"صندوق الاستثمار" يضع النواب امام خيارات الرحيل او البقاء
جفرا- محمد ابو سند.
عدم اقرار مجلس النواب مشروع قانون صندوق الاستثمار الأردني لسنة 2016 خلال جلستة التي عقدها الاحد ، حمل الكثير من التساؤلات لدى جمهور المراقبين و المتابعين للشأن البرلماني .
التساؤلات تركزت في جوهرها انطلاقا من ان المشروع يعد هاما كونة ياتي ثمرة لجهود الملك ومن شانه الاسهام في تعزيز الاقتصاد الوطني كما انه ياتي في سياق رغبة المملكة العربية السعودية لتوجيه استثماراتها للاردن وفقا لما تحدث رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور...وبالتالي لماذا لم يناقش ويقر في جلسة الاحد بدلا من احالته للجنة المختصة لدراسته ؟
السؤال المشار الية ينطلق من فرضية ان المجلس على ابواب الرحيل وان دورته العادية اقتربت من نهايتها التي ستكون يوم الاحد المقبل فضلا عن ان اجتماعات اللجنة الوزارية الاردنية السعودية ستعقد نهاية الشهر ويتوجب ان يكون مشروع القانون جاهزا واتم دورتة التشريعية قبل انعقاد الاجتماعات لاهميته على اجندتها .
وهنا يقز سؤال اخر هل احالة المشروع يعني ان النواب ذاهب لدورة استثنائية ام لتمديد دورته العادية ام ان المجلس القادم هو من سيتولى اقراره ؟
في محاولة الاجابة على السؤال يبرز راي يقول ان لاحاجة للاستعجال في اقرار القانون وان البيئة التشريعية لتعزيز الاستثمار السعودي في الاردن متوافره بالقانون بغض النظر عن اقراره الان .
ويذهب راي اخر للقول ان النواب يريدون الذهاب لدورة استثنائية لاقرار المشروع اوان يتم تمديد الدورة العادية بيد ان هذة الاماني النيابية لاتجد الحماسة لدى دوائر صنع القرار التي يرى نواب انها اتخذت قرارها بحل المجلس النيابي مع انتهاء دورة العادية وبالتالي اجراء انتخابات برلمانية خلال الاربعة الاشهر المقبلة .
جلسة الاحد بدت انها الاخيرة في عمر المجلس النيابي السابع عشر و حملت معها اقرار المجلس 6 مشاريع قوانيين معدلة اقرتها الحكومة للتوافق مع التعديلات الدستورية .
النواب اقر هذة التشريعات خلال عرضها للقراءة الاولى دون ان يتم احالتها للجان المختصة وهي التشريعات التي تشمل مشروع القانون المعدل لقانون الانتخاب لسنة 2016 ،مشروع القانون المعدل لقانون استقلال القضاء لسنة 2016،مشروع القانون المعدل لقانون الهيئة المستقلة للانتخاب لسنة 2016،مشروع القانون المعدل لقانون قوات الدرك لسنة 2016،مشروع القانون المعدل لقانون المخابرات العامة لسنة 2016،مشروع القانون المعدل لقانون خدمة الضباط في القوات المسلحة الأردنية لسنة 2016 .
جاءت هذة التشريعات الستة لتنسجم مع التعديلات الدستورية ، فالتعديل لقانون الانتخاب تضمن الغاء الشرط الذي يمنع مزدوجي الجنسية من الترشح للانتخابات ، اما قانون استقلال القضاء فتضمن النص على ان يعين الملك رئيس المجلس القضائي، والغاء شرط عدم ازدواجية الجنسية للرئيس ، فيما تضمن التعديل على قانون الهيئة المستقلة إلغاء منع مزدوج الجنسية من ان يكون عضوا او رئيسا للهيئة.
اما التعديلات على قوانيين قوات الدرك ، و المخابرات العامة ، وخدمة الضباط في القوات المسلحة ، فقد تضمنت النص على ان يعين الملك قائد الجيش ومديري الدرك والمخابرات العامة وينهي خدماتهم.
عمليا فان المؤشرات تدلل على ان المجلس الحالي بات قاب قوسين من الرحيل واجراء انتخابات برلمانية خلال الاسبوع الاول من شهر ايلول المقبل (من 3 ولغاية 10 ايلول ) خاصة وانه بعد هذا الموعد سيكون من الصعوبة اجراء الانتخابات كون يتزامن بعد هذا التاريخ عطلة عيد الاضحى المبارك ومن ثم ندخل في مرحلة كأس العالم للسيدات .