مجلس النواب الثامن عشر.. توقعات و تطلعات (1- 2)
جفرا نيوز - المحامي أسامة ملكاوي
تنتهي ولاية مجلس النواب الحالي في الثاني والعشرين من شهر كانون الثاني عام 2017، حيث يكمل مدة اربع سنوات شمسية ، بدأت من تاريخ اعلان نتائج الانتخابات الجريدة الرسمية . وللملك تمديد مدة المجلس الى مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سنتين.
فإذا لم يمدد الملك هذه المدة ، فإن الانتخابات القادمة يجب أن تجري في الفترة خلال الشهور الاربعة السابقة ليوم 22/1/2017، ( أي بين 22/9/2016 وحتى 22/1/2017).
وحيث أن الموعد الدستوري لانعقاد المجلس القادم في دورته العادية الاولى هو ما بين يوم 1/10/2016 ويوم 1/12/2016 . فإن المجلس القادم يجب ان يكون قادرا على الانعقاد في الفترة خلال هذه الفترة.
وللملك سلطة حل المجلس قبل انتهاء مدة ولايته وفي هذه الحالة يجب ان تجري الانتخابات التاليةخلال الأربعة اشهر التالية لتاريخ الحل على الاكثر.و على ذلك، وفي ضوء رغبة جلالة الملك بالالتزام بالمواعيد الدستورية العادية، وأن تكون الجلسة الافتتاحية للمجلس القادم (الاولى)في دورة عادية، فإن الانتخابات القادمة يجب ان تستكمل قبل 1/12/2016.
تحدث بعض المهتمين عن تعذر اجراء الانتخابات النيابية في هذه الفترة بسبب استضافة الاردن لبطولة كأس العالم للسيدات، والتي ستتم فعالياتها في الاردن خلال الفترة من 30/9 إلى 21/10 من هذا العام . وأنها تضع قيودا تمنع اقامة اي حدث جماهيري خلال فترة تسبق بداية فعاليات هذه البطولة وبعدها، التزاما بالاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) . فهل تحول هذه القيود دون اجراء الانتخابات خلال الفترة الدستورية خلال الشهور الأربعة السابقة لتاريخ 30/9/2016؟
ان القيد الذي ورد في الاتفاقية ليس مطلقا، وانما هو محدود من حيث الزمان والمكان ، فمن حيث الزمان يبدأ من 23/8/2016، وينتهي في 28/10/2016.
أما من حيث المكان فهو محدد بالمدن الرياضية ( المنشآت التي تستضيف البطولة). وذلك ( حسب ما ورد في تعميم دولة رئيس الوزراء رقم ( 1/2/494) ، الموجه الى الوزارات و الدوائرالمعنية بتاريخ 15/3/2016)، ولذلك فان استضافة الاردن لفعاليات بطولة كأس العالم للسيدات لن تعيق اجراء الانتخابات النيابية القادمة في الموعد الانسب دستوريا. وهو ان تجري الانتخابات خلال الشهور التي تسبق بداية تشرين الأول من هذا العام ، وفي نصوص الدستور مرونة تسمح بتقديمها أو تأخيرها (دستوريا) مع ضمان ابتداء الدورة العادية الاولى لمجلس النواب الثامن عشر في الموعد الدستوري . وهذا يعني امكانية اجراء الانتخابات في الموعد الذي يرى جلالة الملك انه يحقق المصلحة العليا للاستحقاق الدستوري دون قيود .
لقد انجز مجلس الامة قانون الانتخاب وانجزت الحكومة نظام تقسيم الدوائر الانتخابية وقد حظيا كليهما بقبول رسمي وشعبي عام ، اما التحفظات التي يبديها البعض بين الحين والآخر،فهي لا تعدو أن تكون مواقف فردية ترتبط بمصالح شخصية لاصحابها ورغباتهم ، و لعل أوضحها تهديد رخو من بعض القوى السياسية بامكانية مشاركتهم بالانتخابات أو مقاطعتها، و مثل هذه المواقف كانت تستعمل دوما للمساومة ولتحقيق مكاسب خاصة أو وعود محتملة من الحكومة . وعلى كل حال يجب أن نعمل جميعا لنجاز انتخاب المجلس النواب الثامن عشر في الموعد الأنسب دستوريا.
تحرص بعض المجتمعات على ان يكلف المواطن قانونا بان يشارك في الانتخابات باعتبار ذلك الحد الادنى من الولاء الذي يتوجب على المواطن تقديمه لوطنه،ان أكثر من (23) دولة في العالم تنص في دساتيرها على الزامية ممارسة الانتخاب. ومقاطعة الانتخابات سلوك سلبي يبرر اللوم والنقد، وان لم يستوجب العقوبة . وافهم ان لا يشارك مواطن ما بالتصويت ولكي أن يدعو للمقاطعة وتصويرها جهلا على أنها فعل نضالي،فانه فعل معاد للوطن ومؤذ للمواطنين، يجب ان لا يحترمه أحد فضلا عن التشجيع عليه.
وفي المقال القادم نتحدث عن الاعداد للانتخابات والاستعداد لها ، ترشيحا و اختيارا.
والله من وراء القصد.
* عضو مجلس الأعيان