رابعة عمان ..تهميش مستمر لصالح الحيتان وسط مطالبات بإنشاء عمان جديدة

جفرا نيوز- فرح راضي الدرعاوي

قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة أن نظام تقسيم الدوائر الانتخابية قد رفع الى مجلس الوزراء لمناقشته وليصار الى احالته الى ديوان الراي والتشريع لاحقا.

وكان الكلالدة قد تحفظ عن الافصاح عن عدد المقاعد الجديدة لكل دائرة انتخابية بموجب القانون الجديد وقال  إن المعيار الرئيس الذي تم اعتماده هو معيار وزن المقعد كمعيار المحافظة الواحدة، مؤكدا زيادة مقعد واحد لمحافظة العقبة بموجب المشروع.
كما أكد أن الفارق بين دائرة انتخابية وأخرى يجب أن يكون مقبولا في اعتماد وزن المقعد، وبما لا يتجاوز ما نسبته 10 % - 15 %.

وقال "لا يجوز أن يكون هناك في دائرة 100 ألف نسمة ولديها مقعد واحد، ودائرة أخرى لديها 20 ألف نسمة ولديها مقعد واحد، النظام الجديد سيصلح هذا التشوه قدر المستطاع".

وبموجبه تم تقسيم المملكة إلى 23 دائرة انتخابية، وبواقع 130 مقعدا، بينها 15 مقعدا لـ"الكوتا" النسائية ، حيث ازداد عدد المقاعد بموجب القانون الجديد 7 مقاعد.
وبين الكلالدة أن المقاعد السبعة ستوزع على عمان وإربد والزرقاء والعقبة، دون الكشف عن عدد الزيادة لكل منها باستثناء العقبة.

وبحسب تسريبات سياسية مطلعة  على نظام تقسيم فان العاصمة عمان ستقسم  إلى 5 دوائر انتخابية يكون للاولى منها 5 مقاعد، الثانية 6، الثالثة 6، الرابعة 4، والخامسة 7 مقاعد، مقابل تقسيم إربد لـ4 دوائر، ودائرتين لمحافظة الزرقاء، ضمن إعادة تقسيم الدوائر.

الناظر في الامر يرى التباين الكبير والواضح بين اوزان المقاعد الانتخابية بين الدائرة والاخرى في السنوات السابقة الا ان جل ظهوره في العاصمة عمان والتي تضم 7 مقاعد تتشابه في الظروف الجغرافية والديمغرافية فيما تحظى الدوائر الغربية بظروف تنموية افضل ورغم ذلك لم تنعكس هذه الافضلية التنموية على عدد المقاعد في الدوائر الشرقية وعلى العكس تمام حظيت الدوائر الغربية على عدد مقاعد اعلى.

تحظى الدائرة الرابعة بعمان والتي تضم كلا من ( القويسمة ، الجويدة، ابو علندا، خريبة سوق، جاوا، اليادودة، ام قصير، المقابلين بالاضافة الى سحاب ، الجيزة والموقر باستثناء بدو الوسط) ب3 مقاعد الا ان هذا التقسيم لم يكن عادلا في السنوات السابقة فقد بلغ وزن المقعد الانتخابي عام 2013 في الدائرة الرابعة 21688 ليسجل زيادة بمقدار ضعفي عدد المقترعين في الثالثة والخامسة رغم انها الاكثر كثافة ومساحة والاقل تنمية.

وعلى ضوء التقسيم الجديد لدوائر العاصمة فأنه ومن المتوقع ان تضم الدائرة مناطق اخرى وبذلك ستصبح مساحتها الجغرافية وكثافتها السكانية اعلى اضافة الى العامل التنموي، المقلق بالامر هو الحال الذي ستحول اليه الدائرة في ظل التقسيم الجديد و حجم التوسيع الذي ستحظى به وعدد المقاعد بالزيادة ؟ هل ستنظر الحكومة لدائرة الرابعة بجدية هذه المرة ام ستغض النظر عنها؟ وما هي الاسس التي ستخضع لها اذا كان التوزيع لا يأخذ بالعامل الديمغرافي بعيدا عن  الاعتبارت السياسية ؟.

 

يؤكد النائب عساف الشوبكي على ان الدائرة الرابعة من أكثر الدوائر ظلما على مستوى المملكة فيما يتعلق بتوزيع القواعد النيابية مشيرا  الى أن وزن المقعد الانتخابي فيها زاد عن 45 الف مقابل كل مقعد باعتراف الحكومة .

وبين الشوبكي ان وزن المقعد الانتخابي سيصل 80 الف ناخب لكل مقعد اذا ما بقي الحال كما هو في الدائرة الرابعة 3 مقاعد نيابية فقط في النظام الانتخابي الجديد وذلك لمساحتها الجغرافية الكبيرة والتزايد المستمر في عدد سكانها كونها منطقة جاذبة سكانيا،  وأضاف قائلا: " اتحدى الحكومة من موقعي هذا ان تكشف عن عدد سكان الدائرة الرابعة وعدد اللذين يحق لهم التصويت".

وأوضح الشوبكي ان اهالي الدائرة الرابعة ساخطين ، حانقين ، غاضبين على الحكومة كونها تقوم بتهميش هذه الدائرة باستمرار وعلى مر السنوات رغم قربها من مركز العاصمة .

ولفت الى ان الدائرة تعاني من نقص الخدمات الطبية وافتقارها الى مستشفى حكومي او عسكري يرتقي بسكانها إضافة الى المدارس الحكومية للذكور والاناث سواء مشيرا الى ان الدائرة بعيدة عن جميع اشكال المحاصصة  السياسية  فيما يتعلق بتوزيع المناصب والوزارات والادرارات والمحافظين فلا يحظى ابنائها بوزير او سفير امين او حتى مدير في الحكومة .

وتابع الشوبكي ان الدائرة غير مخدومة بوسائل النقل والبنية التحتية فيها متآكلة اضافة الى حاجتها للاهتمام البيئي فهي منطقة موبوئة بأبخرة المصانع ومكب النفايات و سموم محطات توليد الكهرباء .

وزاد الشوبكي ان امانة عمان الكبرى تقوم بأخذ ايرادات هذه الدائرة و صرفها على مناطق غرب عمان ضاربة بذلك توجيهات جلالة الملك نحو خلق عمان جديدة والاهتمام بالدائرة وتنظيمها .

واكد الشوبكي ان الدائرة الرابعة ستصبح مصيبة قائمة بحد ذاتها اذا ما تم اضافة مناطق اخرى لها دون زيادة عدد المقاعد كونها بهذا التقسيم لا تحتمل المزيد من الفقر والاهمال الاقتصادي والسياسي وستقع الحكومة في خطا جسيم لا تحمد عقباه.

وأضاف ان الدائرة الرابعة اذا ما تم فصلها لتصبح محافظة او بلدية مستقلة ستكون اكبر من اكبر محافظة في المملكة بالاضافة الى الثانية ولواء ناعور .

 

من جانبه بين النائب خير ابو صعيليك أن نظام التقسيم في القانون الجديد رفع عدد مقاعد الدائرة الرابعة من 3الى4 مقاعد دون التوسع فيها موضحا أن هذا الرفع قد يحقق نوع من العدالة النسبية مقارنة مع الدوائر الاخرى.

ولفت ابو صعيليك الى أن عددا من النواب ابلغوا وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة باعتماد نتائج التعداد السكاني في توزيع المقاعد على العاصمة عمان والدائرة الرابعة بالاخص ليكون التمثيل صحيحا مضيفا ان رفعها الى 4 دون مستوى الطموح خاصة انها منطقة جاذبة سكانيا .

ويذهب ابو صعيليك لان تكون هنالك محافظة تجمع شرق وجنوب عمان مع مراعاة والاهتمام بالدائرة من خلال انشاء جامعة ومستشفى وتحسين البنى التحتية  ونقل قيادة الجيش والخدمات الطبية وغيرها التي كانت من المقرر لها فيما تم التراجع عنها.

وتابع أن المنطقة غير جديرة بالاهتمام من قبل الحكومة رغم توصيات جلالته فيها وتوجيهاته بإنشاء عمان جديدة.

وأضاف أن تنمية المنطقة والاهتمام بها سوف يخفف من الضغط على العاصمة خاصة بعد النتائج التي اظهرها التعداد السكاني والتي تبين ان 42% من سكان المملكة يقطنون بها مشددا على ان الاهتمام بمناطق الرابعة بات ضرورة .

 

وعلى صعيد متصل دعا شيوخ ديوان سحاب وأعضاء هيئته بالاضافة الى عدد من نواب وممثلي الدائرة الرابعة العمل على رفع مقاعد الدائرة من 3 الى 5 مقاعد بالاضافة الى 1 كوتا مضيفين أن عدد المنتخبين سيصل في هذا العام الى 300الف.

وبينوا لجفرا نيوز ان مطالبهم جاءت للعمل على رفع الظلم والتهميش للدائرة ورفع مستواها التنموي ليشابه المناطق المحيطة بها والدوائر الاخرىمن خلال الارتقاء بخدماتها المختلفة الصحية والتعليمية والسياسية والاقتصادية والبنى التحتية .