اشارات ومبادرات اخوانية لكسر حالة الجفاء مع الدولة

جفرا نيوز - كتب: نسيم عنيزات على الرغم من رفض قيادات الجماعة تاكيد او نفي البدء باجراء انتخابات مجلس شورى الجماعة التي من المفترض ان تكون قد بدأت في السبابع من الشهر الجاري اي قبل 4 ايام،الا ان» الدستور» علمت بان الانتخابات قد بدات في بعض المحافظات حيث اعتبرت الجماعة ان الانتخابات شأن داخلي وليس لاي جهة علاقة بذلك . ذلك ان عدم اجراء الانتخابات قد يضع الجماعة بمأزق او تعارض مع نظامها الداخي الذي يستوجب تشكيل قيادة جديدة قبل نهاية الشهر الجاري بما فيها مراقب عام للجماعة بعد ان انتهت ولاية المراقب العام الحالي الدكتور همام سعيد مع نهاية الشهر والذي اكد بانه لن يرشح نفسه كما ان النظام لا يسمح لاكثر من ولايتين . كما ان عدم اجراء الانتخابات بموعدها يتطلب اجتماعا طارئا لمجلس الشورى الذي عليه تعديل احدى مواد النظام باغلبية الثلثين تسمح له التمديد للقيادة الحالية وهذا قد يضع الجماعة بازمة جديدة كما يحاول الشورى الابتعاد عن هذا الخيار . وتعتبر السرية التي تعاملت معها جماعة الاخوان فيما يتعلق بالانتخابات الداخية مبادرة حسن نية منها تجاه الدولة بعدم التصعيد او التحدي او المناكفة وانما تجري الانتخابات اذا صحت المعلومات بطريقة سرية بعيدة عن الاعلام وذلك حتى لا تظهر وكأنها تتحدى الحكومة . ان هذه المبادرة ليست الوحيدة التي تطلقها الجماعة وانما هناك رسائل ايجابية تحاول من خلالها ربط جسر بينها وبين الحكومة وتخفيف حدة القطيعة بين الطرفين خاصة بعد ان تم ترخيص جمعية جماعة الاخوان المسلمين والتي تعتبر نفسها الخلف القانوني للجماعة الامر الذي ترفضه الاخيرة ،الا ان الحكومة تميل الى التعامل مع الاولى باعتبارها مرخصة كجمعية . فمن خلال الحزب والجماعة نفسها نسمع في كل لقاء او تصريح من احد قيادات الجماعة او الحزب التاكيد على وحدة الصف والحفاظ على الدولة الاردنية والدعوة للحوار وتجاوبها مع كل القرارات الحكومية خاصة المتعلقة بمنع مسيراتها او غيرها حيث اشار رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الدكتور عبد المحسن العزام خلال الجلسة الدورية لمجلس شورى الحزب الى ضرورة تضافر الجهود ورص الصفوف والتواصل والتعاون مع كافة القوى المجتمعية للتلاقي من أجل تأسيس وإنشاء حالة وطنية جامعة ومواقف مسؤولة مانعة، تعبر عن وجدان الاردنيين وتطلعاتهم بغية التغلب على الازمات والتحديات المختلفة ،للوصول الى غد واعد افضل للوطن وللأجيال القادمة. كما ان هناك اشارات من قبلها فيما يتعلق بالانتخابات على الرغم من عدم الاعلان بالمشاركة الا ان المصادر تشير الى وجود رغبة داخلية الا ان القيادات تعتبر الانتخابات ورقة بيدها لفتح جسر من الحوار مع الحكومة . كما اكد الأمين العام حزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود أن الحزب شكل لجنة لدراسة قانون الانتخابات، بعد أن تم إقراره بصيغته النهائية، ونشره بالجريدة الرسمية، لتقديم المقترحات والتوصيات، حول موضوع المشاركة السياسية مستقبلاً، وأنه سيصار الى مناقشة التوصيات من قبل المؤسسة التشريعية، وإصدار القرار في موضوع المشاركة في الوقت المناسب . وفيما يتعلق بموضوع المراقب العام فهناك معلومات او تسريبات لاختيار القيادي المعتدل الدكتور عبد اللطيف عربيات وهو الشخصية المرغوبة من الحكومة وجميع الاطراف فان الامر اذا ما حدث فان ذلك قد يساعد الاخوان على الخروج من حالة الحصار الى حالة من الحوار وانفراج الازمة الداخلية ،علما ان اختيار المراقب العام الجديد هو من صلاحيات مجلس الشورى الذي سيقوم بانتخاب قيادة جديدة . ويعتقد الكثيرون بان الجماعة تعمل باتجاه نزع اي فتيل للازمة من خلال اجراء انتخابات هادئة ودون اعلام او ان تحمل اي اشارات للتحدي ومن ثم تقديم شخصية معتدلة لقيادة الجماعة في المرحلة القادمة كعبد اللطيف عربيات الامر الذي قد يساهم في الية التعامل معها مستقبلا . فهل ستشهد المرحلة القادمة حالة من التقارب بين الحكومة والاخوان، وهل ستسهم الاشارات الاخوانية في طي صفحة الخلافات ؟؟؟الدستور