مع كل محاولة لاستهدافه...يخرج الأردن اقوى وابناؤه أكثر ثقة وإصرارا
جفرا نيوز -كتب:عمر محارمة
لم يكن لشيء أن يجدد الثقة بالاجهزة الرسمية ويرفع روح المواطنين المعنوية كالقبض على المشتبه به في «جريمة البقعه» قبل أفول اليوم الذي وقعت فيه الجريمه التي استشهد فيها خمسة من خيرة أبناء الاردن .
ومما لا شك فيه أن مشاعر الخوف خالطت غضب الاردنيين وإصرارهم على أن يواصلوا حربهم ضد القوى الضلامية المتطرفة، والخوف هنا كان مبررا، فالعملية الإجرامية كانت بدائية التخطيط والادوات وكان من الممكن إحباطها بقليل من اليقضة وطالت واحدة من أهم مؤسساتنا الامنية.
هذه المخاوف سرعان ما تبددت مع تناقل أخبار إلقاء القبض على الجاني وبسرعة قياسية، فبساطة العملية زاد من حجم الغموض المحيط بها وهو ما كان من الممكن أن يعقد عملية الوصول الى الجاني لولا حرفية أجهزتنا الامنية ويقضة ووعي ابناء الشعب الاردني العظيم.
عملية البقعه واحدة من محطات استهداف الأردن من أهل الخِسة والجُبن الذين وضعوا بلدنا في قلب مخططاتهم ومناطق إستهدافهم بسبب مواقفه المعتدلة ودفاعه المستمر عن الحق والعدل وحرصه المستمر على إظهار سماحة الاسلام وحقيقة رسالته.
ولم يكن لهذا الاعتداء ان يشكل اختراقا امنيا لجهاز المخابرات العامة الذي يعمل بكفاءة عالية ويصنف ضمن اقوى أجهزة المخابرات عربيا وعالميا والذي أثبت كفاءته في كثير من المواقف والعمليات على الساحة المحلية والاقليمية وحتى الدولية.
المخابرات الاردنية عصية على الاختراق او وقوع اي عمل يمس من هيبتها وما شهدناه يوم أمس الأول قد يقع في أي مكان من العالم وفي أقوى المؤسسات وأكثرها تحصينا، خاصة وان الاردن مستهدف من اكثر من جهة ارهابية لم تستطع طوال السنوات الماضية اختراق جبهتنا بفضل هذه السواعد التي توصل الليل بالنهار لتوفر لمواطنيها الامن والاطمئنان .
نعم فقدنا خمسة من خيرة الشاب ولكن هذا قدر الاردن بان يواصل مسيرة تقديم الشهداء ذودا عن أمن الوطن وحماية لأرواح أبنائه ودفاعا عن مبادئه ومواقفه، فمنتسبي الاجهزة الامنية والعسكرية اقسموا بان يكونوا سدا منيعا ويدا تبطش بكل من يفكر ان يمس ترابنا، واجهزة المخابرات تتحمل الجزء الاكبر في توفير هذا الامن .
شهداء فجر رمضان طالتهم يد الخسة والدناءة بعد أن كانوا يستريحون من ليلة ختموا فجرها بالسحور ونية الصيام قبل أن يؤدوا فرضهم ويخلدوا للراحة بأنتظار بزوغ شمس يوم جديد كانوا سينهضون فيه لمواصلة العمل والعطاء حماية للمواطنين الشرفاء لولا أن اليد الخسيسة كانت اقرب اليهم ونالت منهم غدرا قبل طلوع شمس ذلك النهار الحزين.