التناقض يتصاعد بين الرؤية الملكية والاداء الحكومي مع اقتراب مؤشرات الرحيل

جفرا نيوز- جاءت تغريدة عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني بوقت متزامن مع تصريح مناقض من جانب رئيس الوزراء الاردني، ففي الوقت الذي تحدث فيه عاهل البلاد عن اشكالات في المؤسسات الرسمية في البلاد، كان رئيس وزرائه يتحدث عن كون المؤسسات في الدولة اليوم تستعيد عافيتها وهيبتها. هذا التباين بل والتضاد بين الرؤيتين في الاردن من جانب السلطة التنفيذية ورأسها الملك عبد الله، هو حصرا ما تناقشه مختلف الاوساط السياسية في الاردن، والذي لم يوارب الوزير الاسبق والعين الدكتور محمد الحلايقة في جلسة نقاشية مغلقة من التأشير عليه بقوله "لدينا رؤية والمشكلة بالتنفيذ”. جملة كهذه باتت اليوم تتكرر اكثر في مختلف الجلسات السياسية كرديف للجملة التي كان متعارف عليها سابقا تحت عنوان "الحكومات لا وقت معها للعمل” في ضوء بقاء الحكومة الاخيرة لقرابة الاربع سنوات، لتتربع على عرش الحكومات الاطول عمرا في المملكة الاردنية الرابعة. عاهل الاردن، وبينما كان رئيس وزرائه يجلس في صحيفة الدستور يؤشر على استرجاع هيبة الدولة خلال حقبته، كان يكتب على موقعه عبر "فيسبوك” انه ” من المؤسف أن نرى العديد من المؤسسات التي ما زالت تسجل أداء ضعيفاً في عملية التطوير والتحسين، دون الالتفات لمصلحة المواطن”. حديث الملك جاء في اليوم التالي مباشرة لتسليم جوائز لمؤسسات رسمية كانت الفضلى في الارتقاء في ادائها حسب التقييم الملكي، الا ان الجملة اللاحقة في الحديث عن المؤسسات الضعيفة يبدو انها تؤشر للعديد من الاشكالات. غير التأكيد الملكي على "ضعف” بعض المؤسسات والذي يعني بالضرورة مخالفة لما قاله النسور في جلسته المذكورة، تأتي الملاحظة من رأس الهرم كمؤشر واضح على سحب الغطاء عن الحكومة التي تواجه اليوم احتمالات الرحيل في كل لحظة، وكدلالة على "عدم الرضا” عن مستوى الانجاز في التفاصيل. ولا بد من الالتفات الى كون الحكومة الاردنية الاخيرة جاءت فعلا في وضع حساس، الا انها حتى اللحظة لم تجعل المواطن الاردني (ولا الملك على مايبدو) يلمسان التغيير المنشود في شيء غير ارتفاع المديونية وزيادة الاسعار الناجمة عن تحرير اسعار المشتقات النفطية وزيادة نسب الضرائب هنا وهناك، بصورة تضع العصي في دواليب عجلة الانتاج. على كل حال، وفي ضوء التململ الظاهر من جانب الحكومة ومجلس النواب فيما يتعلق في الانجاز والانتاج، يظهر ان السلطتين ستغادران "غير مأسوف عليهما” او في اقل تقدير دون انجاز حقيقي وفعلي خصوصا على الصعيد الحكومي.