نواب لجفرا نيوز: الحكومة مطالبة بالتحاور مع جماعة الاخوان ..والحل لدى أعضاء التيار
جفرا نيوز- فرح راضي الدرعاوي
باشرت الأجهزة الامنية الاربعاء بسلسلة إغلاقات لمقرات جماعة الاخوان المسلمين بدأت بدار الجماعة في العاصمة عمان وتبعها اغلاق المقر في محافظة مأدبا واربد واخر في المفرق وثلاث بالكرك و جرش بالشمع الاحمر فيما توقعت مصادر أن تواصل الاجهزة الاغلاقات تباعا لتشمل مقرات الجماعة في كل المحافظات.
وياتي اغلاق المقرات وفقا للتصريحات الرسمية لمخالفة الجماعة احكام القانون بعدم حصولها على الترخيص وتصويب اوضاعها القانونية.
ومن جانبها، أدانت الجماعة في بيان صحفي الأربعاء اجراء اغلاق المركز العام للجماعة "المقر الرئيس" وتشميعه بالشمع الأحمر، معتبرة أن ذلك الاجراء الذي جاء بقرار من محافظ العاصمة هو تغوّل من السلطة التنفيذية على القضائية.
وقالت الجماعة أن القضاء قرر مؤخرا ردّ طلب اخلاء المركز العام، إلا أن المحافظ قرر التعدي على ذلك القرار القضائي.
وأضافت الجماعة إن "الحكومات الأردنية منذ سبعين عاماً وسعها التعامل مع الجماعة بشكل قانوني أسس لحالة سياسية مستقرة في البلاد طيلة هذه العقود حتى باتت مثالاً يشار إليه بالبنان ، إلا أن نزق هذه الحكومة وضيق أفقها دفعها للتعامل مع أكبر مكون إجتماعي وسياسي ودعوي في البلاد بهذا الشكل المُخالف لكل القوانين المعمول بها".
وأكدت الجماعة على "حقها باتخاذ جميع الإجراءات القانونية والسياسية لمواجهة هذه الضغوطات غير القانونية .
نواب أكدوا لجفرا نيوز على ضرورة التحاور مع الجماعة واتخاذ المجرى القانوني مع الاخذ بعين الاعتبار دور الجماعة التربوي والدعوي بالمجتمع وتقدير جهودها على مر السنين وسقفها الذي يسعها للقضاء على الفساد واصلاح البلاد.
أكد النائب خليل عطية على ضرورة وجود الحوار بين الحكومة والجماعة كونها تعمل في البلد منذ ما يقارب تصف قرن في توافق دائم مع الحكومة وما يحدث الان لا يصب في مصلحة أحد ويجب تطبيق القانون والالتزام به مبينا ان على الحكومة ان تعطي الجماعة فترة تصويب وفقا لمبدا الحوار وتقديرا لجهود الجماعة والعمل الدائب التي استمرت به لعشرات السنين.
وبين عطية أن الجماعة لها اتباع وهي ركن مهم في الدولة لافتا الى انه على التيارات والحكومة الحفاظ على النسيج الوطني والسلم الاهلي والقيادة التي يتفاخر بها الاردنيون بالعالم اجمع.
وتابع علينا ايضا المحافظة على الامن والعمل على تكريسه بدلا من الخلافات التي تؤثر سلبا على المجتمع.
من جانبه قال النائب جميل النمري ان قرار اغلاق مقر جماعة الاخوان المسلمين اجراء قانوني كون هذه المقرات لم تعد مرخصة .
وقال النمري "لا أعلم أن كانت الجماعة قد بذلت جهودا بتصويب اوضاعها او العمل كحزب سياسي، والامر قانوني ويحل قانونيا".
وبين النمري ان الجماعة يمكنها انشاء جمعية مرخصة سندا لقانون الجمعيات لعام 2012 وقرار مجلس الوزراء بعدم بقائها.
وتابع ان قانون الجمعيات الجديد لعام 2012 طالب الجمعيات بتصويب اوضاعها الا ان الجماعة لم تقبل تصويب اوضاعها وفقا للقانون مضيفا" لا ارى سببا لشد الحبل والمكاثرة غير المجدية".
النائب زكريا الشيخ يرى أن جماعة الاخوان المسلمين ضرورة مجتمعية ساهمت وستساهم في المستقبل بجهود متوازية مع الدولة بالحفاظ على استقرار المجتمع ومكافحة التطرف والفكر التكفيري .
ولفت الشيخ الى ان جماعة الاخوان وفي وقت سابق كان سقفها لا يتعدى اصلاح البلاد ومكافحة الفساد والمحافظة على الامن ومازال مشيرا الى ان قرار اغلاق مقرها يجب ان يدرس دراسة متأنية من قبل اصحاب القرار لكي لا يتحول العمل العلني للجماعة الى عمل سري.
ودعا الشيخ الاخوان سواء (من جماعة عبد المجيد ذنيبات أو الاصلية جماعة همام سعيد ) أن يضعوا مصلحة الدين والعمل الاسلامي على رأس اولوياتهم والعودة الى الحوار للحفاظ على الجماعة التي لها دور تربوي ودعوي هام بالمجتمع مضيفا أن الحل لدى تيارات الاخوان المختلفة لا الحكومة.
وبين الشيخ أن المساس بالجماعة بهذا الوقت الذي ينمو وينتشر فيه التيار الالحادي ولا ديني الذي يدعو الى سلخ المجتمع عن هويته الدينية له تبيعات خطيرة والتحدي كبير والواجب رص صفوف التيار الاسلامي مقابل الالحادي الذي يحظى بمكانة متقدمة في المجتمع.
وعلى صعيد متصل أكدت مصادر مطلعة ان قضية اغلاق مقر الاخوان قضية قانونية وقضائية وأن هذه المراكز متنازع عليها.
وبينت المصادر ان القضية التي قامت الجماعة المرخصة برفعها قضية موضوعية تطالب باسترداد مقرات واملاك الجماعة من الجماعة غير القانونية .
وتابعت ان ديوان التشريع والراي سبق وقد ايد احقية الجماعة المرخصة بذلك وقامت دائرة الاراضي والمساحة بتثبيت الرقم الوطني على ان هذه الاملاك للجماعة المرخصة.