رثاءٌ لأخي نبيل المعشر في الذكرى السنوية السابعة عشَرة لرحيله

أخي الغالي نبيل ...
في مثل هذا اليوم تأتي ذكرى رحيلك مؤلمة موجعة ، يا من كنت الأخ والصديق ... ويا من كنت توأم الروح .
أخي نبيل ... عندما عرفتك ملأ الفرح الغامر حياتي ... ذلك الفرح الذي بلغه كل من عرفوك .
أخي نبيل ... دعني أقول لك أنك سنديانة شامخة في العطاء والانتماء ، ولا أعرف من يدانيك منزلا ورفعة ، فأعلم علم اليقين أننا حين نقف على مقربة من قبرك يعاودنا الشعور بالفخر ، الذي أفتقدناه برحيلك عنا منذ أعوام .
أخي نبيل ... أيها الرجل الطيب الذي صهرت في روحه أخلاق الرجال وعزائمهم ، تراه كلما احتدم الخطب قريبا" ، يمد يده البيضاء الحانية ليمدنا بالعزيمة والقوة ، فننهض من عثراتنا متكئين على صدق مواقفه .

أخي نبيل ...لأنني أحببتك من كل قلبي منذُ عرفتك .. أكتُب عنك .. ولما فقدتك أنهمر دمعُ العين والقلبِ معاً ... ولأن العمرَ لا يُعدُ بالسنين ولكِن بالعواطف والمواقف لذا فإني أكتبُ عنك هذه الكلماتِ وأبسط فيها لوعِةَ قلبي على فراقك بكلِ معانيها فأنا لا أستطيع ضبط قلبي المتألِم على فقدانك ... فالحدث الجلل كسرَ قلبي كسرا.
أخي نبيل ... لا أستطيع أن أعبّرعن الحزن الذي يغمرني منذُ رحيلكِ... لقد فقدتُ جزءاً كبيراً مني وعزيزا على قلبي ، فكل يوم يمرُّ أصعب من اليوم الذي قبله ... برحيلك فقدت الأخَ والأب والصديقَ والمعلمَ ... أحياناً أشعر أن رحيلك حلمٌ، وكم تمنيت أن يكون كذلك .
أخي نبيل ...ودعتك رغم أنني لا أقوى على الوداع..فكم هي قاسية لحظات الوداع والفراق ، وكم أشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة على رحيلك .
أخي نبيل ... أيها الراحل المقيم فينا ، ما غبت عن أنظارنا ولن تغيب ، وستبقى فينا كما الشجرة المعطاءة لا تتوقف أبدا" عن العطاء ، وحسبنا أن في ذكراك منزلة في قلبي وهي من أغلى المنازل ، فسلام عليك ما بقيت ذكراك حية في قلوبنا وضمائرنا ، أيها الغائب جسدا" الحاضر روحا" الراسخ في أعماق أعماقنا .
أخي نبيل ...حين أذكرك ، دموعي تختنق ، وأنا أودعك عاما إثر عام ، سامحني لأن الحزن بات سلطاني ولكن ستبقى ذكراك تعطر كلّ المجالس ... وداعاً.. وداعاً يا أخي الحبيب.

أخوك
هيثم القضاة