النواب : شبح الحل خيار وارد وطموح بالتمديد او "استثنائية "

 

جفرا – محمد ابو سند 
يقف مجلس النواب هذا الاوان امام حالة من الترقب لجهة مصير المجلس مع اقتراب فض الدورة العادية يوم الاحد المقبل وتنامي الحديث عن قرب رحيل المجلس تمهيدا لاجراء انتخابات نيابية في الربع الاخير من العام الجاري . تبرز في سياق الحديث عن خيارات التعامل مع المجلس وفقا لاحكام الدستور ثلاث خيارات يتمثل الخيار الاول في التمديد للدورة لمدة لا تزيد عن 3 اشهر وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة (78) من الدستور ،وهذا الخيار فية محاذير لجهة ان المجلس يستطيع ممارسة دورة الرقابي في مناقشة الاسئلة للحكومة والاستجوابات و عقد جلسات رقابية الى جانب الجلسات التشريعية . كما ان ثمة تخوفات يشير اليها مراقبين  من استغلال لوبي نيابي لهذه الميزة للدورة العادية، للمماطلة مجدداً بإقرار تشريعات في سياق سعي نواب للبقاء في مقاعدهم النيابية حتى بداية الشهر الاول من العام المقبل . يشار الى انه في حال تمديد الدورة العادية فانها ستكون  المرة الثانية  التي يتم فيها اتخاذ قرار بتمديد الدورة العادية لمجلس النواب منذ عودة الحياة البرلمانية للملكة عام 1989 وحتى الان حيث كانت المرة الاولى في الدورة العادية الثانية لمجلس النواب السادس عشر. ابرز ما يدلل عليه قرار تمديد الدورة العادية الحالية في حال صدورة  هو ان مجلس الامة بشقيه النواب والاعيان لن يتمتع بالذهاب الى دورة استثنائية جديدة وانا عليه الانتهاء سريعا من الملفات العالقة . الخيار الثاني يكون في  عقد دورة استثنائية يقر فيها البرلمان مجموعه من التشريعات ذات الاولوية ومنها مشروع صندوق الاستثمار الاردني و النظام الداخلي للمجلس وقانون العقوبات .  لكن الدورة الاسثتنائية تتميز عن العادية بإلزامها لمجلس الأمة بمجموعة محددة من الأعمال وفق ترتيب محدد للأولويات، فيما تمنح الأخرى" العادية " صلاحيات لمجلس الأمة بنقاش وفتح ما يراه مناسباً. والخياران الاول و الثاني يدفعان الى اطاله عمر المجلس و تاخير اجراء الانتخابات الى الشهر قبل الاخير من نهاية العام او ان يكمل المجلس مدتة الدستورية التي تنتهي في شهر كانون ثاني 2017 . اما بالنسبة للنواب فانهما كفيلان  لهم بالبقاء في مقاعدهم النيابية حتى نهاية شهر تموز على الاقل لكنة يقطع كل طموحات النواب بالبقاء  اطول فترة ممكنة في كراسيهم وهي الطموحات التي كانت تسيطر عليهم طيلة الفترة الماضية اما الخيار الثالث فهو  يتمثل في حل المجلس النيابي والدعوة لاجراء انتخابات نيابية تجري في حد الثلث الاول من شهر ايلول المقبل وقبل عطلة عيد الاضحى المبارك واقامة تصفيات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة في الاردن التي تستوجب وقف مظاهر الدعاية قبل اسبوع من انعقادها ( تعقد في 30 ايلول وتستمر حتى 21 تشرين اول). ويمنح الدستور جلالة الملك حق حل مجلس النواب بحسب المادة 34 منه كما اتاحت الفقرة الأولى من المادة 68 من الدستور أن يمدد للمجلس مدة سنة أو سنتين على ان تجرى الانتخابات قبل انتهاء مدة التمديد بأربعة اشهر. واجاز الدستور اجراء انتخابات نيابية قبل 4 اشهر من انتهاء عمر المجلس الدستوري للمجلس الحالي على أن يتسلم المجلس الجديد من المجلس الحالي أي دون اللجوء إلى خيار الحل. ووفقا للدستور فانه يجوز حل المجلس مسببا بحسب الدستور وان لا يكون سبب الحل مكررا لمرات سبقته على ان يتم اجراء الانتخابات النيابية قبل انتهاء مدة الـ4 اشهر من تاريخ الحل، وفي حال عدم اجراء الانتخابات يعود المجلس القديم للانعقاد مباشرة.