هل بات رحيل الحكومة امرا حتميا؟!

جفرا نيوز- كثيرة هي التوقعات وعديدة هي التحليلات في اي قضية وملف محلي كان او دولي ، فملف حكومتنا الاردنية بقيادة الدكتور عبدالله النسور يمثل حكومة شهدت ظروفا وتقلبات استدعت رحيلها فورا وباوقات ومراحل مختلفة اسوة بمن سبقها من حكومات اردنية تلك التي لم تعمر طويلا كما هومعروف. ولكن نعود للتاكيد بان ظروفا عديدة خدمت بقاء حكومة النسور لفترة طويلة ، اهمها ان ما قدمه النسور للدولة الاردنية بدءا من القصر وانتهاء بالمجتمع الاردني لم يقدمه او يقدم عليه اي رئيس وزراء على الاطلاق. هذا الرئيس البلدوزر ان جاز لي التعبير ، لمع نجمه منذ بدايات عهده عندما غامر وقامر على منصبه برفع الدعم عن السلع ورفع المحروقات بتوقيت متلاحق وفي ظروف كانت الحراكات تعج في شوراع العاصمة عمان وبعض المدن الاردنية احتجاجا على فساد متراكم ومطالبات باصلاحات سياسية واقتصادية حتى طفح الكيل ورغم كل ذلك وبدل ان تشتد وتيرة هذه الحراكات الا انه وفي عهده توقفت الحراكات الشعبية ليس بسبب حنكة وادارة هذا الرجل وحكومته الطاهره بقدر ما ان الظروف الامنية الداخلية وفي المحيط قد ساعدت على بقاء هذه الحكومة. نعم لا احد ينكر بان النسور كان اول رئيس وزراء ياتي لخزينة الدولة بالمليارات من الدنانير كاحتياطي ولكن ليس من خلال قروض دولية اومحلية انما من خلال فرض ضرائب على جيوب المواطنين حتى طفح به الكيل فبات رحيله واجبا ولكنه لم يرحل رغم زيادة المديونية بشكل كبير دون ان يلمس المواطن اي خدمات على الارض في المقابل. خلاصة القول بان حكومة النسور قد وصلت الى حافة الرحيل عشرات المرات الا انها وفي كل مرة كانت تنجو لاسباب مختلفة واهما الجانب الامني المقلق خصوصا من قبل عصابات الاجرام والتطرف كداعش واخواتها. اليوم تبدو الظروف مختلفة تماما ، فالامن والجيش الاردنيين اثبتا بان الحدود والداخل الاردنيين حصينان على كل احلام الغلاة من المتطرفين وخارجيا اصبحت عصابة داعش في ادنى مستويات القوة والتي كانت قد خسرت تعاطفا كبيرا في بعض قطاعات المجتمع الاردني خصوصا بعد اعدامها المشين للبطل الطيار معاذ الكساسبة والذي كان سببا في اطالة عمر الحكومة في فترة الفترات بسبب ادارة الحكومة الناجحة للتفاوض مع هذه العصابة حول مصير الكساسبة. الظروف الامنية الداخلية والخارجية باتت مطمئنة اضافة الى ان هذا الرجل لم يعد لديه ما يقدمه اضافة للعديد من شبهات الفساد التي تتردد اخيرا خصوصا بعد دخوله في حرب غيرمعلنة مع الرجل القوي في مجلس النواب السيد عاطف الطراونة والتي تمخضت بترحيل شقيقه كرئيس للجامعة الاردنية والتي اتهم فريق النسور بانه كان سببا في ذلك. الحرب بين رئيسي السلطة التنفيذية والتشريعية تذكرنا بتلك الصراعات بين وزير الداخلية السابق السيد حسين المجالي ومدير الامن العام حيث تدخل القصر كما هي العادة بوضع حد لتلك المسالة باقالة الوزير والمدير. ما نتوقعه بان صراعات الطراونة النسور ستاتي ثمارها قريبا جدا بتدخل جديد لسيد البلاد ممثلا بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين من خلال اقالة الحكومة وحل مجلس النواب وتشكيل حكومة انتقالية جديدة تمهد لاجراء انتخابات نيابية لن تتاخر كثيرا . مؤشرات الرحيل تجلت بعد ان أعلنت الجهات المعنية عن البدء في صرف البطاقات الشخصية الذكية لكافة المواطنين الاردنيين. نحن نعلم ان عملية التصويت في الانتخابات النيابية القادمة ستتم من خلال هذه البطاقات الذكيه الامر الذي يعطي مؤشرا جديدا الى قرب الرحيل المزدوج… ما نتوقعه…. ان رحيل حكومة النسور قد بات قريبا…وربما قبل حلول العطلة الصيفية اي بعد شهرين او اقل من الان والله اعلمش الدكتور ثابت المومني