السرور: ليس ضرورة ان يكون التعديل الوزاري مؤشرا لطول عمر الحكومة "فيديو"

جفرا نيوز -

قال رئيس مجلس النواب الاسبق المهندس سعد هايل السرور ان " اية حكومة عاقلة ان لم تستطع ان تبني علاقة مع اكثرية النواب فلن تكون ناجحة ، وعندي بعض  التحفظات على علاقة مجلس النواب الحالي بالحكومة فحكومة الدكتور عبد الله النسور للاسف ليست ناجحة كثيرا في تعاملها مع البرلمان ، وهناك اخطاء كبيرة في التعامل بينهما وطريقة حديث د. النسور في بعض المناحي فيها استفزاز واظهار استقواء على النواب "

 

وقال في حلقة من برنامج "واجه الحقيقة" الذي قدمه المحامي طارق ابو الراغب مساء الخميس على فضائية "الحقيقة الدولية " انه " لو تتبعنا مسيرة المجالس النيابية لادركنا ان هناك تفاوتا في الاداء بينها لأكثر من سبب ، منها ظروف وجود المجلس ونوعية والتشريعات التي تطرح عليه ويتعامل معها  ولا شك ان المجلس النيابي الاول عام 1989 احتوى على خبرات ادارية وذوات حزبية وسياسية هامة ولكن الظروف ساعدت في شهرته والقضايا التي تعامل معها كانت محط ترقب الناس وأبرزها الغاء الاحكام العرفية وقوانين الاجتماعات العامة التي اعطت سمعة جيدة للمجلس"

 

ونفى السرور ان " لديه اي معلومة عن سبب خروج سلامة حماد من موقعه كوزير للداخلية لكنه يرى ان على أي وزير داخلية ان يكون سياسيا قبل ان يكون أمنيا ، و مع التقدير والاهمية للدور الامني  لكن اعتقد ان سلامة حماد  إتكا عليه اكثر من الدور السياسي".


كما قال أنه " ليس ضرورة ان يكون التعديل الوزاري مؤشرا لطول عمر الحكومة الحالية فالتغيير شمل حقيبتين إحداهما سببها استلام الوزير خالد الكلالدة لمهام الهيئة المستقلة للانتخابات وهو ليس تعديلا من باب ان الحكومة بحاجة لاوكسجين"

 

 واضاف السرور " المجلس الحالي زاد فيه عدد النواب بشكل أكبر من كل المجالس السابقة في تاريخ المملكة ، وبالنسبة للاداء أنا لا انتقص من اي عضو في مجلس النواب لكن الاداء كان من الممكن ان يكون افضل ، مع التاكيد ان المجلس انجز العديد من التشريعات المهمة والتي تتصل بحياة الناس "

 

واضاف السرور " بعض التصرفات الفردية لاعضاء في المجلس كنت منتقدة  و يركز عليها الاعلام ويغفل عن الإيجابيات فتطغى الصورة السلبية على الايجابية ونحن ليس محصنين عن النقد وعلينا ان نقبل المديح كما النقد لكن لايجوز ان يتحول النقد لهدم للمؤسسات ، فالمجلس التشريعي حصانة لنا كمواطنين ويمنحنا الاستقرار ومن يسعى ليفقد ثقة الناس بهذه المؤسسة يظلم نفسه ويظلم المؤسسة ويؤذي البلد"

 

وأضاف " علاقة النواب يجب ان تكون على مستوى الحكمة فان لم يحترموا بعضهم فلن يحترمهم غيرهم ويفتحوا الشهية للغير ان ينال من المجلس كما انه لا يجب ان تتحول التعددية الى صراع شخصي وقد اكون على خلاف مع رئيس المجلس او المكتب الدائم ولكن الاحترام هو الاساس في المنبر الديمقراطي"

 

وحول التعديلات الدستورية الاخيرة وخاصة المادتين 41 و 75 قال النائب السرور " لم اكن في مجلس النواب عند اجراء التعديلات الدستورية في المجلس السادس عشر ورئيس الوزراء صوت وهو نائب ضد الازداوجية  في الجنسية واعتبرها مانع للتوزير والنيابة ، ولكن رأيي في موضوع التعديلات يتمثل في أني ضد ان يمنع المواطن الاردني الجنسية ويحمل جنسية اخرى من ان يتولى منصبا وسبق ان طرحت هذا الراي واعتبرت ان هذا التعديل الدستوري لا يستقيم وغير صالح لان ابناء لنا مبدعون رغبت بعض الدول ان توطنهم ولا يجوز ان ندير ظهرنا لهم وهناك من ترشح لتولي مناصب مهمة واعتذر معترفا بانه يحمل جنسية اخرى بينما غيره ينكر تمتعه بجنسية اجنبية وبقي بالمنصب والاول افضل مائة مرة واكثر امانا ممن انكر واكثر احتراما للدستور"

 

وقال " ازدواج الجنسية ليس الهدف منها توارث المواقع فهي بالعكس تفتح الباب لاشخاص جدد ليتسلموا المواقع ومن يقبل تولي المسؤولية فعليه ان يحتكم الى التشريعات الاردنية وحتى الجنسية الاردنية لا تكفي للتأهيل للمنصب بل القدرة على الاداء "

 

وقال السرور " لا يجوز ان نقيّم التعديلات الدستورية بناء على مواقف شخصية فقد تخدم مادة بالصدفة مصلحة اشخاص وان اردت ان تحاكم فحاكم الاشخاص الذين ارتكبوا الاخطاء وبالتالي لا استطيع ان اتصور ان التعديلات الاخيرة بعضها لاسباب شخصية "

 

واضاف " بالنسبة للتعديلات المقترحة في مسالة تعيين عدد من المناصب ووضعها بيد جلالة الملك منفردا فإن جلالة الملك هو رأس السلطة التنفيذية وراس السلطات جميعها وتعيينات المواقع بالنسبة للملك تمارس منذ زمن طويل هكذا ولا يعترض مواطن ولكن لاننا مقبلون على تغييرات كبيرة جدا ونسعى لنضوج الحكومات البرلمانية فلا يجوز ان تشمل التغييرات المؤسسات الهامة جدا حسب المناخ السياسي فهذه التعديلات اعطت هذه المناصب شكلا اكبر للاستقرار"

 

وقال السرور " لو لم يكن هناك ضرورة لهذه التعديلات لعارضتها في مجلس النواب ولكن ربما بعضها يحتاج الى دقة في النص والصياغة وهذه مهمة اللجنة القانونية والتعديل في الدستور ضروري ولكن قصرت الحكومة في توضيح الاسباب الموجبة للتعديل ويجب ان تكون اكثر وضوحا "

 

واعتبر السرور ان "مجلس النواب اهم مؤسسة تنويرية توجيهية سياسية في البلد ويجب ان يقود باستمرار الراي العام بتعدديته ولا يلغي ادوار الاخرين ولكن حتى تقود الراي العام يجب ان تحوزعلى ثقة الناس وهناك عوامل كثيرة شتّتت الثقة في مؤسساتنا ولكي نعيد القطارعلى السكة يجب ان نستعيد المواطنين بالطرح الصادق وتحمل المسؤولية "

 

واضاف "طبيعي وجود خلاف في وجهات النظر بين النواب او بعضهم وبين الحكومة وهذ الوضع الطبيعي والا لا داعي لوجود معارضة ولكن التعددية شيء والمناكفة شيء آخر وقصة الخلاف مع الحكومة أعطيت اكثر مما يجب ، كما ان على السلطات حين تخاطب بعضها البعض ان لا تستخف بأدب المخاطبة "

 

وختم حديثه بالقول " النواب والحكومة احيانا يمرون على المخالفات الدستورية دون ان يلتفتون لها وهذا خطأ كبير جدا واي شخص يخالف الدستور يجب ان يحاكم".