أكاديميون ومختصون: محاولة نزع المضمون الديني من المناهج دعوة لدعشنتها

جفرا نيوز -


اوصى عدد من المشاركين في ندوة متخصصة عقدت السبت الى أهمية إيلاء المعلم الرعاية اللازمة لتطوير مستوى المنتج التعليمي بالتزامن مع المساعي الرامية الى تطوير المناهج والكتب المدرسية، مشيرين الى أهمية زيادة المضمون الديني في المناهج الاردنية لمحاربة التطرف وان أي محاولة لاستئصال هذا المضمون هو تنمية للتطرف ومساس بالدين والثوابت والقيم التي أسست عليها المملكة.

 

واكد المشاركون في ندوة "إصلاح المناهج الدراسية.. بين فرضية استئصال التطرف ومحاولة لصناعته" التي عقدها مركز "الحقيقة الدولية" للدراسات والبحوث في مقر مجموعة "الحقيقة الدولية" الاعلامية في عمان وأدارها الاعلامي حلمي الأسمر على حاجة المناهج الاردنية الى الاصلاح، والتركيز في الدروس على التفكير الناقد الابداعي وحل المشكلات والعصف الذهني لمواكبة تطورات العصر والتسارع المعرفي، دون تحويل تلك المطالب الإصلاحية الهامة الى حرب على جوهر الدين ومظاهر التدين.

 

وطالبوا بإيلاء تدريب المعلمين أولوية بنفس سياق تطوير المناهج وزيادة مساحة النشاطات العملية والساعات الخدمية التي تعزز الانتماء والمشاركة الإيجابية والاستماع إلى التغذية الراجعة من الطلاب والمعلمين حول كل المناهج .

 

ودعا المشاركون في الندوة الإعلام المتوازن الى اعطاء الفرصة للرد على ما يثار حول المناهج ومنح المساحة المناسبة للخبراء بدلا من فتح الفضاء للون واحد يحمل اجندات بعيدة عن الواقع، كما دعوا الى متابعة فعاليات وأنشطة التيار الالحادي في البلاد وتوثيقها والتعامل معها بطرق قانونية، ورفع برقية عاجلة الى جلالة الملك عبد الله الثاني لشرح خطورة هذا التيار على أمن واستقرار الوطن والمساس بشرعية قيادته المستمدة من النسب الهاشمي الطاهر المنبثق عن شجرة النبوة الشريفة.

 

د. الربيع: هجوم ممنهج على الاسلام.. ولا للإقصاء

 

الدكتور فايز الربيع رئيس لجنة الاشراف على مناهج التربية الوطنية بوزارة التربية والتعليم اكد على تطوير المناهج والفهم الجديد لها،  وانه ضد الاقصاء وان الحوار يجب ان يكون مبنيا على مصلحة عامة وليس على الهوى الشخصي، لان منهج الاسلام التجديد في اطار من الثوابت التي تعزز هوية الامة.

 

واكد ان الهجمة التي تواجهها المناهج ليس المقصود فيها جزئية من الجزئيات، بل هو هجوم ممنهج على الاسلام.

 

وتساءل الدكتور الربيع، هل مناهجنا الاردنية تربي جيلا متطرفا، وهل المقصود عدم ذكر اي من آيات القرآن الكريم؟ وفي حال لم تدرس تعاليم الدين السمح في مناهجنا ما الذي سيحل مكانه، لافتا الى ان التيار اللاديني لا يريد الاسلام في المناهج.

 

وكشف ان المناهج التي تم اعدادها للعام الدراسي القادم تحتوي على فصول في مكافحة التطرف والعيش المشترك، والتأكيد على احترام الانسان لأخيه الانسان بالإضافة الى رسالة عمان.

 

د. الشيخ: التيار الالحادي يحاول نزع شرعية القيادة الهاشمية

 

النائب الدكتور زكريا الشيخ رئيس مجلس ادارة مجموعة "الحقيقة الدولية" الاعلامية حذر في كلمة ترحيبية بالمشاركين في الندوة من نشاطات بعض مراكز الدراسات الممولة من جهات اجنبية، وعدم تطويع نتائج تلك الدراسات لكي تعكس توجهات الجهات الممولة، وان عنوان ندوتنا ""إصلاح المناهج الدراسية.. بين فرضية استئصال التطرف ومحاولة لصناعته" تتوأم مع قناعتنا ان اصلاح التعليم ضرورة ليواكب العصر وان الدين الاسلامي يجمع ما بين العقل والنقل ما يخولنا كمسلمين للتعامل مع مستجدات العصر.

 

وبين ان اللغة المستخدمة في دعوات التيار اللاديني لإصلاح المناهج اصبحت للتطاول على الاسلام لاستثمار اللحظة والساعة في الحرب على الارهاب، مشيرا الى ان شرعية الدولة الاردنية هي شرعية متأصلة من ديننا الاسلامي الحنيف وان القيادة الهاشمية تستمد شرعيتها من نسبها الهاشمي الطاهر من سلالة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وان مساس بهوية الدولة الاسلامية هو مساس بشرعية قيادتها.

 

د. الفايز: مناهجنا تستأصل التطرّف ويجب تدريب المعلمين

 

وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور فايز السعودي قال ان المناهج تستأصل التطرف ولا تصنعه، وان فهمنا للمناهج هو فهم قاصر، فالمطلوب هو تدريب المعلم على المحتوى لإيصال الخبرات الى الطلبة.

 

د. الدعجة: اين كان دعاة إصلاح المناهج وهم بالوظيفة الرسمية

 

النائب الدكتور هايل ودعان الدعجة قال ان الاستعمار يوظف الدين لأهداف استعمارية، وان الصفة المشتركة للتيار الذي يهاجم المناهج انهم خارج الوظيفة الرسمية، فلماذا لم يحدثوا التغيير خلال وجودهم بالوظيفة.

 

د. الحاج: اعتداء على الثوابت الدينية والوطنية

 

رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية النائب الدكتور محمد الحاج قال ان هناك تيارا تجاوز مرحلة المطالبة بإصلاح المناهج الى الاعتداء على الثوابت الدينية والوطنية.

 

واضاف ان المناهج ليس الكتاب المدرسي، ويجب تطوير المناهج المدرسية، كذلك يجب الاستمرار في تطوير المعلم.

 

د. عبيدات: الهجمة على الاسلام وليس المناهج

 

التربوي الدكتور زهاء الدين عبيدات قال ان الهجمة ليست على المناهج، انما هي موجه للإسلام بذاته، من قبل فئة خرجت عن كل الثوابت والقيم الإسلامية ولو كانت في موقع المسؤولية لصمتت.

 

وقال عبيدات ان جميع مناهجنا تحث على العيش المشترك، وقبول الاخر، ولا يوجد في مناهجنا ما يحث على الغلو والتطرف.

 

العرموطي: تيار يسعى لترويج فكر داعش بحجة إصلاح المناهج

 

نقيب المحامين الاسبق صالح العرموطي قال ان هذه الفئة التي تدعو الى ازالة الآيات القرآنية من المناهج وتهاجم الاسلام والمسلمين بعقيدتهم وهي تروج لفكر داعش.

 

ولفت العرموطي الى ان فكر الامام مالك يدرس في الجامعات الفرنسية، والآيات القرآنية موجودة في جامعة هارفارد، مؤكدا اننا ليس في مرحلة الدفاع عن ديننا فلا خوف عليه.

 

كلاب: مناهجنا استسلام للعدو الصهيوني

 

الكاتب الصحفي عمر كلاب عبر عن رفضه اغلبية التوصيات كونها غير علمية مشيرا الى ان المطلوب هو تطوير المناهج العلمية لتخريج المفكرين والعلماء، وان المناهج الاردنية اصبحت تحث على الاستسلام للعدو الصهيوني.

 

د. الخطيب: لماذا التركيز على المناهج الان؟

 

الدكتور محمد الخطيب عميد كلية الشريعة في الجامعة الاردنية، عضو لجنة مناهج التربية الاسلامية قال ان اللجنة راجعت مناهج التربية الاسلامية حرفا حرفا، ووجدت ان هذه المناهج لا تدعو الى التطرف واقصاء الاخر، وان الهجمة على المناهج تستهدف الاسلام.

 

واشار الى ان اغلب المتطرفين جاؤا من اوروبا، وان هذه الهجمة على المناهج تهدف الى استئصال الدين والاسلام من المناهج، وتساءل لماذا التركيز على المناهج في هذه المرحلة؟.

 

جمعة: التيار اللاديني يستهزئ بالأنبياء

 

الشيخ ايمن جمعة قال ان اهداف مشبوهة وراء مهاجمة المناهج، والتيار الذي يهاجم المناهج وصف مؤلفي هذه المناهج بالدواعش.

 

وعرض الشيخ جمعة فيديوهات توثق ان هجمة التيار اللاديني على المناهج هدفه  ديني، وان اصحاب هذا التيار يستهزئون بالأنبياء والصحابة الكرام.

 

الشيخ محمد زهران قال ان التيار اللاديني يحرف الكلام من بعض مواضعه، وان بعضهم قد حوّر كلام جلالة الملك عندما تحدث عن دور المساجد والتربية والتعليم والاعلام، وان هذا التيار ادعى زورا ان مناهجنا تحتوي على 70 % من اقوال داعش.

 

النائب السابق الدكتور عدنان حسونة  نائب رئيس رابطة الادب الاسلامي قال ان مصطلح اصلاح المناهج بدأ بالظهور منذ نهاية الثمينان وبداية التسعينات مع صعود اليمين المتطرف في الولايات المتحدة الاميركية، لأجل ان يكون العالم الاسلامي مهيأ لاستقبال ثقافة العولمة.

 

واضاف ان المناهج الاردنية لا تخرج متطرفين، فالمناهج التونسية التي وضعها العلمانيون هي التي افرزت هذا العدد الهائل من الملتحقين بالتنظيمات الارهابية. وللأسف  فالبعض يطالب بما يطالب به خصوم الامة.

 

نقيب المعلمين الاردنيين الدكتور حسام المشة قال ان مناهجنا الاردنية لا تدعو الى التطرف والارهاب، بل ان الكثير من الدروس قد تم حذفها من المناهج، مشيرا الى ان "المعلم القوي يغني اي منهاج ضعيف والمعلم الضعيف يفقر اي منهاج غني".

 

واضاف ان المعلم هو المنهاج الحقيقي واساس العملية التربوية، وعند الحديث عن التطرف يجب التنبه الى "المنهاج الخفي" الذي يساعد الفقر والبطالة على ظهوره.

 

المحامي الاستاذ طارق الحوامدة قال ان المادة الثانية من الدستور الاردني تقول ان الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية.

 

واضاف ان اثارة النعرات المذهبية تعرض من يقوم بها الى العقوبة بنص المادة 150 من قانون العقوبات التي تنص على " كل كتابة وكل خطاب أو عمل يقصد منه أو ينتج عنه إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة يعاقب عليه بالحبس مدة ستة أشهر الى ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين

ديناراً."




يشار الى ان مركز "الحقيقة الدولية" للدراسات والبحوث يعكف على طباعة مخرجات الندوة العلمية حول المناهج والكتب المدرسية في كتيب ضمن سلسلة دراسات لقضايا هامة تقدم الى الجهات المتخصصة وصناع القرار للمساهمة في استنطاق الحقيقة من أصحاب الخبرة والاختصاص سعيا لرسم سياسات للدولة الاردنية مبنية على قاعدة معلومات بعيدا عن الاجندات الخارجية او العشوائية في التخطيط.