خالد ابو حسان يكتب : من دوار الرمثا الى الدوار الرابع

جفرا نيوز- خالد ابو حسان  لا تزال المحافل الدولية خير شاهد على الجهود الحثيثة لجلالة الملك المعظم لجذب الاستثمار وترويج المملكة على كافة الأصعدة، ولعل المتابع لخطابات جلالة الملك يجد أن جلالته يسعى إلى أن تكون مملكتنا نموذج منافسة وجاذب للاستثمار والمستثمرين ورؤوس الأموال من أجل توفير حياة كريمة وإيجاد فرص عمل بحوافز ومكاسب؛ لننعم بوافر من العيش الكريم .  إلا أن جهود سيد البلاد تحتاج إلى من يترجمها على أرض الواقع، ونلمس تقصير الجهات المعنية في هذا الجانب، وخير شاهد على ذلك مدينة الرمثا وهي منطقة حدودية ومعبر تجاري هام، ناهيك عن خصوبة التربة وجمال الطبيعية، وهذه هي مقومات البيئة الاستثمارية الجيدة، علاوة على ما يتميز به أبناء هذه المدينة في المجال الأكاديمي فلا يكاد تخلو مؤسسة من مؤسساتنا الأكاديمية من نخبة من أبناء الرمثا، وفي المجال الاقتصادي فهناك نخبة من التجار المعروفين والذين يسهمون مساهة فاعلة في دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام ، وفي المجال الرياضي لها السبق والريادة فنادي الرمثا سجل تميزا في تحقيق الانجازات في هذا الجانب والتي يشهد لها القاصي والداني، وكذلك في المجال السياسي، والحقوقي، والمجال الفني لها من الانجازات بما يضيق هذا المقام عن ذكرها كلها. ولعل الظرف السياسي والأمني الذي تعيشه المنطقة والذي تسبب في اغلاق المعبر الحدودي أدى إلى إرباك في العملية التجارية، وكذلك استقبال الأخوة السوريين والذي تسبب في تقليل فرص العمل لدى أبناء الرمثا. وهنا لا بد من وضع حلول لهذا الواقع الذي تعيشه مدينتنا الغالية الرمثا ولا بد من أن تتحمل الجهات ذات العلاقة مسؤولياتها، ونحن بدورنا لا يجوز لنا بحال من اﻷحوال أن نقف أمام هذا الوضع مكتوفي اﻷيدي بل لا بد من القيام بخطوات فاعلة تسهم في انقاض الوضع الراهن ومحاولة إعادة اﻷمور إلى سابق عهدها فلا يجود للبلاد أحد مثل أهلها فلطالما حفظنا عن آبائنا وأجدادنا تلك الكلمات التي تكتب بماء الذهب لا بل بماء العيون والتي تقول ( ما حك جلدك مثل ظفرك) وتأسيسا على ما سبق وبصفتي واحد من أبناء هذا اللواء الرائع الراقي بأهله وولائه  فإنني أدعو مؤسسات المجتمع المدني والمحلي إلى الالتقاء والجلوس معا على طاولة الرمثا منكرين لذاتنا لا نريد شيئا سوى تداول اﻷفكار ووضع الحلول ومن ثم وضع خطة عمل مدروسة وترجمتها على أرض الواقع مع تعيين فريق مكون من مجموعة من الجنود المجهولين لنقل تلك الرؤى والمتطلبات إلى كافة المسؤولين المعنيين عسى أن نسهم في إعادة البريق لذلك اللواء الرمثاوي الأغر والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل .