بعد استبعاد الحكومة فتح تحقيق بقضايا "بنما".. الفساد الصامت جزء من سياسة الحكومة
جفرا نيوز- فرح راضي الدرعاوي
*شركات مع شركاء خارج السلطة واعفاءات جمركية وعطاءات.
*المال العام أرخص شيء بهذا البلد والحكومة لم تقدم اي فاسد.
* لا دليل على سرقة اموال الدولة.
* الشارع الاردني يجب ان يوضع بالصورة.
استبعد مصدر رسمي أردني فتح تحقيقات رسمية في قضايا، تتعلق بأردنيين، وردت، في ما عرف بـ"اوراق بنما"، من وثائق وسجلات رسمية ورسائل إلكترونية لشركات "أوف شور” موزعة على أكثر من 12 ملاذاً ضريبياً آمناً حول العالم.
وبحسب المصدر فإن القضايا الواردة في تلك الوثائق والمتعلقة بأردنيين كانت "حولت أصلا إلى التحقيق، ومن ثم القضاء، وصدر فيها أحكام قضائية، وتم تنفيذها"
قال النائب خليل عطية انه لا يعلم مبررات الحكومة وامتناعها عن التحقيق بما جاء في "بنما" مبينا ان على الحكومة ان تضع الامر محط انظارها وأن تبين حقيقة الامر وما يسار اليه.
وأضاف على الحكومة أن تبين لشعب مدى صحة هذه الانباء وما تسار اليه ومدى وتأثرها سواء بالسلب او الايجاب من خلال وضعه بالصورة.
النائب احمد هميسات بين ان الحكومة عليها ان تخلق ثقة فيما بينها وبين الشارع الاردني ولذا عليها الافصاح عن اسماء هذه الشخصيات وعرض الاجراءات والعقوبات التي صدرت بحق هؤلاء اذ كانت قد صدرت بحقهم احكاما كما تقول .
من جانبها قالت النائب رلي الحروب أن دور الرقابي يقع على عاتق الهيئات الرقابية ومكافحة الفساد مبينة أن القضايا التي وردت في اوراق بنما قد صدرت بحقها احكاما.
واوضحت الحروب أن اوراق بنما لم تتحدث عن سرقة اموال الدولة بل تحدثت عن تهرب بعض السياسيين من الضرائب وجني الاموال بعيدا عن عيون الاجهزة الرقابية لافتة الى انه لا وجود لاي دليل على سرقة هؤلاء لاموال الدولة .
وتابعت الحروب ان على هيئة مكافحة الفساد ولجنة النزاهة والشفافية التحقق من الوارد في اوراق بنما اذا كان هنالك ما يثبت وجود سرقات للمال العام فيها.
وأضافت ان شركات اوف شور علقت جرس الانذار حول الملاذات الضريبية الامنة كما وحذرت من التشجيع للفساد وسرقة الاموال من قبل السياسيين خصوصا اللذين يمتلكون السلطة والفرصة لسرقة مبينة ان الامر يتطلب الاهتمام على مستوى المؤسسات الرقابية كافة.
النائب علي السنيد سخر من التصريحات الرسمية قائلا: "إن استبعاد الحكومة لفتح تحقيقات رسمية بأوراق بنما جاء من باب الشفافية التي تتحدث عنها الحكومة والنزاهة التي تتمتع بها كي تحمي الفساد والفاسدين" .
وبين السنيد ان مهمة الحكومة وبرنامجها الرئيسي التستر على الفساد والقائمين عليه وهي ليست معنية في البحث في قضايا الفساد وهذا ما يتضح للجميع.
وأضاف السنيد ان الحكومة غير معنية كذلك بتقارير ديوان المحاسبة وما يصدر عنه مشيرا الى رئيس ديوان المحاسبة والوزراء الذين تم استبعادهم من السلطة لما كشفوه من فساد.
وكشف السنيد عن معلومات تفيد بوجود قضايا ومصالح بين الشركاء السياسيين في الاردن بمئات الملايين تتحدث عن عطاءات واعفاءات جمركية وتسهيلات بالاضافة الى انشاء شركات مع شركاء خارج السلطة وتشغيل ابناء الحكومة في المناصب المختلفة في فساد صامت كجزء من سياسة الحكومة.
"المال العام أرخص شيء بالبلد" بهذه العبارة بدأ النائب عساف الشوبكي كلامه مؤكدا على ان الحكومة تتكتم على الفساد والفاسدين فحين لم تقدم فاسدا واحدا للقضاء بل قامت على عكس ذلك بحمايتهم.
وبين الشوبكي أن الكثير من القضايا التي يشوبها الفساد ما زالت داخل هيئة مكافحة الفساد فيما نبرح نحن مكاننا موضحا أن وجود قضاء عادل ومستقل وقوي يلغي وجود الهيئة ويحقق العدالة من خلال تجريم الفاسدين وزجهم في السجون.
واوضح الشوبكي ان الدول التي أظهرت بنما تورط بعض شخصياتها السياسية بقضايا فساد وما شابهها قامت بإجراء تحقيقات موسعة للاطلاع على حقيقة هذه القضايا فيما امتنعنا نحن.
وتابع مستنكرا التصريحات الرسمية التي تستبعد اجراء تحقيقات حول القضايا الاردنية التي كشفت عنها بنما خاصة وأنها تحمل اسماء وزراء سابقين قائلا ان على الحكومة فتح التحقيق وعدم السكوت عن اي شبه فساد.