مدعوما من القوى الوطنية والقومية واليسارية وقطاع واسع من المستقلين .. الطراونة نقيباً لأطباء الأسنان
جفرا نيوز – خاص
حسم أطباء الأسنان قرارهم وإختاروا نقيبهم الطبيب إبراهيم الطراونة نقيباً لدورة ثانية كما سبق وأن توقعت جفرا نيوز إعتماداً على العاملين الأساسيين :
أولهما : إنجازات النقيب الطراونة خلال دورته الأولى التي شكلت معياراً وقياساً للحكم له أو عليه ، فقد سلم حتى خصومه بإنجازاته النقابية وإضافات من المكاسب المهنية حققها النقيب الطراونة لمهنة أطباء الأسنان والقيمة المعنوية الخلاقة التي فرضها على المؤسسات الرسمية حتى تتعامل بإحترام وتقدير لمهنة طب الأسنان وللعاملين بها وفتح الأبواب للأطباء لينالوا كما يستحقون فرص العمل .
وثانيهما : تحالفاته النقابية السياسية حيث عمل على إستمزاج القوى السياسية الرئيسية الفاعلة بين أطباء الأسنان في إطار النقابة ، وإختار كمستقل إستمرارية التحالف مع القوى الوطنية والقومية واليسارية وقطاع واسع من المستقلين ، وهؤلاء وفروا له مظلة حماية وروافع الدعم السياسي والمعنوي والنقابي مما أهله ليواصل مكانته إعتماداً على قاعدة واسعة من الحلفاء والداعمين .
وهو خيار إفتقده منافسه الطبيب أحمد القادري الذي لم يكن واثقاً من النجاح منذ أن وقع عليه إختيار تحالف غارق في إنتهازيته قاعدته حركة الإخوان المسلمين والحزب عديم اليسار حزب الوحدة الشعبية الذي خرج كعادته من سربه وتحالف مع الإخوان المسلمين مثله مثل الذي يرتكب فعلاً شائناً ، فهو يرغب ولكنه لا يملك شجاعة المباهاة بفعلته الشائنة الشنيعة ، نموذجه لاعب السيرك فاخر دعاس المتهالك في الظهور والأدعاء ، هذه هي نتيجة توريطه للحزب ، فقد خسر ثقة حلفاءه من القوميين واليساريين ولم يكسب رضى حلف السوء الأسود الذي يلعق الأنتهازية المفرطة حتى يكون معهم وحصيلته الأخفاق والفشل والهزيمة .
أخطأ أحمد القادري ودفع الثمن ، على الرغم من معرفته المسبقة بالنتيجة فهو خبير إنتخابات ويكن الأحترام المهني والنقابي والسياسي لنقيبه إبراهيم الطراونة ولكن رفاق السوء ورطوه ، ولهذا أصر على إحضار الكنافة على حسابه لإظهار حُسن نواياه نحو زميله وصديقه إبراهيم الطراونة .
صحيح أن أحمد القادري أخفق ، ولكنه تحلى بالروح الرياضية النقابية ، وأما الهزيمة السياسية فقد جناها رفاق السوء الذين دفعوا ثمن مغامرتهم غير المنطقية في مواجهة القائمة الخضراء ، قائمة القوى الوطنية والقومية واليسارية التي إعتمد عليها وتحالف معها النقيب إبراهيم الطراونة ، وهي درس لعل حزب الوحدة الشعبية غير اليساري يتعلم منها وهي أن لا مكانة له سوى بقاء موقعه مع سربه القومي واليساري ، وليس مع الإخوان المسلمين ، ومحاولاته الأنتهازية لإظهار تفرده أو إظهار قوته إعتماداً على الإخوان المسلمين لم تجلب له سوى الخزي والعزلة وفقدان الأحترام ، وعيله أن يكون منطقياً مع ذاته ومع القوى الوطنية والقومية واليسارية ، عندها فقط يكون خياره صائباً مع سربه اليساري والقومي ، وليس مع أشخاص خرجوا من أحزابهم أو فصلوا أو إختلفوا مع أحزابهم فيتحالف معهم ، وكأنهم يمثلون الأحزاب التي كانوا بها قبل رحيلهم عنها ، وهي ليست فقط سوء إختيار للرهان على أفراد وليس على أحزاب ، ولكنها جريمة سياسية وإنحدار أخلاقي لا يفعله سوى الإخوان المسلمين ومعهم حزب الوحدة المنقلب على نفسه ، ضد يساريته حينما يتصرف بدوافع إنتخابية غير مبدئية تبقيه بلا وزن يقوده أشباه الرجال ، أشباه اليسار ، ويتصرف بولدنة صبيانية نموذجها فاخر دعاس .
نجح إبراهيم الطراونة نقيباً لأطباء الأسنان إعتماداً على أصدقاء الثورة الفلسطينية ، ومن الوطنيين والبعثيين واليساريين والقوميين وأبناء المحافظات ، مما ترك نموذجاً في الأنحياز كما هو نموذجاً في الأنجاز ، هذا ما دلت عليه أفعاله في الدورة السابقة ، وهذا ما سوف يعمله في الدورة النقابية اللاحقة .
لقد تم إرساء تقاليد نقابية بالأنحياز للنقيب كي يكمل دروته الثانية ، طالما أنه لم يرتكب أخطاء ، وهذا ما وقع فيه النقيب السابق المجرب ، وهذا ما يجب الأنتباه له مستقبلاً ، وهذا ما أكدته حصيلة الأنتخابات في نقابة أطباء الأسنان ، حينما جددت للنقيب الطراونة كي يبقى نقيباً .