جلسة تحد للحكومة الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل

الناصرة- عقدت الحكومة الإسرائيلية أمس ، جلستها الأسبوعية في واحدة من مستوطنات مرتفعات الجولان السوري المحتلة، تعبيرا عن الموقف الرافض للانسحاب من هذه المنطقة السورية، كما قال بنيامين نتنياهو مع بدء الجلسة، واصفا الجولان بالجزء من "أرض إسرائيل"، وأنه كان يقع تحت ما أسماه "الاحتلال السوري". وسبقت الجلسة توجه نتنياهو الى موسكو الخميس المقبل للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث عدد من القضايا، وأولها الأوضاع في سورية. وقال نتنياهو في كلمته التي افتتح بها الجلسة، "إننا موجودون اليوم في مرتفعات الجولان. هذه هي أول مرة حيث تعقد الحكومة الإسرائيلية جلسة رسمية في مرتفعات الجولان، منذ أن وضعت تحت الحكم الإسرائيلي قبل 49 عاما. كان الجولان جزءا لا يتجزأ من أرض إسرائيل في العصر القديم، والدليل على ذلك هو عشرات الكنس اليهودية العتيقة التي عثر عليها من حولنا. والجولان هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل في العصر الحديث. خلال فترة خضوع الجولان للاحتلال السوري الذي استمر 19 عاما". ويذكر أنه في العقد الأخير من القرن الماضي، كان الانسحاب من الجولان يحظى بتأييد واسع في الحلبة السياسية الإسرائيلية، وايضا بين الجمهور. وحسب تقارير سابقة، فإن عددا من رؤساء الحكومات، وبينهم نتنياهو ذاته، كانوا قد مرروا رسائل مفادها أن إسرائيل مستعدة للاعتراف بالحق السوري، على أن يتم الانسحاب جزئيا، وتستأجر دولة الاحتلال الأراضي الواقعة عليها المستوطنات لفترة طويلة الأمد. وتابع نتنياهو قائلا، "لقد اخترت عقد الجلسة الاحتفالية للحكومة في مرتفعات الجولان كي أمرّر رسالة واضحة: مرتفعات الجولان ستبقى بيد إسرائيل إلى الأبد. إسرائيل لن تنسحب من مرتفعات الجولان. تعداد السكان في الجولان يتزايد عاما بعد عام ووصل اليوم إلى 50 ألف نسمة، وهناك آلاف العائلات التي ستنتقل إليه خلال الأعوام المقبلة. سنواصل تعزيز السكان والبلدات والصناعة والزراعة بشتى الوسائل". وحسب قول نتنياهو، فإن عدد المستوطنين في الجولان يكون قد قارب 30 ألف مستوطن، مقابل زهاء 23 ألف سوري يسكنون في 5 قرى قريبة لشريط وقف اطلاق النار. وقال نتنياهو، إن "إسرائيل ستواصل العمل من أجل الحفاظ على الأمن والهدوء على حدودنا الشمالية وإزاء قطاع غزة. يتم الحفاظ على هذا الهدوء نتيجة العمليات الدفاعية والوقائية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وعند الحاجة، وبطبيعة الحال في حال تعرضنا للهجوم، ينبع هذا الهدوء من إدراك أعدائنا بأننا سنرد بصرامة كبيرة للغاية". وأضاف نتنياهو، لقد "تحدثت أمس مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري وقلت له إنني أشكك في قدرة سورية على العودة إلى ما كانت عليه. توجد فيها أقليات مضطهدة مثل المسيحيين والدروز والأكراد الذين يحاربون بحق على مستقبلهم وعلى أمنهم. وفي موازاة ذلك توجد جهات إرهابية وعلى رأسها داعش وإيران وحزب الله وجهات إرهابية أخرى تسعى إلى فرض الإسلام المتطرف على سورية وعلى المنطقة ولاحقا على باقي أنحاء العالم. كما قلت للوزير كيري أننا لا نعارض التسوية السياسية في سورية بشرط أنها لن تأتي على حساب أمن دولة إسرائيل. ولقد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يعترف بالواقع وخاصة بحقيقتين أساسيتين. الأولى: أنه بغض النظر عمّا يحدث في الطرف الآخر من الحدود، فإن الخط الحدودي لن يتغير. الثانية: أنه حان الوقت للمجتمع الدولي بعد 50 عاما أن يعترف أخيرا بأن الجولان سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية إلى أبد الأبدين". ويصل نتنياهو الخميس المقبل إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، ورأت أوساط إسرائيلية، أن جلسة الحكومة هي رسالة سياسية موجهة أيضا إلى موسكو، التي ترفض الاحتلال الإسرائيلي للجولان.