البطاينة يكتب :وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور
جفرا نيوز - المحامي فيصل البطاينة
انه عصامي ابن عصامي ومن منبت طبقي كادح عرفناه في أواخر القرن الماضي موظفا في شركة يملكها المرحوم زيد بن شاكر وتبدأ رحلة الرجل للانتقال لمواقع حكومية استشارية في رئاسة الوزراء وفي الديوان الملكي الى وزارة التخطيط والمالية والى رئاسة الديوان الملكي الهاشمي الى أن استقر به المقام ممثلا للملك مؤخرا ومؤثرا بالعلاقات السعودية الأردنية .
منذ نشأته الوظيفية شكل تيار الديجيتاليين وكانت له مدرسة سياسية تضم بعض الوزراء الذين استمروا بالعمل مع العديد من رؤساء الحكومات ورشح بعضهم لرئاسة الحكومة .
له وضعه السياسي في الولايات المتحدة خاصة الاقتصادي الذي ابتدأ مع شركة العصر التي انشئت في مدينة الحسن الصناعية باربد والتي كانت فاتحة الشراكة مع اسرائيل بهذا المشروع الذي أقيم في شمال الوطن .
وحين كان الرجل رئيسا للديوان الملكي كان بعض كبار الموظفين بالديوان الذين تسلموا رئاسة الحكومة فيما بعد ليسوا على وفاق معه حيث أقصي بعضهم من وظيفته بالديوان الملكي ليصبح فيما بعد رئيس حكومة .
ثم اشتدت الهجمة الشعبية والنيابية على باسم عوض الله الى أن أقصي من الديوان وبعدها انتقل الرجل للعمل خارج البلاد دون أن تنقطع علاقته مع الديوان العامر حيث كان يجلس على كرسيه القريب في كل مناسبة وطنية أردنية وفي كل دعوة ملكية لرجالات الوطن وفي كل مؤتمر كدافوس وغيرها .
وعند بداية عهد الملك سلمان في السعودية وولي عهده الأمير محمد بن نايف عاد نجم باسم عوض الله للمشهد السياسي السعودي الأردني الى أن شاهد الجميع على المواقع تواجده بحضرة الملكين الأردني والسعودي وبحضور رئيس الحكومة عبدالله نسور لينطلق بالتصريحات والحديث عن أهمية مجلس التنسيق الأردني السعودي الذي يؤسس ويؤطر العلاقة التاريخية بين البلدين ليختم حديثه بأننا بحاجة الى المحور العربي والسعودية منذ عام تسعى الى خلق التضامن العربي واللحمة العربية .... الخ .
بعد هذه المقدمة المتواضعة عن بطولات الرجل وعصاميته لم يعد يعنينا في البلاد ان ازدوجت جنسيته أو انفردت فقد أثبت أنه أقدر سياسيا واقتصاديا من معظم رؤساء حكوماتنا ووزرائنا في عهد الملكية الخامسة وعددهم تسعة رؤساء أولهم فايز الطراونة واخرهم عبدالله النسور .
وخلاصة القول رغم عدم قناعتي الشخصية به فلا يسعني الا أن أقول أنه في مكانة المعلم لكثير من رؤساء حكوماتنا ووزاراتنا ونوابنا الذين يتشدقون بالبطولات غير المرئية والانتماء والولاء للوطن غير المحسوس لدي كواحد من أبناء الوطن ولا يعنيني الماضي لأي شخص طالما أن رجال السياسة في بلادنا قد انقرضوا وتلاشوا مما دعانا نستذكر كل يوم المرحومين توفيق أبو الهدى وابراهيم هاشم وسمير الرفاعي وهزاع المجالي ووصفي التل وأخيرا طويل العمر عون الخصاونة .
حمى الله الأردن والأردنيين من شرور أنفسهم ومن تهالكهم على عرض الدنيا التي هي متاع الغرور
وان غدا لناظره قريب .