علي: حصر المشتريات الحكومية بالمنتجات المحلية

عمان- قالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، المهندسة مها علي "إن قرار حصر مشتريات الوزارات والمؤسسات الحكومية من اللوازم الحكومية بالصناعة المحلية في حال وجود ثلاثة منتجين محليين على الأقل يستهدف مساعدة القطاع الصناعي، خاصة مع انحسار صادراتنا الى الأسواق التقليدية بخاصة العراق وسورية". وأضافت علي، في ردها على أسئلة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) "ان إغلاق حدود الأردن مع كل من العراق وسورية أدى الى تراجع حركة الصادرات الوطنية وسجلت انخفاضا بنسبة 1ر7 بالمائة العام الماضي"، مشيرة الى فقدان خط الترانزيت البري الوحيد الذي كان يمر من خلال الأراضي السورية الى كل من تركيا وأوروبا. وحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة، انخفضت صادرات الأردن الى العراق بنسبة 41 بالمائة العام الماضي وإلى سورية بحوالي 40 بالمائة. وكان مجلس الوزراء قرر مؤخرا الموافقة على حصر مشتريات الوزارات والمؤسسات الحكومية من اللوازم الحكومية بالصناعة المحلية في حال وجود ثلاثة منتجين محليين على الأقل، شريطة أن يحقق المنتج من المنشأ الأردني حسب التعليمات "تعريف المنشأ الأردني" والحصول على شهادة مطابقة من مؤسسة المواصفات والمقاييس وأن تكون المشتريات مطابقة لمواصفات وشروط الشراء الواردة في طلبات المشتريات الحكومية. وأكدت علي أهمية القطاع الصناعي ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي؛ حيث يسهم بما نسبته 24 بالمائة من مجمل الناتج المحلي ويشغل حوالي 220 الف عامل ويبلغ عدد المنشآت الصناعية العاملة في المملكة حوالي 17589 منشأة، مشيرة الى أن القرار الحكومي جاء ليخفف العبء عن كاهل الصناعة الوطنية ومساعدتها في تحمل الأعباء الناتجة عن انحسار الأسواق وتعويضها جزئيا عن الفرص التي خسرتها في أسواق أخرى. وتضمن القرار حوالي 85 سلعة في قطاعات المواد الغذائية والصناعات الكيماوية ومستحضرات العناية الشخصية وصناعات التعبئة والتغليف والصناعات الجلدية والمحيكات والصناعات الهندسية والكهربائية والأثاث الخشبي والمعدني والصناعات البلاستيكية ومستلزمات وسلع أخرى. وقالت علي "إن الوزارة خاطبت وزارات التعليم العالي والتربية والتعليم والصحة لتعميم القرار على الجامعات الرسمية والمدارس الحكومية والمستشفيات الحكومية"، متطرقة الى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال العام 2015 لدعم القطاع الصناعي لمواجهة التحديات الراهنة ومنها الإيعاز لجميع الدوائر الحكومية الالتزام بإعطاء الأفضلية السعرية للصناعة المحلية بنسبة 15 بالمائة والإيعاز لديوان المحاسبة بمراقبة تطبيق هذا القرار، والالتزام بعدم تحديد المنشأ الأجنبي في العطاءات الحكومية. كما تم تمديد العمل ببرنامج إعفاء أرباح الصادرات الصناعية من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات لنهاية العام 2018، وإعداد برنامج بديل، وتمديد إعفاء أرباح الصادرات من ضريبة الدخل لقطاع الخدمات لمدة 10 سنوات وتخفيض الضريبة الخاصة على مستحضرات التجميل من 25 الى 8 بالمائة، مشيرة أيضا الى متابعة فتح أسواق جديدة غير تقليدية مثل الأسواق الأفريقية. وأشارت علي الى نظام الحوافز الاستثمارية الصادر بموجب قانون الاستثمار والذي يمنح إعفاءات من الرسوم الجمركية والضريبة العامة على المبيعات على مدخلات الإنتاج الصناعي والموجودات الثابتة وفقاً للجداول الملحقة بالنظام، وذلك للمصانع المقامة خارج المناطق التنموية خلال ورشة العمل التي عقدت للقطاع الصناعي في غرفة صناعة الأردن وبحضور الجهات الحكومية ذات العلاقة لتوضيح آلية تطبيق أنظمة قانون الاستثمار. وقالت الوزيرة "تم تحديد نسبة المساهمة المحلية لمكونات نظم الطاقة المتجددة بـ35 بالمائة من كلفة المشروع، كشرط من شروط الموافقة على عروض مطوري مشاريع الطاقة المتجددة لتشجيع الصناعة الوطنية وإعادة النظر بتعرفة الحمل الأقصى لقطاع الصناعات المتوسطة ابتداءً من الأول من كانون الثاني (يناير) الماضي، وتمديد قرار مجلس الوزراء المتضمن إعفاء مدخلات الإنتاج ومشتريات السوق المحلي لمصانع الألبسة المقامة في المناطق الصناعية المؤهلة من الضريبة العامة على المبيعات الى بداية 2018". وقالت الوزيرة "تم إصدار نظام تخفيض ضريبة الدخل في المناطق الأقل نمواً والذي يمنح تخفيضاً من ضريبة الدخل يتراوح بين 40 و80 بالمائة من ضريبة الدخل ولمدة 20 سنة في جميع محافظات المملكة، ما سيحفز الاستثمار الصناعي في هذه المحافظات". وتم تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة وغرفة صناعة الأردن تجتمع بشكل دوري لمتابعة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي ودراستها أولا بأول واقتراح الحلول المناسبة لها.-(بترا- مشهور الشخانبة)