعودة أولئك الائمة لمنابر الصلاة في المساجد ؟
كيف يمكن أن يعاد قبول «كارهي الاوطان» ليعتلوا منابر المساجد وليخطبوا بالناس باسم الدين ؟ هذا
التيار من المشايخ والائمة هو» قرين» للارهاب والتطرف.
ما يتم في هذا الاطار هو أشبه بالعروض غير العادية التي تقدم لمشايخ الارهاب، يتم في اطار مسرح
فارغ، فيبدو أن ما يقدم من فرص لاولئك المشايخ هو فائض مفرط للاستهلاك العام لاغير.
ما يجعل الذي نسمعه من فرص تقدمها السلطة للمشايخ هي للتسلية، فكل الاختبارات والتجارب برهنت
على أن هذه الشريحة من المشايخ منتهية الصلاحية انسانيا وخارج التاريخ ولا يمكن التعاطي معها واعادة تدوير انتاجها مهما كانت الاهوال والاحوال.
هؤلاء يشعرون بالسعادة كلما رفعت رايات التوحش، وكلما سال الدم ودبت الفوضى والخراب، فهم من يضعون لوائح الموت وشروط الحياة، ويخرج عليك ساذجون وطيبون يقولون إن اولئك بداعشيتهم مجرد تطبيق خاطىء للاسلام. يقولون وهم لا يتأملون ولا يعرفون شيئا عن داعش وتوابعها. ذلك التنظيم الارهابي الذي تكون من افكار وقيم مبادئ سوداء وشاذة.