سياسيون: حديث النسور عار عن الصحة.. ومطالبة بإلغاء هيئة مكافحة الفساد

جفرا نيوز- فرح راضي الدرعاوي

 اكد رئيس الوزراء عبدالله النسور في تصريح له على عدم وجود قضية فساد واحدة في آخر خمس سنوات ولا حتى اشاعة بوجود فساد، لافتا الى ان الدولة قوية في هذا الموضوع.

 وقال النسور: "في ظل الفساد لا يوجد اقتصاد ونحن نفخر بما انجزناه على هذا الصعيد".

وجاءت تصريحات النسور عقب خروج التحقيق الاستقصائي الذي عرف باسم "اوراق بنما" والذي كشف تورط المئات من الشخصيات العالمية بالتهرب الضريبي وغسل الاموال، ومن بينهم رجل الاعمال المعروف خالد شاهين.

سياسيون وحزبيون بينوا ان ما جاء في حديث النسور عار عن الصحة وغير دقيق مستندين بذلك الى حال المملكة الاقتصادي والعجز في الموازنة وغيرها من القرارات التي اتخذها النسور قبل رحيل حكومته مراعيا مصالحه الشخصية على المصلحة العامة.

الوزير والبرلماني المخضرم الدكتور ممدوح العبادي عبر عن استغرابه من حديث النسور قائلا : " لم اسمع بحياتي أن هنالك اي بلد خالي من الفساد".

وأشار العبادي الى آيسلندا‬  والتي تعبر من اولى دول العالم في الشفافية والخلو من الفساد والتي تقدم رئيس وزرائها باستقالته بعد ان ظهر اسمه في اوراق بنما.

وتساءل العبادي عن مصدر المعلومات التي استند اليه النسور قائلا:"هل سأل هيئة مكافحة الفساد عن القضايا التي بحوزتها وماذا عن تصريحات رئيس الهيئة ؟".

واوضح العبادي انه على الحكومة اغلاق هيئة مكافحة الفساد مطالبا النسور باصدار قرار يلغي هذه الهيئة نظرا لخلو البلد من كافة اشكال الفساد بالاضافة الى اغلاق جميع الجمعيات التي تحارب الفساد  والاستغناء عن ديوان المحاسبة شاكرا رئيس الوزراء على معلوماته .

ويرى امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي الدكتور محمد عواد الزيود ان تصريحات النسور لا تستند على حقائق ايجابية مبينا أن الزيادة في حجم المديونية الذي فاق جميع التوقعات وغياب المحاولات الجادة من قبل الحكومة بمحاربة الفساد والفاسدين اللذين اساءوا استخدام المال العام ليست مؤشرات لوجود فساد.

وزاد ان حزمة التعيينات لاقرباء الحكومة ورجالها ورفع الاسعار وزيادة الضرائب والرسوم جميعها لا تعني فسادا.

من جانبه قال أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب ان واقع الحال في المملكة والمؤشرات كافة تدل على تفشي الفساد لا الاشتباه به.

وبين ذياب أن الفساد لم يعد مجرد حالة بل بات مؤسسة لها اذرعها وعناصرها وقوتها، الامر الذي يتطلب محاربة الفساد بشكل شامل وخوض معركة ضده على كافة المستويات القانونية والامنية والقيمية منها.

واوضح ذياب ان حديث الرئيس غير دقيق وجاء ليبرر عجز الحكومة عن التعامل مع الفساد بشكل جدي وحازم.

الامين العام لحزب الشعب الديمقراطي في الاردن (حشد) الدكتور عبلة ابو علبة رأت ان النسور عنى بحديثه قضايا الفساد الكبرى قائلة انه وفي حال كان ذلك صحيحا فان الامر يدعو للمفخرة والاعتزاز الا أن الادارة العامة يعتريها الكثير من الفساد.

وبينت ابو علبة ان الفساد يعشش في الحكومة ويظهر جل ذلك في الواسطة والتمييز بين المواطنين بالاضافة الى القضايا التي لم تتخذ الحكومة بحقها اي اجراء.

ولفتت الى أن قضايا الفساد من حيث شمولها ووجودها موجودة ومازالت وعلينا الا نخفي ظواهرها التي تسبب القلق والارق للمواطنين اللذين يلمسون اثرها بالدوام.