هكذا سـرقوا «أحلام العمال» في عيدهم


جفرا نيوز-  فارس الحباشنة تبدد حلم عمال الاردن بالاحتفال برفع الحد الادني للأجور تزامنا مع عيدهم الذي يصادف في الاول من ايار، امتيازات العمال تنهار عاما بعد عام، ولم يشأ مسؤولو الحكومة أن يشذوا هذا العام عن قاعدة الاعوام السابقة، فماذا لو حاولو أن يضغطوا على انفسهم، واقروا رفع الحد الادنى للاجور. الكرة عادت الان الى ملعب الحكومة، بعد فشل اصحاب العمل والعمال بالتوصل الى توافق مشترك حول معدل رفع الحد الادنى للاجور، الكل متمسك بموافقه، وكما بدا فان اصحاب العمل يعارضون مبدأ الرفع من الأصل لاعتبارات اقتصادية بحتة تتعلق بالاضرار المحتملة على مصالح قطاعاتهم. والعمال من جانبهم، يبدون تخوفا من حبس الملف في ادراج الحكومة، بعد ان فقدوا الامل بالتوافق بين الاطراف المعنية لزف بشرى القرار لعمال الاردن تزامنا مع عيد العمال، ولربما كانت هي « الهدية اليتمية» التي كان الممكن أن تشرح صدور العمال. وبحسب ما رشح من معلومات، فان اصحاب العمل اقترحوا رفع الحد الادنى من 190 -220 دينارا، فيما طرح العمال زيادة لـ 250 دينارا، الى جانب شمول قرار الرفع كافة العمال الاردنيين دون استثناء لاي قطاع، ما يتعارض مع نوايا حكومية مبيتة باستنثاء عمال الخدمات العامة والزراعة. تمسك كل طرف من عمال واصحاب عمل بطرحه لرفع الحد الادنى للاجور، دون وجود تصور حكومي توافقي للتسوية بين أطروحات الاطراف المعنية افضى للوصول الى حالة اللانتيجة وترحيل الملف برمته الى عهدة مجلس الوزراء لدراسته. العمال محرومون منذ سنوات طويلة من اي زيادة للاجور، ولكن ما أن وصلت «اللقمة الى الفم « حتى تم دس الخلاف بين التفاصيل وحرم العمال من الفرح، وباختصار أشد فان بعد سنوات مضنية بما يسمى السياسات الاقتصادية الاصلاحية فانها خدمت مصلحة طبقات عليا في المجتمع، وانهكت العمال من الطبقة الوسطى والمحدودة. وكما يبدو أن ثمة سياسة عامة «غير مرئية «تسعى الى أن يتكيف الاردنيون مع الوضع الجديد وان يتأقلموا مع الفقر. كل الاختبارات الحكومية تسعى الى قياس حسن انصياع وخنوع الاردنيين لاخلاق وطبائع الفقر، ولربما أن اكثر ما يعانيه الاردنيون اليوم هو البطالة التي طفح كيلها. إيقاع الاحتفال بعيد العمال لهذا العام لا يحمل أي «بشائر فرح»، وما يلوح في المزاج العام فرض الحكومة لمزيد من سياسات اقتصادية تطارد جيوب الفقراء المثقوبة، ولربما أن طريقة الاحتفال الانسب بعيد العمال هي رفع شعار الادانة للنهج الاقتصادي والاجتماعي للحكومة، وادانة دون مواربة أو خجل لما تتبعه الحكومة من سياسات مقلوبة في سوق العمل المحلي توسع المجال في توفير فرص العمل للوافدين على حساب أبناء الوطن.