حقيقة فتح باب التأمين الصحي!!

جفرا نيوز- فرح راضي الدرعاوي

قرر وزير الصحة الدكتور علي حياصات فتح المجال لاستقبال طلبات المواطنين للحصول على التامين الصحي ضمن شبكة الامان الاجتماعي لغاية منتصف شهر نيسان المقبل.

يعتقد المتلقي عند سماعه الخبر  للحظة الاولى  ان التأمين الصحي سيشمل جميع المواطنين في الدولة دون استثناء كحق من حقوق اي مواطن في هذا البلد الا ان الحقيقة مغايرة تماما.

يعتمد نظام التأمين الصحي في المملكة اسس وشروط في حال انطباقها يتم شمل المتقدم لها تحت مظلة التأمين الصحي وتتلخص هذه الشروط بأن تقل حصة الفرد من دخل أسرته عن الف دينار سنويا بالاضافة الى عدم امتلاك الفرد تامينا آخر إضافة الى شرط شمول المواطن بدعم المحروقات والرواتب التقاعدية والسجل الضريبي وجميع ما يتعلق بدخل الاسرة وستقوم الوزارة ايضا بمراجعة قاعدة بياناتها لتصوب اوضاع بعض الفئات التي لم تعد الشروط تنطبق عليها.

الوزراة وبحسب تصريحاتها تسعى الى خلق تأمين صحي شامل لكافة المواطنين الا ان اجرائها هذا لا يحقق ادنى معايير التأمين الصحي الشامل وجدير بالاشارة اليه هو حال النائب مريم اللوزي التي لم تستطع الحكومة توفير العلاج لها وتركتها تصارع الموت لتخرج بحال الالاف من المواطنين.

لا تكف الحكومة عن خداع المواطنين عبر هذه الاخبار التي توهمهم بتحسن الوضع في المملكة كما وتوهم الشعب بان الحكومة جل اهتمامها المواطن الا ان الارقام وتضارب الانباء واللعب في المصطلحات ان طال لا يخفى .

ان خبر التأمين الصحي عار عن الصحة لما فيه من تحديد فئة وعدد معين حصر في 300 الف شخص ستقوم الوزارة بانتقائهم وفقا لشروط على حد قولها فيما ستقوم بانهائه لآخرين .

ووفقا لأرقام الحكومة ، فإن 87 بالمئة من الأردنيين مؤمنون صحياً، وحينها أوعز النسور إلى الوزارة الصحة  بإعداد دراسة حول إمكانية شمول الأردنيين غير المؤمنين صحياً بمظلة التأمين الصحي، البالغة نسبتهم نحو 13 بالمئة من المواطنين.

الا ان نتائج التعداد السكاني  لعام 2015 الذي نفذته دائرة الإحصاءات العامة أواخر العام الماضي، جاءت مغايرة لارقام الحكومة ،  فنسبة المشمولين بالتأمين الصحي للأردنيين ارتفعت إلى الثلثين؛ أي أن نسبتها 66.66 بالمئة من إجمالي عددهم، البالغ 6.6 ملايين نسمة.

التخبط والتباين في الارقام وتضارب في الانباء والخطط في شمول الاردنيين تحت مظلة التامين الصحي يضع تساؤلات عديدة امام المواطنين حول حقيقة سعي الحكومة نحو تامين صحي شامل في حين انها غير قادرة على تامين علاج لاحد أعضاء مجلسها.