حقوقيون : تعديلات المادة 308 شكلية ولا تمس جوهر القضية

جفرا نيوز- فرح راضي الدرعاوي

 

رفضت اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة تعديلات قانون العقوبات واعتبرت ان تزويج الفتاة بين سن 15 -18 عاما في حالة الرضا غير دقيق فالفتاة قاصر ومسلوبة الارادة ولا يعتد برضاها.

 

وبينت المستشارة القانونية في اللجنة الوطنية لشؤون المرأة المحامية آمال حدادين ان الرضا قد يكون تحت التخويف والتهديد و الوسم الاجتماعي والعار وانتقام العائلة وهنا لا تحقق شروط الزواج السليم القائم على اساس الاستقرار والأمان مشيرة الا انه من غير الممكن التأكد من أن قرار الموافقة ناتج من محض ارادة الفتاة.

 

وقالت حدادين لجفرا نيوز ان مشروع القانون لم يصل الى اللجنة الوطنية الى الان لتضيء كل نقطة فيه فيما ارسلت اللجنة في وقت سابق تعليقاتها على المادة والتي تتضمن الغائها لخروجها عن اوجه العدل والمساواة وحقوق الانسان والطفل والمرأة.

وفيما يخص الزنا الرضائي اوضحت حدادين ان التعديل منفذ للهروب من العقوبة ففي المادة 284 يتم تزويج الزاني في اطار الزواج وبهذا لا يعقل ان يؤسس الزوج بناء اسري متكامل.

وشددت على ان موقف اللجنة واضح في الغاء المادة ،كما انها تعيب على القانون والتعديل كونه سمح بموافقة الضحية ما بين 15-18 عاما والتي لم يعتد برضاها مشيرا الى ان الحكومة تسير بنفس المربع.

وترى حدادين أن القانون في اي مكان يوجه رسالة للعالم باهداف واضحة تحقق مصالح لجميع الاطراف  الا أن المادة 308 لا تقدم اي رسالة او هدف كما انها غير رادعة وتشجع على الفحشاء بالاضافة الى أن المادة مستوردة من القانون الفرنسي والروماني.

وأضافت حدادين  ان كلا من البلدين استغنى عن محتوى المادة 308 فيما بقي الاردن متمسكا بها رغم ابتعادها عن عادات وتقاليد وقيم المجتمع الاردني .

واكدت حدادين على ان اللجنة ستتواصل مع مجلس النواب للاطلاع على المواد المفتوحة لنقاش والتي اجرت وزارة العدل التعديل عليها  لتقدم مقترحاتها.

 

ومن جهتها عارضت المستشارة القانونية لاتحاد المرأة الاردنية المحامية هالة عاهد التعديل الحاصل على المادة 308 من قانون العقوبات مبينة ان القانون وضع دون الاخذ بمقترحات الاتحاد او اي جهة اخرى .

وأضافت ان المؤسسات المعنية بشؤون المرأة لم تطلع على مشروع القانون إلا بعد عرضه على ديوان التشريع والرأي لافتة الى ان الصوت المحافظ هو من يحكم قضايا المرأة فيما حصرت مناقشة القانون بالقضاة وخبراء القانون.

وزادت عاهد ان المجتمع الاردني غير راض على بقاء هذه المادة فيما ابتعدت الحكومة بتعديلاتها عن حقوق الانسان والمرأة والتعامل معها على انها الضحية مضيفة أن حكومة النسور اكثر الحكومات التي اتخذت  قرارات غير شعبية مدعية مجاملة الشارع الاردني.

وطالبت عاهد بإلغاء المادة 308 كون التعديل على المادة ابتعد عن معالجة المشكلة الاساسية وابقى على زواج الفتاة ما بين 15الى 18 من عمرها بالموافقة بالإضافة الى عقوبة الزنا التي يعاقب عليها القانون بناء على الشكوى.

 

وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة ريم ابو حسان ترى ان التعديل الحاصل على المادة 308 تعديل يتناسب والمجتمع الاردني مبينة ان مشروع قانون العقوبات المعدل وضع من قبل عدد من القضاة وخبراء القانون وبمشاركة وزارة التنمية وبعض المؤسسات المدنية.

ابو حسان تقول أن عدد الاسر التي باتت تقبل بزواج الضحية قد تراجع بشكل ملحوظ فيما اصبح الرضا من قبل الفتاة اكبر لافتة الى ان الاغتصاب القصري لا يتم الزواج به.