أبرز ملامح المسودة النهائية لاستراتيجية الترويج

جفرا نيوز -


نسخة من المسودة النهائية لإستراتيجية الترويج التي اعدتها هيئة الاستثمار للسنوات الثلاث المقبلة، عبر تم تحديد القطاعات ذات الاولوية والدول المستهدفة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية منها.

وركزت إستراتيجية الترويج على جذب وتشجيع وتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، ضمان الاستدامة وجاذبية مناخ الاستثمار لتحفيز النشاط الاقتصادي، زيادة الثقة في البيئة الاستثمارية، وزيادة الصادرات.

ولتحقيق هذه الأهداف، جاء في المسودة النهائية، انه تم تفويض هيئة الاستثمار بتنظيم الأحكام الخاصة التي تحكم المناطق التنموية والمناطق الحرة في المملكة وتطويرها ووضعها في خدمة الاقتصاد الوطني وكذلك مراقبة أدائها، جنبا الى جنب مع وضع خطة وبرامج لتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية لضمان تنفيذها.

وتحديد الفرص الاستثمارية في المملكة وتوفير المعلومات والبيانات للمستثمرين وإعداد دراسات خاصة في هذا الصدد، مع إنشاء مراكز تجارية ومكاتب تمثيل، وتنظيم المعارض وكذلك فتح الأسواق وتنظيم البعثات التجارية من أجل الترويج للمنتجات الوطنية، بالإضافة لتسويق وتنمية الصادرات الوطنية وتشجيع الاستثمار.

وتهدف الهيئة عبر المسودة النهائية لإستراتيجية الترويج، لاتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بالتطبيقات من المؤسسات الخاصة أو العامة الوطنية والأجنبية لإقامة المعارض التجارية والصناعية في المملكة، وفق تعليمات تصدر لهذه الغاية.

تشجيع الاستثمار

واوضحت المسودة ان الهيئة تعتمد على عدد من العوامل لنجاح استراتيجيتها في تشجيع الاستثمار، عبر العمل بكفاءة مع شبكة واسعة من الشركاء الرئيسيين، كوزارة الخارجية، السفارات والمطورين في المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة) وغيرهم من أصحاب المصلحة، على سبيل المثال الوزارات الحكومية والجهات الاخرى في المحافظات وممثلين عن القطاع الخاص).

واوضحت المسودة ان إعادة تشكيل قسم لتشجيع الاستثمار (IPD) أمر بالغ الأهمية لنجاح تنفيذ الاستراتيجية، اذ ان الترويج للاستثمار يحتاج لإدارة كفؤة وفعالة، جنبا الى جنب مع فريق يحدد أدوار ومسؤوليات واضحة لتسليم قسم تشجيع الاستثمار IPD النشاطات والخدمات لمجالات: التعزيز والتيسير، الرعاية اللاحقة و التسويق والاتصالات.

ويتطلب قسم لتشجيع الاستثمار (IPD) الموارد اللازمة من الموظفين ذوي المهارات والكفاءات، ويحظون بتدريب مستمر، جنبا الى جنب مع الوصول إلى أدوات المعلومات المناسبة ذات الصلة.

وسيعمل الفريق مستندا لتقنيات تجزئة السوق، وتحدد استراتيجية عددا من القطاعات ذات الأولوية والأسواق مصدرة للأردن، من حيث إمكانية نجاح تشجيع الاستثمار (أي منها يعد «الأنسب» للأردن من حيث الأهداف).

وأوضحت المسودة ان الاردن يتمتع بموقع جاذب للاستثمار ومنافس، اذ ان الاستراتيجية مرنة لمتابعة الفرص الاستثمارية التي تم تحديدها على وجه التحديد في القطاعات الأخرى والأسواق المصدرة.

النهوض بالأردن كموقع الاستثمار المفضل

ان الغرض من الترويج للاستثمار هو التسهيل على المستثمرين، والتأكيد للمستثمرين على ان الأردن موقع مناسب لاستدامة مشاريعهم الاستثمارية، من خلال خطة تسويقية مناسبة.

وتعرض الاستراتيجية خطة تسويقية تضم عددا من المكونات الحيوية لتسويق المملكة استثماريا، فضلا عن توفير المعلومات للمستثمرين.

ميزانية تشجيع الاستثمار

اشارت المسودة على ان الحد الأدنى من الالتزام المالي اللازم لتنفيذ خطة تشجيع الاستثمار على مدى ثلاثة هو 3.3 مليون دينار.

تنفيذ استراتيجية لتشجيع الاستثمار

ان الاستراتيجية تسير جنبا إلى جنب مع خطة التنفيذ التي تحدد المهام الرئيسية لتحقيق أهداف الاستراتيجية.

وتقوم الهيئة حالياً بالبحث عن الأسواق الجديدة وغير التقليدية ودراستها وتنظيم منتديات اقتصادية استثمارية فيها، وتحديداً الدول الآسيوية التي تعد من أكثر المناطق في العالم ذات نمو في الاستثمار الخارجي مثل:الصين (هونج كونج)، كوريا الجنوبية، اليابان، سنغافورة، إيرلندا ، ألمانيا ،بلجيكا.

ومن جهة اخرى، بدأت الهيئة بالتنسيق بين المستثمرين من جهة، والقطاعين العام والخاص من جهة أخرى، مما يمهد الطريق أمام شراكات ومشاريع مشتركة.

وتأتي هذه الاستراتيجية في وقت مهم للأردن، بينما أشارت تقديرات صندوق النقد الدولي الى أن الاقتصاد الأردني سيحقق نموا بنسبة 3.7% مع نهاية العام 2016.

وأشارت الاستراتيجية الى أن الصدمات الاقتصادية التي حدثت في أوروبا والولايات المتحدة والصين أواخر العام 2015 وبداية العام 2016 قد أثرت سلبا على الاقتصاد العالمي وعلى تدفقات الاستثمار الأجنبي على وجه الخصوص ، موضحة أن الأردن تأثر أيضا بهذه الصدمات مما حد من تدفق رؤوس الأموال إلى البلاد.

وتطرقت الاستراتيجية الى الضغوط السياسية الاقليمية التي تعرضت لها المملكة في السنوات الأخيرة منها اللجوء السوري ، والذي أحدث بدوره ضغوطا داخلية، لافتة الى الجهود الكبيرة التي تبدلها الحكومة لإدارة أزماتها المباشرة، إذ تشتد الحاجة الى الإصلاحات الهادفة الى تبسيط عملية الاستثمار.

وأوضحت الاستراتيجية أن الحكومة أقرت بأن التأخير في هذه الاصلاحات لم يعد خيارا لا سيما بسبب ارتفاع مستويات البطالة المرتفعة أصلا، وخصوصا بين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما.

وأكدت الاستراتيجية أن هيئة الاستثمار تستعد لتحقيق مكاسب كبيرة في السنوات الثلاث المقبلة في ظل توفر الإرادة السياسة وإرادة العمل الواضحة

وتعتبر عملية جذب وتوطين الاستثمار في المملكة من اهم أولويات الدولة والتوجهات الملكية السامية لان الاستثمار يُسهم في تأمين الاحتياجات المالية للتنفيذ المشاريع التي توفر فرص عمل للأردنيين وتخفض معدلات الفقر وتحد من الضغط على الموازنة العامة للدولة (تخفض عجز الموازنة) وتوفر التدريب والتأهيل للقوى العاملة من خلال إدخال مهارات جديدة في تنفيذ المشروعات كما تحرك هذه الاستثمارات جميع القطاعات الانتاجية والخدمية في المملكة مما ينعكس ايجاباً على الحياة اليومية للمواطن.