هذا ما توقعته جفرا نيوز منذ اكثر من شهرين !
الأردن 2016: تغييرات.. وأعيان جدد.. وحكومة انتقالية وانتخابات
جفرا نيوز- خاص
لا تتردد مصادر أردنية مطلعة في التأكيد أمام "جفرا نيوز" إلى القول أن حكومة الدكتور عبدالله النسور استنفدت مبررات البقاء في الدوار الرابع، وأن رحيلها أصبح وشيكا بعد أسبوع من حل البرلمان، الذي أصبح رحيله هذا العام شبه مؤكدا أيضا، إذ ينتظر أن يتم تمرير قانون الانتخاب أواخر شهر أبريل/ نيسان المقبل، وبعدها يتم اللجوء إلى حل البرلمان، ورحيل وزارة النسور، التي لم يعد ممكنا احتمال بقائها شعبيا، وسط توقعات ب"انفجار سياسي" بين الحكومة والبرلمان اذا استمرا بلا حل.
عمليا يمكن القول استنادا إلى المصادر، إن إجراء الانتخابات البرلمانية ستكون بين منتصف شهر أغسطس/آب وحتى منتصف شهر سبتمبر/تشرين أيلول، ما يعني عمليا أن الدورة البرلمانية العادية الأولى للبرلمان الجديد ستبدأ طبقا لموعدها الدستوري في الثلث الأخير من شهر أكتوبر/تشرين أول، إذ أن هذا الشهر سيشهد انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم للسيدات، إذ يحظر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أية دعايات سياسية أو حزبية في البلد المستضيف أثناء البطولة، وهو ما يرجح عمليا الانتهاء من ملف الانتخابات قبل ذلك الموعد.
انتخابات أخرى؟
هنا تثور معضلة أخرى تتمثل في استحقاق الانتخابات البلدية، وانتخابات اللامركزية، إذ يعصب عمليا أن تتمكن الحكومة من إجراء ثلاثة انتخابات في النصف الأخير من عام 2016، وهو أمر يمكن معه الترجيح أن الانتخابات البلدية، واللامركزية سيتم ترحيلها إلى ربيع العام 2017 ، إذ سيتم التركيز هذا العام على الانتخابات البرلمانية، والتحضير إليها جيدا استنادا إلى قانون لانتخاب، الذي ستقره اللجنة القانونية في البرلمان، تمهيدا لشروع البرلمان في مناقشته، والسير به.
حكومة انتقالية
تقول المعلومات إن وزارة النسور تلفظ أنفاسها الأخيرة، وأنها راحلة حتما، وهو ما يعني ولادة حكومة انتقالية بعنوان وحيد وهو التحضير للانتخابات، والإشراف عليها، مع خلفية اقتصادية لرئيسها، إذ يمكن لنجاح الحكومة الانتقالية أن يجعل منها حكومة "طويلة العمر" بعد الانتخابات، إذ يتطلب العرف الدستوري أن تؤلف وزارة جديدة بعد اعلان نتائج الانتخابات، وهو أمر لا يُقرّه الدستور، إذ يمكن للحكومة الانتقالية أن تستمر، وتتقدم ببيان وزاري إلى البرلمان لنيل الثقة على أساسه.
الرئيس المقبل؟
يمكن عمليا لصانع القرار الأردني أن يُفاضِل بين مروحة خيارات واسعة لتسمية رئيس الحكومة المقبل، بمهمتين رئيسيتين الأولى "انتخابية" والثانية "اقتصادية"، إذ أوصلت وزارة النسور العباد إلى مرحلة "الكفر" في السياسات الاقتصادية الحكومية، اضافة إلى "تطفيش" رجال الأعمال والمستثمرين العرب، خصوصا وأن لدى أوساط أردنية واسعة قناعة متزايدة أن حكومة النسور صامدة فعليا بسبب الغطاء الأمني، إضافة إلى عدم الرغبة في ترحيل الحكومة، بسبب غياب البدائل السياسية، ولضيق المُهل الدستورية، وبالتالي فإنه يجب أن يكون للرئيس المقبل خلفية اقتصادية وهنا يبرز إسم رئيس الحكومة السابق سمير الرفاعي، فالرجل أدار بصمت في العامين الماضيين ورش عصف ذهني على المستوى الشعبي من خلال "ترحاله" بين المدن والبوادي الأردنية لمعاينة هموم الناس، وتلمس واقع الحال، كما أن موجات "الربيع العربي" أضرت تماما بفرصته في الدوار الرابع، وهو ما يعني أنه اتجه إلى "تنقيح" تجربته السياسية"، علما أن الرجل أدار مؤسسة اقتصادية دولية، وحقق من فوق قمتها نجاجات مالية واقتصادية لافتة.
هاني الملقي
يبرز إسم رئيس مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة الوزير والسفير السابق هاني الملقي، فهو استلهم التجربة المصرية في الاسثمار وجذب رجال الأعمال والمستثمرين العرب، وهو ما يعني أنه مؤهل لتحقيق استراتيجية استثمارية، كما أن خبرته التنظيمية في العقبة، أكسبته عمقا إداريا لإدارة ملف الانتخابات، إضافة إلى كونه وزيرا سابقا للخارجية فهو مؤهل للاتصال والتواصل السياسي مع عواصم المال العربية لحثها بدبلوماسية إلى الاستثمار في البيئة المالية الأردنية.
السرور وحماد والضمور
تبدو أسماء سعد هايل السرور، وجمال الصرايرة، ووزير الداخلية سلامة حماد أسماء مرشحة بقوة لخلافة النسور على رأس حكومة انتقالية، فالسرور أعلن صراحة أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة، وهو ما يعني أنه ربما يكون شخصية مفضلة على رأس حكومة انتقالية، إذ أنه متفرغ سياسيا، والسرور أدار الدورة البرلمانية الأولى للبرلمان الحالي بحنكة عالية، وخبرة عميقة، وشكل قناة اتصال حيوية مع الديوان الملكي، في حين أن الوزير سلامة حماد أعاد للحيوية إلى وزارة الداخلية، وأظهر قدرات حضور في الميدان، كما أن حماد أشرف بالذات على ملف انتخابات 1989 وهي الانتخابات التي لا تزال أوساط أردنية تؤكد على أنها الأكثر نزاهة، وحيادية، إذ أن وجود حماد على رأس حكومة تدير الانتخابات هو أمر من شأنه أن يعطي مصداقية أكبر وأوثق لإجراءات الحكومة في الملف الانتخابي.
ويظهر أيضا إسم الصرايرة كشخصية ذو خلفية اقتصادية مؤثرة، فالرجل يقود شركة البوتاس الأردنية منذ سنوات، إذ ظهرت لمسات وخبرة الضمور في النتائج المالية اللافتة للبوتاس في الأعوام الأخيرة، وهي نجاحات أدارت الأضوء ناحية الصرايرة، الذي يمتلك ميزة إضافية وهي شعبيته في الأوساط الأردنية كرجل يرفض الصراعات السياسية، ومنطق تصفية الحسابات.
تغييرات محتملة
تبدو قيادة الجيش العربي، ورؤساء المؤسسات الأمنية على اختلافها، بعيدة عن التغييرات في المرحلة المقبلة، بسبب النجاحات المتكررة في الملف السوري، وصون الأمن الداخلي، والإسهام دوليا في المعركة المفتوحة ضد الإرهاب، فيما قد تعمد القيادة السياسية إلى إجراء تغييرات في السلطة القضائية، والهيئة المستقلة للانتخاب، وقيادة أمانة عمّان.
أعيان ووجوه جُدد
تقول المعلومات إن الانتخابات البرلمانية المقبلة، ربما يتبعها مباشرة تأليف مجلس جديد للأعيان، إذ من المحتمل أن يضم وجوه سياسية جديدة، ومؤثرة في الشارع السياسي، للإفادة من خبراتها في شتى التخصصات العسكرية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، علما أن رصدا سيجري لمعرفة الكفاءات البرلمانية التي لم تترشح للانتخابات المقبلة، لضمها إلى التشكيل المقبل للأعيان، والإفادة من خبراتها.