الآلاف يصلون بـ"الأقصى" ومسيرة بلعين بلا غاز لأول مرة

القدس المحتلة- أدى آلاف المصلين أمس، صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، رغم التقييدات التي فرضها الاحتلال على شوارع المدينة، لعرقلة وصول المصلين، في حين شهدت المسيرات الأسبوعية المناهضة للاحتلال في الضفة، مواجهات مع قوات الاحتلال، في حين أن أقدم هذه المسيرات، في قرية بلعين، اختار جيش الاحتلال ولأول مرّة منذ 11 عاما، عدم قمعها بالغازات السامة. فقد أدى آلاف المواطنين من القدس المحتلة، وفلسطينيي 48، ونحو 200 من كبار السن من قطاع غزة، أمس، صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، وسط إجراءات احتلالية مشددة في القدس وبلدتها القديمة ومحيط الأقصى. وبدأ جموع المواطنين بدأت بالتوافد على الأقصى منذ ساعات الصباح الأولى ووصلت ذروتها قرب موعد الصلاة. ونصبت قوات الاحتلال متاريس حديدية على بوابات المسجد المبارك، ودققت ببطاقات الشبان واحتجزت العشرات منها عند البوابات الرئيسية خلال دخولهم للمسجد. كما أوقفت قوات الاحتلال عشرات الشبان والأشبال في شوارع البلدة القديمة ومحيطها، خاصة في شارع صلاح الدين، وباحتي بابي العامود والساهرة (من أبواب البلدة القديمة) وفتشتهم بواسطة كلاب متوحشة وبشكل مذل ومهين. ونفي خطوة انتقامية استفزازية، حرّرت قوات الاحتلال عشرات المخالفات المالية لسيارات المصلين المركونة على أرصفة الشوارع بحي راس العامود ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى بحجة الوقوف بأماكن ممنوعة. من ناحية أخرى، قمعت قوات الاحتلال مسيرات الضفة الاسبوعية المناهضة للاحتلال، ووقعت مواجهات في عدة مناطق من الضفة، إلا أنه ولأول مرّة منذ 11 عاما، فلتت مسيرة بلعين الأسبوعية من قمع الاحتلال وغازاته السامة، وسارت المسيرة الشعبية الصاخبة، دون وقوع إصابات، ما يؤكد أن المعتدي على الحراك الشعبي الأعزل هو الاحتلال ذاته. فقد انطلقت مسيرة بلعين كعادتها عند ظهر امس من وسط القرية، بمشاركة المتضامنين الأجانب والإسرائيليين، وطافت شوارع القرية، رافعة الشعارات والأعلام الفلسطينية. وقال القيادي في المقاومة الشعبية في بلعين عبد الله أبو رحمة، إنه لأول مرة منذ أحد عشر عاما على بدء المظاهرات في بلعين المناهضة للجدار والاستيطان، لم يستخدم جنود الاحتلال السلاح في قمع المظاهرة الأسبوعية كما هو معتاد منذ سنوات، بل استخدم التصوير ومحاولة استدراج المتظاهرين من أجل الوصول إلى مسافة قريبة جدا منهم من أجل اعتقالهم، لكن الخبرة التي يمتلكها المتظاهرون في المنطقة حالت دون تحقيق جنود الاحتلال مبتغاهم، وأفشلت الخطة الجديدة اتي استخدمها الجنود. ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين ومقاطعة إسرائيل.