الرفاعي : المديونية لن تنخفض

جفرا نيوز - حين يشدد رئيس الوزراء الأردني الاسبق سمير الرفاعي على وضع "نقطة” بعد جملة من وزن "المديونية التي وصلت لمستويات خطرة لن تنخفض”، يشعر محاوره ان الامل يذوي في استعادة الانتعاش الاقتصادي المحلي، ثم يسعفه "دولته” بالقول "لذا علينا توسيع الاقتصاد لتقل النسبة منه، والكف عن البحث عن حلول لتقليل المديونية فقط”. المعادلة واضحة بالنسبة لرئيس من خلفية اقتصادية واسعة وينشغل اليوم بتوسيع مشاركاته في هموم ومناسبات وندوات المجتمع المحلي، فالبحث عن تقليل المديونية يعني الذهاب بخطى ثابتة لانتحار اقتصادي، اما توسيع الاقتصاد يعني زيادة الكل الذي تشكل المديونية منه النسبة، وبالتالي تقل النسبة بصورة تلقائية. في حديثه شرح العين سمير الرفاعي وجهة نظره في التعديلات الدستورية باعتبارها "خطوة تقدمية واصلاحية، يرى فيها تمهيدا لحكومات برلمانية حزبية، وبرأيه فإن تعيين الجهات القضائية كالمحكمة الدستورية والمجلس القضائي من قبل ملك الاردن عبد الله الثاني، يضمن استقلالية الجهاز القضائي عن السلطة التنفيذية وما قد تتسبب به النكايات الشخصية ويصب اهتمام السلطة التنفيذية على مشاريعها "المفترضة” لاحقا. بالنسبة لبقية التعيينات فلا يجد الرفاعي اي اشكالات فيها باعتبار عاهل الاردن اصلا الحامي للاردنيين وهو الوحيد الحائز على الاجماع والتوافق، والامر الخلافي الوحيد الذي يراه الرجل في مختلف التعديلات التي أقرتها الحكومة هو تعديل "ازدواجية الجنسية”. لم شمل كل "مزدوجي الجنسية” في بند واحد بالنسبة للرفاعي اصلا امر منافٍ للمنطق، موضحا انه لا يجوز حرمان شخص يحمل جنسية غربية بحق مكتسب من الام او الاب، او حتى مكان الولادة من شغل منصب تشريعي او سياسي رفيع- والحديث هنا عن المناصب العامة من الدرجة الاولى-، الا انه بطبيعة الحال يجد ان من "اقسم بالولاء” لدولة اجنبية ليحوز على الجنسية لا يناسب المنصب العام الا بشروط. "قدسية القسم” المتمثلة في الحالة الاخيرة يراها الرئيس الهادئ متعارضة مع القسم الذي يؤديه من يحوز المناصب العامة الرفيعة كالنواب والاعيان والوزراء وغيرها، الامر الذي ينظر اليه الرفاعي وفي هذه الظروف حصرا "مرفوضا” وبحاجة التخيير بين الجنسية الاخرى والمنصب العام. نظرة الرفاعي للتعديلات الدستورية على انها تمهيد لحكومة برلمانية جعلته يرسم ملامح حالمة بعض الشيء لنهج الحكومة المفترض وتعاونها مع النواب، الامر الذي اصر على انه "ممكنا” لا بل وانه يراه "قريبا”. فبرأي الرئيس الاسبق شهدت المرحلة الاخيرة الكثير من الاشكالات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، الامر الذي يعزوه لضبابية العلاقة بينهما الى جانب "بعثرة الجهود” بسبب عدم وجود برامج فعالة وواضحة على الارض موضوعة بالتشارك. لذا يرى الرفاعي ان الذهاب باتجاه حكومة برلمانية بحاجة لاعداد مشترك من الجانبين يبدأ بوضع البرنامج القابل للتطبيق ولا ينتهي عند الرقابة غير المتلازمة مع الممارسة. وضع برنامج واضح بسقوف زمنية محددة بالتزامن مع بدء الحكومة ممارسة عملها، يسمح برأي الرفاعي للجانبين بمراقبة العمل وعدم التشتت في تفاصيل مختلفة. البرنامج المرسوم يجب ان يكون بالتزامن مع تعبيد الطريق امامه بالتشريعات اللازمة من جهة النواب الى جانب الرقابة عليه والمحاسبة على التقصير- ان وجد-. العلاقة بين المجلسين بالصورة المذكورة مثالية ويراها الرئيس الاسبق الانجع والاكثر انتاجية ان تمت، موضحا انها ستبني علاقة قائمة على الادوار الحقيقية بدلا من الكثير من التجاهل الذي يشعر به النواب اليوم، بينما ترى الحكومة "الكثير من الاستعراض” في بعض الاحيان. ببساطة يبدو الرفاعيموضحا ان الحكومة والنواب لا يقفون على ذات الارضية من الاساس مما يفتح الباب مشرعا لتدخل الشخصنات بقوة في غياب المؤسسية والبرامجية في العلاقة. العلاقة الصحية كما يعرفها الرفاعي تشبه إلى حد كبير ما تقوم به كتلة "مبادرة” البرلمانية، ولكنها بطبيعة الحال بقوة كاملة وتشمل كل المجلس. راي اليوم