لقاء بين الطراونة وعربيات في منزل الساكت

بعد انسداد الحالة واستعصاء اللقاء لقاء بين الطراونة وعربيات في منزل الساكت   منصور: الملك فوق الحسابات ونراهن على حكمته  الجماعة ترفض بيان الجمعية وتعتبره تحريضا عليها 
جفرا نيوز-  هل استعاضت جماعة الأخوان المسلمين بدبلوماسية الولائم بعد استعصاء أحداث اختراق المسارات الديبلوماسية المغلقة في وجوههم؟ سؤال تثيره الأخبار الراشحة عن لقاء تم الأسبوع الماضي بين رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة والدكتور عبد اللطيف عربيات احد اكثر الوجوه قبولا داخل جماعة الأخوان المسلمين والأسم الذي تردد لخلافة الدكتور همام سعيد كمراقب عام جديد للجماعة بعد انتهاء ولاية همام سعد كمراقب عام جديد للجماعة بعد انتهاء ولاية همام سعيد الثانية والأخيرة. اللقاء جرى في منزل الوزير الأسبق بسام الساكت الذي يحظى بمكانة سياسية وازنة لدى جميع تكوينات المجتمع الأردن بفضل رزانته وابتعاده عن الاصطفافات والصالونات التقليدية، وحمل لافتة دعوة اجتماعية خالها الأخوان ضيقة لفسح مجال التقارب مع رئيس الديوان الملكي الذي يحمل موقفا متشددا ضد الجماعة، لكنهم صدموا بأن الدعوة واسعة نسبيا وبحضور قارب العشرون شخصية كما أكدت مصادر اسلامية لـ « الأنباط». المصادر اكدت حدوث حوار بين الطراونة وعربيات لكنه قليل الانتاجية قياسا برغبات الجماعة التي سبق لها وان تقدمت بطلب لقاء رئيس الديوان تمهيدا لمقابلة الملك الذي تضعه الجماعة فوق الحسابات كما يقول الشيخ حمزة منصور أحد ابرز رجالات الجماعة واكثرهم حظوة في دوائر صنع القرار الأردني والذي ما زالت صورة المداعبة الملكية للشيخ مرسومة في الأذهان كدليل على العلاقة الايجابية بين الجماعة والقصر ومع الشيخ بشكل خاص. العلاقة بين الجماعة والدولة تدخل منعطفا حرجا بعد اغلاق مكاتبها بالشمع الأحمر وترخيص جمعية تحمل اسم الجماعة لشخوص من رحم الجماعة نفسها كجزء من تداعيات الربيع العربي ومخرجاته التي كان احد اثمانها تراجع دور جماعة الأخوان المسلمين كثيرا الى حد الأفول، كما يقول رأي متطرف يقارب بين افول الاخوان وافول الشيوعية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وجدار برلين حيث يرى صاحب الرأي ان «محمد مرسي» الرئيس المصري السابق هو جدار برلين الإخواني. العلاقة وازمتها تتقاعد وسط غياب الحكمة كما يقول الشيخ حمزة منصور عن الفرقاء مذكرا بأن تاريخ العلاقة كان يتجاوز اي ازمة بكلمة او مجاملة من الراحل الحسين رحمه الله، فالجماعة لم تتغير حيال الدولة والنظام منذ نشأتها وحتى الآن رغم ما اعترى العلاقة من منعطفات فهذه الجماعة هي التي كانت تجمع الآلاف وتصرفهم راشدين فمن سيقدر على تحقيق ذلك الآن، والى متى يمكن المراهنة على احتمال التأزيم؟ توقيت اللقاء مع الطراونة سبقه رسالة من الجمعية الطازجة حملت عنوانا استفزازيا «تعالوا الى كلمة سواء» اقترحت فيه الجمعية على الجماعة الانضواء تحت رايتها واجراء انتخابات جديدة لمجلس الشورى والمراكز القيادية العليا وكان رد الفعل الأولي للجماعة رفض البيان الذي يسعى الى شق الصفوف وليس لحمتها كما يقول مصدر اخواني قال انه جاء بعد الحاق الضرر بالجماعة وليس من السهل التعامل معها بعد شقها للصفوف ومحاولة تأليب الدولة على الجماعة مجددا من خلال دعوتها التي حملت عنوان «كلمة سواء» وداخل مضمون البيان استفزازي وتحريضي على الجماعة. وليمة الساكت نجحت على الأقل في كسر الحاجز الوهمي بين الجماعة ورئيس الديوان على عكس وساطات سابقة لم تنجح حتى في تحقيق مبدأ اللقاء وذلك بسبب اجندات الوسطاء التي طغت على اجندة العلاقة ذاتها فكل وسيط كان يضع اجندته قبل العلاقة وكسر جمودها مما اسهم في استمرار الأزمة الخانقة لكل افق سياسي جديد يمكن ان يتفتح قبيل الاننتخابات القادمة التي كانت الجماعة تنظر الى المشاركة فيها بايجابية. العلاقة بين الدولة والاخوان تحتاج الى عاقل حتى تسترد عافيتها والكثيرون يرون ان ازالة الجمود مصلحة وطنية عليا واجبة التحقيق مراهنين على حكمة الملك وسماحته.