آمال اﻻستثنائية الثانية وإرباك المشهد السياسي

جفرا نيوز - سامي المعايطة  تطالب الحكومة وبعض القوى اﻹقتصادية والنيابية بضرورة عقد دورة إستثنائية جديدة تحت ذرائع حسن اﻹستعداد لﻹنتخابات وتمرير بعض القوانين اﻹقتصادية بظاهر اﻷمر ولكن بحقيقته يحمل تحقيق بعض اﻷجندات الحكومية في البقاء وتمرير بعض التعيينات وإتمام بعض القرارات ومصلحة بعض القوى البرلمانية بإستثمار الحصانه وإستغلال الحكومة لتحقيق بعض المنافع اﻹنتخابية وكل ذلك يتم من منظور المصلحة الضيقة على حساب الصورة العامة لمسار اﻹصلاح وأجندة الدولة السياسية في المضي بخارطة الطريق اﻹصلاحية وعمودها إجراء اﻹنتخابات التي يفترض أن تشكل حالة تحول سياسي في منظومة العمل العام وتحقيق رؤية جلالة الملك في أوراقه النقاشية والحالة الشعبيةوالحزبية التي بدأت في اﻹستعداد والتحضير لﻹنتخابات بكوادرها وأولوياتها والبدء بتشكيل الكتل اﻹنتخابية وبناء التحالفات الانتخابية وحالة اﻹستنفار لدى الهيئة المستقلة لﻹنتخابات وأبدت الجاهزية التامة للبدء باجراءات العملية اﻹنتخابية وإجرائها خلال مائة وخمس أيام من صدور اﻹرادة الملكية بإجراء الانتخابات البرلمانية والمتابع يعلم أن تحقيق هذه اﻷمنية الحكومية سيربك المشهد اﻹنتخابي وسيربك العملية السياسية وقطاعات مختلفة دخلت في طور اﻹستعداد لﻹنتخابات دون وجود أي مبرر حقيقي وملح لهذه الدورة اﻹستثنائية وحالة اﻹرباك النيابي حيث يعلم الجميع عودة النواب الى قواعدهم والدخول في أجواء اﻹجتماعات في المحافظات وإنشغالهم بالتحضيرات الخاصة بهم وإستعداد الدولة من خطط أمنية وإستثمار حالة الهدوء اﻹقليمي النسبية وإستنزاف الرصيد الشعبي للحكومة والبرلمان وسيشكل المشهد حالة إرتباك سياسي شامل لكل اﻷطراف دون مردود حقيقي وأن أية قرارات حكومية ستجابه برفض شعبي وسيتم النظر الى الحالة التشريعية بأنها أقرب الى حالة الفزعة وغياب الرؤية الحكومية لمفهوم التشريع وإظهار المجلس بحالة فرقة الطوارئ التشريعي وسلق التشريعات والقوانين التي يفترض أن يتم التعامل معها كحالة متكاملة وليست بالقطعة وسيعزز القناعة السائدة بأن النواب تحت طائلة التغول الحكومي وبعض القوى البرلمانية المتنفذة أو بعض القوى اﻹقتصادية دون إعتبار لوضوح اﻷجندة اﻹصلاحية للدولة ككل وبتقييم المتابعين أنه لو كانت هناك حاجة لكان يجب إدراجها في اﻹستثنائية المنعقدة وإستثمار الجهد والوقت ﻹقرار هذه التشريعات والقوانين والتي يشكل بعضها حالة غير طارئة مثل مشروع القانون للصندوق اﻹستثماري وما غير ذلك من قانون عقوبات أو ضريبية أو قانون اﻷسلحة والذخائر وغيرها لا يشكل حالة مستعجلة وإستحقاق ضروروي والمشهد أمام المؤسسات الدولية المانحة للعملية اﻹنتخابية والممولة لمؤسسات المجتمع المدني التي ترتبط بمواعيد زمنية لتقديم طلبات التمويل لدعم عملية المشاركة في اﻹنتخابات وصدود جزء منها نتيجة غياب الخارطة السياسية واﻷجندة الزمنية للعام ومردود ذلك على مؤسسات المجتمع المدني والهيئة المستقلة في التعامل مع خطة اﻹنتخابات وتقديم التمويلات المنسجمة مع مواعيد محددة في برامج التمويل وباﻹضافة لذلك حالة السلبية على الشارع اﻹنتخابي والتفاعل مع هذا المشروع اﻹصلاحي والتخفيف من حالة اﻹحتقان الشعبي إتجاه الحكومة والبرلمان والتعطش للتغيير اﻹيجابي بإذن الله