ميادين الشهداء في إربد لا بواكي لها
جفرا نيوز - ميدان الشهيد معاذ الكساسبة ، وميدان الشهيد راشد الزيود في اربد، اختيرا ليعكسا رمزية الشهادة ودلالاتها وتخيلدا لذكرى ارواح بذلت في سبيل وطن، وليؤرخا لحادثة قضى فيها ابطال اردنيين على يد الارهاب المقيت وقواه الظلامية ، لكن الميدانيين، للان، خارج اطار الاهتمام الذي، اسبغته بلدية اربد الكبرى على ميادينها الاخرى.
نشوة دبت في نفوس رئيس واعضاء المجلس البلدي ليقرروا اطلاق اسم الشهيد معاذ الكساسبة على اكبر ميادين المدينة والمستحدث حديثا وقت استشهاده قبل عام ونصف، فيما اختير ميدان قديم قريب من موقع العملية الامنية التي استشهد فيها الزيود ليخلد ذكراه ويكون شاهدا على ما اقترفه الارهاب ذات يوم .
استذكار الميدانيين جاء في غمرة منجزات بلدية اتت على اعادة تاهيل عشرات الميادين وتجميلها وتزيينها ورفدها بمرافق وغيرها فيما ميداني الشهيدين لربما " لا بكايات " لهما في المجلس البلدي .
18 شهرا مضت على استشهاد الكساسبة فيما ميدانه ينتظر تلطف المجلس البلدي وكوادر بلديته بعمل شيء لميدان متسع وهو الاكبر في المدينة لكنه على حاله في وضع بائس ، بل بات من المار من امامه يعتقد انه اقرب لمكب انقاض منه الى ميدان .
الشهيد الزيود ذكرى استشهاده تكاد تنهي شهرها الرابع فيما ميدانه ليس بافضل حال من قرينه وبات مجمعا لباعة بسطات تارة وعصائر تارة اخرى فيما تحتله يافطات دعائية لشركات ومؤسسات اما التاهيل والتجميل ليكون دالة الذكرى وتفاصيلها فهو اخر اهتمامات المجلس البلدي .
وحكاية الميادين والشوارع وتقاسمها (تسمية وتأهيلا) بين رئيس واعضاء المجلس البلدي على السن الاربديين ، وهي ليست بمعرض ان نتناول هشاشة اسسها ومبرراتها التي لا تخرج عن طور " الصلات ايا كان نوعها " الان .
تمضي الشهور ، واعمال اعادة تاهيل الميادين وتجميلها مصدر فخر للبلدية ومجلسها طبعا باستثناء ميداني الشهيدين ، ولا تكاد تخلو صفحات البلدية على مواقع التواصل من صور يومية لمنجزات في هذا المجال ، لكن ميداني الشهيدين لا ذكر لهما حتى الان ، وحكاية الاولويات وجداول الاعمال حجة المفلس وغير المكترث لاهمية ما فاته من عمل وجب انجازه منذ شهور عديدة .
مواطنون ردوا التاخير الى ان البلدية استمرأت مبدأ "الراعي الرسمي" لتاهيل ميادينها وتجميلها " كما هو الحال في تقدمة مخازن المختار لنصب ميدان جامعة اليرموك ، وسجاد صيدا لميدان مدينة الحسن للشباب ، ترى هل تنتظر البلدية لميادين (الراي)الشهداء رعاية مماثلة ؟؟